رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تجاربهم بعد الطلاق

يبدو أن قضية رؤية الأبناء بين المطلقين سوف تظل الشغل الشاغل للكثيرين ما لم يوجد قانون منصف يراعى مصالح الأطفال ويعدل بين الأب والأم فى أن يرى كل منهما أطفاله ويتواصل معهم إذا تم الطلاق، وقد تلقيت تعليقات عديدة على الرسالة التى روت فيها إحدى الفتيات كيف أن أباها تركها فى مهب الريح, ولم يسأل عنها, وأنها تقاسى الأمرين عندما ترى كل الآباء يهتمون بأبنائهم, بينما هى لا تجد من يرعاها, فبالرغم من أن أهل والدتها أناس طيبون، فإنهم لا يعوضونها حنان الأب الذى تفتقده.. واليكم هذه التعليقات:

{ ع.ش: ما جرى لى عكس ما حدث مع هذه الفتاة حيث إن لى ابنة لا استطيع رؤيتها, بعد أن منعوها عني, بالرغم من محاولات الصلح بينى وبين والدتها منذ أكثر من عامين ثم محاولات الانفصال بأصول واحترام, حيث فشل كل ذلك لأننى أريد أن أحافظ على حق ابنتى فى أن ترانى على الأقل عشر ساعات كل أسبوع, وقد صبرت طوال العامين الماضيين على رؤيتها أربع ساعات كل أسبوعين, وهم يرفضون عقد جلسة تحكيم عرفية تتبع شرع الله, فالنقاش لا يجدى مع عقول تحجرت، وقلوب نزعت منها الرحمة, برغم أن والدتها تعمل فى كلية مرموقة, حيث سيطر تفكير الانتقام على عقول أهلها، فأصبحوا لا يفكرون إلا فى كيفية ايذائى لعلمهم مدى حبى لابنتي.

إن كل ما طلبته هو أن أراها ثلاثة أيام كل أسبوع, بحيث أراها فى يومين لمدة ست ساعات يوميا واليوم الثالث اثنتى عشرة ساعة حيث ان عمرها ثلاث سنوات, ولا تدرس فى أى مدرسة.

انهم يستندون إلى قانون الحضانة الذى يعطى الأب أو الطرف غير الحاضن ـ حتى لو كانت الأم ـ رؤية أطفاله ثلاث ساعات فقط كل أسبوع, أى ستة أيام فى السنة لمدة خمس عشر عاما, وهذا يعنى أن الطرف غير الحاضن لن يشعر بأطفاله ولن يرتبط بهم.

وتفاديا لذلك يجب أن تكون الحضانة مشتركة, وهى من الشرع, فلقد أفتى كثيرون من الأئمة بجواز وجود الطفل مع الأب نهارا, ومع الأم ليلا, وكذلك القوانين الغربية, وأيضا القوانين العربية, فالطفل ليس ملكية خاصة لطرف دون الآخر, ويجب أن يتم تحديد مكان إقامة الطفل ورعايته وفقا لمصلحته, فللطرفين حق فيه وعليهما له حقوق كثيرة، وليس الانفاق فقط, حيث إنه فى حاجة إلى العطف والرعاية والحب بجانب النقود التى هى حق له مع والده, وفى حالة اخلال أى من الطرفين بواجباته يجب أن تقف الدولة له بالمرصاد بقانون رادع لكى لا يؤذى الطفل, بل ومن الضرورى أن تلزمه فى بعض الحالات بحضور جلسات نفسية وتربوية لأن من يقدم على إيذاء ابنه أو يستغل حضانته له للانتقام من الطرف الثانى يعتبر بلاشك غير سوى نفسيا ويحتاج إلى العلاج!.

{ م.ع.أ.ي: عندما قرأت رسالة الفتاة تذكرت ما فات منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما إذ اضطررت آسفا إلى ترك ابنتى وهى فى الثالثة من عمرها لحضانة والدتها بعد أن واجهت من المشكلات والفضائح ما يهز الجبال, وكنت أتمنى أن يكون لى هذا القلب الميت لأن القلب الحى قاسى الأمرين، وعانى من العذاب ما لا يتحمله بشر دون أى نتيجة, وكان الجميع يرون الحزن فى عينى ابنتى لفراقى لها إلا والدتها الحاضنة التى اتخذتها سلاحا ضدى فى المحاكم, وللأسف فإن القوانين الحالية لا ترى فى الأب غير أنه ملزم بالانفاق على ابنائه فقط, أما الرؤية فإنها لمدة ساعتين أسبوعيا, وبالتالى لا يستطيع الأب أن يترك أى بصمة فى تربية أولاده. وكبرت الابنة وهى لا تعرف صلة الدم أو الأبوة لدرجة أنه تمت خطبتها وزواجها دون علمى أو موافقتي, ألم يحن الوقت بعد لتغيير القوانين بحيث يصبح للأب يوم كامل يقضيه مع إبنه فى منزله بحرية تامة, وبذلك يكون له دور فى تربية وتنشئة أولاده بدلا من تهميش أو إلغاء دوره فى القوانين الحالية؟.

{ قارئ من الإسكندرية: دعنى أطرح الأسئلة التالية:

ــ لماذا لم تبحث هذه الفتاة عن والدها وتذهب إليه حتى يدب فى قلبه الحنين تجاهها؟

ــ لماذا حدث الانفصال بين الأب والأم؟، وماذا فعلت الأم تجاه هذا الأب لكى يصل إلى درجة أنه لا يبحث عن ابنته, ولا يريد أن يراها حتى لا يتذكر الأيام الكئيبة التى عاشها مع الأم؟.

ــ لماذا لم تقم الأم بدورها وتحاول أن توجد طريقة لصلة الرحم بين الابنة وابيها؟.

ــ لماذا يتم دائما إلقاء اللوم على الأب دون محاولة معرفة الآثار النفسية المرتبة عليه من جراء عملية الانفصال التى غالبا ما تصاحبها فضائح ومحاكم ويكون الرجل هو المهزوم الأول والمفضوح الأول؟!.

أقول هذا من واقع تجربتى ياسيدى فأنا أب لطفلة عمرها أربع سنوات ونصف السنة, وتم الطلاق بناء على إصرار الأم والجدة قبل ولادة ابنتى بشهر واحد، وبعد زواج لمدة شهور قليلة لأننى لم أكن نسخة مكررة من والد طليقتى حيث إنه ضعيف الشخصية جدا وليس له أى دور, وهكذا كنت ضحية لقانون الأحوال الشخصية، وتزوجت مطلقتى منذ عام ونصف العام، وقبل زواجها رفعت دعوى رؤية ضدها حيث إنها لم تكن تريدنى أن أرى ابنتي، فكانت تحضر مرة أو مرتين كل شهر، لأن الغياب عن حضور جلسات الرؤية ليست له أى قيمة, وكانت علاقتى بابنتى الطفلة رائعة خلال الساعتين اللتين أجلس معها فيهما كل أسبوعين أو كل شهر, ولن أحكى لك عن عذاب القانون وأحكامه فى حين أننى لو تأخرت فى دفع النفقة يكون مصيرى السجن والفضائح.

المهم تزوجت مطلقتي، وسافرت مع زوجها الجديد وأخذت طفلتى دون علمى ولا أعرف مكانها حتى الآن.. لقد حاولت الاتصال كثيرا لرؤية ابنتى دون جدوى، وطبعا سوف تبث أمها الكراهية وروح العداوة فى قلبها, وتقول لها: «أبوكى مش بيسأل عليكي.. اوعى تروحى له لأنه ما يستاهلش، وده ماكانش بيصرف عليكي».. إلخ.

لذا أقول للفتاة صاحبة الرسالة: «ابحثى عن والدك، والتمسى له العذر, وكررى زياراتك له، وربما يكون قد لاقى من المهانة والعذاب من والدتك وجدتك ما جعله يبعد نهائيا، وأقول لهذا الأب: «اتق الله وابحث عن ابنتك, وضمها إلى صدرك لأنك مسئول عنها ولا تحملها ذنبا لم تقترفه وتجاوز عن أى إهانات أو إساءات سابقة».. وأقول للأم: «اتقى الله ولا تجعلى ابنتك سلاحا لطعن مطلقك فى كرامته وحرمانه من ابنته».. وأخيرا أدعو الله أن يوفقنى فى بحثى عن ابنتى وأن يهدينى إلى طريقها لكى أضمها إلى صدرى وأقبلها, فكم اشتقت إليها, وليغفر الله لنا جميعا ما اقترفناه فى حق أبنائنا.

 

ـ لماذا يتم دائما إلقاء اللوم على الأب دون محاولة معرفة الآثار النفسية المرتبة عليه من جراء عملية الانفصال التى غالبا ما تصاحبها فضائح ومحاكم ويكون الرجل هو المهزوم الأول والمفضوح الأول؟!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2018/03/09 08:20
    0-
    1+

    الطلاق ابغض الحلال...."وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته"
    ورغم معرفة الجميع بذلك بل ويتشدقون به فى الرايحة والجاية إلا أن العنت والظلم يتغلب على العدل والحق لدى غالبية المطلقين والمطلقات فلا عفو او تسامح او مراعاة لمصلحة الطفل وحقه فى رعاية ابويه له لأنه سيظل ملتصق بهما نسبا مدى الحياة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق