رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية حب الحلو بن الحلوات

محمد شمروخ ــ [الصور أرشيف الأهرام]



عبد الحليم مات.. لم يصدق الناس هذا النبأ المفزع، وقالوا «كذبة أبريل» شاعت قبل موعدها، وما بين مكذب ومصدق سادت سحابة حزن عملاقة جثمت على أرض مصر.

وانطلقت الدموع الحبيسة من العيون، وعاشت مصر يوما حزينا داخل كل بيت حتى النساء ذوات الطرح والجلاليب بكين حسرة على «شباب الجدع» الحلو بن «الحلوات» التى هي قريته في الشرقية والتى نبت عبد الحليم من طينها الذي أنبته لنا مثل ما تخرجه أرض مصر الطيبة، فمن هذه الأرض خرج عبد الحليم ليغني لسماها وترابها وبحرها وهواها.

اتنتحبت النساء مع البنات في مأتم عظيم يزداد سخونة مع شدوه بالراديو «كنت أتمنى يطول العمر وأعيش حواليك» فمالهن لا يبكين وقد علمهن العندليب ألا يخفين مشاعرهن وأن يفتخرن بالحب ولا يخجلن من تلك الأحاسيس الطاهرة، تماما علم «حُلُم» الشباب أن يجهروا بأعلى صوت تحت البلكونات بـ«حبيتها».

ولكن فضل عبد الحليم الكبير الأكبر، كان على «السمر والسمراوات» فارتفعت أسهم السمار في بورصة العواطف فلهثت القلوب بحثا عن الفتى الأسمراني أو  سمراء حلم الطفولة.

عاش عبد الحليم مع الأرض أفراحها وأتراحها.. انتصاراتها وانكساراتها، حتى الهزيمة المرة في 67 حولها بصوته إلى أغنية لم  يكد يعدى النهار حتى غني مع العبور «عاش».

ويحتفل بعدها العندليب بكل ربيع تنتظره الملايين الناطقة بالعربية في كل أنحاء العالم لتغنى.

فالحلو ابن الحلوات غنى لكل حلوة سمراء أو شقراء بابتسامتها التى تشرق عليها الشمس ويسهر عليها القمر مع عاشق ليالي الصبر.

الله الله عليك «يا بن الحلوات» وأنت تغنى للوطن أو للحلوة بنت الوطن التى لن تنساك ومهما ذهبت أذناها شرقا أو غربا فأنت باق فيها تغنى لها «ولو حكينا يا حبيبي» فأنت أول وآخر الحكاية!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق