رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أطفال التوحد.. الأعراض والعلاج

سالى حسن

حالة من الصدمة والإنكار تصيب الأسرة فى بداية تشخيص حالة ابنهم أو ابنتهم كحالة توحد.. وبعد سلسلة طويلة من الكشوفات والاشاعات والاختبارات عليهم أن يواجهوا هذا المرض ويتقبلوه ويبدأوا فى التعامل معه.. ولكن هناك حالات كثيرة لا يتم تشخيص المرض لعدم دراية الأهل به أو ملاحظة أعراضه، فما هو تعريف هذا المرض وكيف يمكن تشخيصه وما هى طرق العلاج المتاحة له؟

يعرف د. محمد بركة أستاذ أمراض التخاطب بكلية الطب جامعة عين شمس، اضطراب طيف التوحد (ASD) بأنه اضطراب تطورى دماغى مركب تبدأ جذوره فى مراحل تطور المخ المبكرة جدا داخل الرحم، ومع ذلك فالعلامات الأكثر وضوحا تظهر على الطفل فى العام الثانى من العمر على أن تكتمل صورته الإكلينيكية قبل عامه الثالث، وللأسف زادت نسبته ليصبح هناك طفل متوحد من بين كل 68 طفلا يولدون، وبذلك تكون نسبة حدوث هذا المرض قد تضاعفت قرابة عشرة أضعاف فى نحو سبعين عاما، فأول حالة تم تسجيلها عام 1946 كانت هناك حالة توحد من بين كل ألف طفل يولدون. وهناك علامات بمثابة جرس الإنذار يمكن التقاطها مبكرا ولكنها تختلف من شخص لآخر لأن أطفال التوحد مجموعة غير متجانسة، أى أن علاماته لا تظهر على الأطفال بالتساوى ولهذا فهى متلازمة وليس مرضا. وتشمل تلك العلامات ما يلي: أولا: إعاقة اعتبارية فى التفاعل المجتمعي، كأنه داخل «شرنقة» زجاجية يرى الناس ولكن لا يتفاعل معهم، وثانيا: إعاقة تخاطبية (لفظية وغير لفظية)، وثالثا: الحركات النمطية المكررة وغالبا ما تكون رفرفة مثل الطائر، وهناك أمراض أخرى قد تظهر لهم مثل أمراض الجهاز الهضمى (إسهال أو إمساك) فى نسبة تتراوح ما بين (60٪ و90%) من أطفال التوحد، واحتمال النوبات الصوتية وارد أيضا.

ويشير إلى أن هناك علامات محددة تبدأ مبكرة ويمكن للأهل ملاحظتها وبالتالى يكون الاكتشاف مبكرا وهي:

فقد الكلام بعد اكتسابه: ويحدث هذا غالبا قبل أو بعد العام الثانى بشهور قليلة.

فقد نظرة العين مع من يحاول التفاعل معه، أى فقد الانتباه المشترك فهو لا ينظر فى عين والدته ولا يستجيب لها إن حاولت أن تلعب معه ولا تستطيع توجيهه لشيء تريده، وهو أيضا لا يستطيع الإشارة بالإصبع إلى شيء يريده وهو مايحدث طبيعيا فى عمر سنة حيث يشير الطفل بالإصبع إلى لعبة يريدها فى عيد ميلاده الأول.

اسمه لا يلفت انتباهه مهما نادينا عليه، ولهذا فقد ظنوا أنه أصم عند تسجيل هذا المرض للمرة الأولى منذ سبعين عاما. وعن الأسباب الرئيسية لحدوث هذا المرض (المتلازمة) يقول أولا: العامل الجيني، والعوامل البيئية مثل تسمم الحمل والإجهاض المنذر ونقص الأكسجين عند الولادة والتسمم بالمعادن الثقيلة وثانيا: الاصابة بالأمراض الالتهابية والمناعية، أما السبب الثالث فهو أمراض التمثيل الغذائى مثل حساسية الغذاء ونقص الفيتامينات، زيادة أكسدة الدهون وانخفاض أكسدة العامل الحفاز (Q10).

ويضيف نلاحظ أعراض هذه «المتلازمة» بعد ارتفاع درجة حرارة الطفل المصاحب لبعض التطعيمات، وهناك إشارة إلى أن الزئبق الذى يحمل التطعيم ويعتبر مادة حافظة له على أنه تسمم بالمعادن الثقيلة أيضا.

أما التشخيص فيعتمد على أخذ التاريخ المرضى مفصلا شاملا فترة الحمل والولادة وما بعد الولادة، وعمل اختبارات اللغة والقدرات وقياس السمع، وتحديد شدة التوحد باختبار (CARS) على مقياس (30 ـ 60) حيث أول درجة تبدأ من 30 وتزداد شدة المرض كلما اقتربنا من (60) على هذا المقياس.

وما هى خطة العلاج ؟

يوضح د.بركة، أن هناك ثلاثة أركان لخطة التدخل ولكن قبلها لابد أن نعرف أن هذا المرض متباين فى الأطفال (وإن حدث حتى فى التوائم فهو مختلف)، ولهذا نرسم خطة العلاج لكل حالة على حدة التى غالبا ما تشمل العلاج السلوكى لتحسين الانتباه من خلال غرفة الحواس والمهارات الحركية فضلا عن فائدة الموسيقى فى تحسين انفعالات الطفل ومهارات التقليد أيضا.

والعلاج التخاطبى لابد من إعطاء أهمية للبداية غير اللفظية مع هؤلاء الأطفال من خلال وسائل إيضاح لتحسين الجانب المعرفى للطفل أى اللغة الإدراكية أولا. وأن يكون فى الجلسة معالج واحد لطفل واحد مع عدم ثبات من يعطى الجلسة أى الأفضل تغييره (عكس ما يظن الأهل)، ثم تبدأ الأفعال فى صور وأخيرا بالقصص، ولا نغفل العلاج العقاقيرى إن وجدت نوبات صرعية أو اضطرابات النوم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق