رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مازن : أعشق كرة القدم ومثلى الأعلى محمد صلاح

تحقيق ــ بسمة خليل

لا شيء أكثر إيلاما من وجه طفل يتيم خرج إلى الحياة ببراءته، وقد كان حظه فى الدنيا مواجهة مصاب فقد أبويه معا، فإذا به يعيش وحيدا، محروما من محبين صادقين، ربما يجد فى حياته من يمنحه «محبة» لكنها أبدا لن تكون كمحبة أمه وأبيه.

فى إحدى دور الأيتام التقينا عددا من هؤلاء «أصحاب الوجوه البريئة والعيون الحزينة»تتراوح أعمارهم بين «التاسعة والعاشرة».

مصطفى قال، نستيقظ فى الصباح فى الدار، ونستعد للذهاب للمدرسة وبعد الانتهاء من اليوم الدراسى نعود للدار لمذاكرة دروسنا، أو الذهاب للتدريب سواء فى أكاديمية الكرة، أو الغناء بالأوبرا فى كورال المايسترو سليم سحاب.

أما «مازن» فيطلق عليه أقرانه «ضابط الدار» فهذا ما يريده لنفسه قال : أحب اللعب كحارس مرمي، وأعشق نادى برشلونة، ومثلى الأعلى محمد صلاح وجنش، إلا أننى أريد أن أصبح ضابط شرطة لخدمة الوطن.

أما «حسام» فعلى الرغم من عشقه للعب كرة القدم، إلا أنه يريد أن يصبح طبيب أسنان، بينما يفضل «مهاب» لعبة الكونج فو، ويحلم أدهم بمقابلة حسام عاشور، ويحلم التوءم «آسر وجاسر» بعرض لوحاتهما الفنية بمعارض مثل الفنانين الكبار حيث إنهما يجيدان رسم اللوحات التى تمثل الواقع أو البورتريهات، بالإضافة إلى اشتراكهما فى الكورال الغنائى بالأوبرا.

موسيقى ورياضة

التقينا محمد سيد، مدير إحدى الجمعيات، فأوضح أن 70 % من أطفال الدار مشتركون فى فرقة سليم سحاب، بالإضافة إلى وجود أبطال فى السباحة والكاراتيه، وجميعهم يتدربون فى أكاديمية جمال وربيع ياسين.. و يوجد فى الدار أطفال من ضحايا التفكك الأسرى ولا يوجد من يرعاهم، والبعض أبناء أب غير سوى عقليا والأم متوفاة والجدة، أو أطفال مجهولة النسب، وهم الأغلبية.

ويؤكد أن لدى الجمعية تعليمات من مديرية الشئون الاجتماعية لحماية الأطفال ضد أى اعتداءات بدنية، وملتزمون بعدم خروج الأبناء مع الكفيل خارج الدار نهائيا إلا للضرورة القصوي، أو بمرافقة أحد المشرفين وعدم مبيت الأبناء خارج الدار نهائيا، وعدم مبيت الكفيل بالدار، وفى حالة زيارة الكفيل للابن بالدار يجب تحديد موعد مسبق، وتتم الزيارة داخل مكان مخصص وليست بغرف الأبناء، مع ضرورة وجود إشراف من الدار لمتابعة وتقييم الزيارة، بهدف توفير الحماية البدنية والعقلية لكل الأطفال والشباب ومنع إيذائهم. ويضيف أن كل اعتداء أو سلوك مشين يثبت على أحد من فريق العمل للطفل يكون نتيجته الفصل أو التسليم للسلطات المختصة، كالتعدى البدنى أو استخدام التأديب الجسدى أو تهديد الطفل باستخدام العنف أو تشجيعه على إحداث ضرر بنفسه، أو مشاركته فى تعاطى المخدرات، وغيرها من الانحرافات السلوكية. ويوضح أن من ضمن أهداف الدار التعليمية الوصول إلى أعلى مستوى فى استخدام الحاسب الآلى فى تنظيم حياتهم العلمية واليومية بشكل أفضل للفئة العمرية من 9 إلى 18 عاما، لذلك تم الاتفاق مع وزارة التضامن الاجتماعى والشركة المصرية للاتصالات لمنح الدار عددا من أجهزة الحاسب الآلى لتدريب الأطفال، بالإضافة إلى تدريبهم على برامج تنمية المهارات والتخيل الإبداعى ، بالإضافة إلى التدريب على اكتشاف الذات فى المرحلة العمرية من 8 الى 10 سنوات، من خلال الإبداع فى الرسم ، بالإضافة إلى تعلمهم برنامج يجسد شيئا من الواقع، وفيه يعمل الأطفال من عمر 8 الى 10 سنوات شيئا مجسما يرصد صورة من الواقع لبعض المتنزهات المحببة للطفل، كحديقة الحيوان. ويشير إلى أن الطفل يقيم بالدار حتى سن 18 عاما، ثم نقدم له رعاية لاحقة، وفى بداية الأمر كان يتم إلحاق كل مجموعة فى شقة ويقيم معهم مشرف، إلا أن هذا النظام باء بالفشل، فوجدنا أن الأضمن هو توفير دفتر لكل طفل يتبع لبنك الإسكان من خلال أموال المتبرعين، لكننا وجدنا أن هناك أطفالا ليس لهم كفالة فقمنا بعملية توزيع للأموال بنسب متساوية، وتسهم تلك الدفاتر فى توفير شقة لكل طفل بالإضافة إلى المساهمة فى مصاريف الزواج.

عيد خاص

ويؤكد أن الأطفال فى يوم اليتيم كبر سنهم كلما قل إحساسهم بهذا اليوم، وزاد خجلهم منه، فهم يرون أن عيد الطفولة يشمل كل الأطفال ويتساءلون : لماذا يقومون بعمل عيد خاص لنا؟ لذلك نجهز لهم هذا اليوم بطريقة مختلفة فهم يذهبون إلى النادى ويبدأون بالنزول لحمام السباحة ونقوم بعمل مسابقات بينهم والفائز يحصل على هدية.

ويشير إلى أنه طوال العام نحرص على تنظيم وإقامة رحلات للأطفال كجزء من العملية التعليمية، بالإضافة إلى الذهاب الى مصيف كل عام فى مدينة الإسكندرية من خلال تقسيمهم إلى مجموعات، أو السفر مرة واحدة مع زيادة عدد الشاليهات حتى تستوعب عددهم.

500 ألف يتيم

أحمد مؤمن، المسئول الإعلامى لإحدى دور الرعاية يؤكد أن احتفال يوم اليتيم ليس هدفه أطفال الدور لأنهم يلقون اهتماما كبيرا من المؤسسات الخاصة التى يعيشون بها، إنما فكرة اليوم الأساسية هى جرس إنذار ينبه ويذكر أن لدينا يتيما فى الشارع أو المنطقة التى نسكن فيها، فاليتيم هو رجل المستقبل الذى يتساءل عندما يكبر: ماذا أعطانى المجتمع لكى أعطيه؟ فاهتمامنا به فى الصغر يجعله ينتمى للوطن فى الكبر.

ويوضح أن مصر بها 500 ألف يتيم فى جميع المحافظات نحاول الوصول إلى أكبر عدد منهم، وندعوهم للاحتفال الذى نقيمه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق