رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ياحمام يا شبيهى فى الشجن

البهاء حسين عدسة : أيمن ابراهيم

يمكن للمصور أن يرتِّب، مع الإنسان، وضعاً ما، لكن كيف يمكنه أن يرتب، مع الطائر، تلك المسافة التى تفصله عن الأرض ، إلا أن يكون هو نفسه الطائر وخفق الجناح والعدسة . ما كان لتلك الطيور، والسحب التى تشبه سرب حمام، وذلك الفأس وهو يهمّ بشق الأرض، ما كان لهذا الفلاح، لجذع الشجرة المنكوش كأنه عروق نافرة، أن يشفَّ هكذا، ما كان للحمامات أن تتسمر فى الفراغ، للزمن أن يتوقف، لولا أن المصور ظل، مكتوم الأنفاس، يتلمظ وينتظر أن يهبط الحمام وقبل أن يحطّ على الأرض، بشبر أو شبرين، راح يوثق، من زاوية مثالية، لقاء السكون بالحركة. كفتْ الحمامات عن الطيران فى الصورة، لكنها بدأتْ رحلة التحليق فينا. ما كان لهذه الصورة أن تتحول إلى رموز لا تفكها الكلمات، لولا أن صاحبها اقتنص اللحظة عند وصولها للشجن، بحيث تخرج منك، بعد أن تراها، تلك الصيحة التى تعقب لقاءنا بالجمال وتردّه إلى أصله..» الله «. طائر وراء طائر.. بقعة ضوء وراء بقعة..هكذا يكتمل البياض الذى يومض ويشعّ، تكتمل السكينة التى تؤلف بين الأشياء على اختلافها.. من نور وظل وطير ونبات وجماد وبشر. كأن كل شىء، فى عزّ السكون، يقول حركته. وأنت يا حمام.. ماذا تقول يا شبيهى فى الشجن.

 

عدسة : أيمن ابراهيم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق