رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سقوط شبكة لتجارة الأعضاء على «الفيس بوك»

علاء عبد الحسيب

ظنوا واهمين أنه من الممكن أن تكون مصر بيئة خصبة لممارسة نشاطهم المشبوه، أو أن تغفل أجهزتها الأمنية عن ملاحقتهم وإحباط مخططهم الإجرامى فى إنشاء شبكة لبيع الأعضاء على أرض البلاد، لكن الرياح أتت بما لا تشتهىِ السفن، ووقعوا فى قبضة رجال الأمن قبل تنفيذ واقعة واحدة من مخططهم.

بطلا الواقعة، عقدا صفقة مع الشيطان، وقررا الاتجار فى دماء البشر، دون أن يضعا فى حسبانهما عقلًا ولا قانونا، او وازعا دينيا يمكن أن يهديهم إلى صوابهما، الأول يدعى «ع.ا» «رأس الأفعى» المدبر، مقيم بإحدى الدول الأوروبية، يدير ويخطط من مكانه خطوات تنفيذ الجريمة، ويوفر المبالغ المطلوبة مقابل شراء الأعضاء البشرية من أصحابها، أما الثانى «م ر» فقرر أن يكون سمسارًا فى التجارة المحرمة، يستقبل الضحايا داخل شقة سكنية، لتجهيزهم وإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية المقررة لهم قبل إجراء العملية.

ثلاثة يمنيون.. كانوا هم الخيط الذى توصلت أجهزة الأمن من خلاله إلى كشف الواقعة، بعد أن رصدت تحريات قطاع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر باشرف اللواء احمد عمر مساعد وزير الداخلية ترددهم المستمر على شقة يستأجرها «السمسار» فى عقار سكنى بالمعصرة. التحريات التى توصلت إليها أجهزة الأمن أكدت بأن «م. ز» يمنى الجنسية وأحد الضحايا أول من تواصل مع المتهم السمسار، وقد أبلغ باقى قرنائه المقيمين معه فى مسكن واحد بتفاصيل إجراءات بيع «الُكلى» للمتهم الهارب عبر هذا الوسيط، والذى تواصل معهم عبر موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» عقب إعلان وضعه على جروب مُغلق يسمى «متبرعين كُلى مقابل مادي»، وتوجهوا جميعًا إلى شقة المتهم السمسار لإبرام الاتفاق بينهم، والبدء فى عمل الفحوصات لضمان خلوهم من الأمراض قبل إجراء العملية، على أن يحصل الضحية منهم على 4 آلاف دولار قبل البدء فى هذه الإجراءات، و4 آلاف أخرى عقب الانتهاء من الجراحة. التحريات أيضًا كشفت عن أن المتهم الهارب كون شبكة دولية من السماسرة فى بعض الدول العربية ويتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعى أيضًا مع راغبى شراء «الُكلى» وقد حرص على أن ينشيء مجموعتين مُغلقتين على «الفيس بوك»، واحدة لبيع الأعضاء وأخرى لشرائها، حتى يكون وسيطًا بين البائع والمشترى مقابل مبلغ مالى كبير، ويكون مسئولا عن تسهيل إجراءات سفر الضحايا فى حالة وجود مشتر خارج مصر، وإنهاء فحوصاتهم الطبية المطلوبة مع سماسرته بكل دولة. تحقيقات نيابة حلوان كشفت أيضًا عن أن المتهمين لم ينجحا حتى الآن فى إجراء أى عملية جراحية داخل المستشفيات المصرية، وأن الضحايا هم أولى الحالات التى تقدمت للمتهم «السمسار» لإجراء الفحوصات المطلوبة، وقد توجهوا إلى عدد من المراكز الطبية بنطاق منطقة حلوان لإجراء الفحوصات بداخلها، إضافة إلى مستشفيين خاصيين كانا يترددان عليهما لاستكمال باقى الأشعة. وأكدت أن الأماكن التى تردد عليها الضحايا لإجراء التحاليل والفحوصات تعاملت معهم بشكل طبيعى كمرضى يحتاجون لإجراء هذه الفحوصات. اعترافات المتهم «السمسار» أمام النيابة أكدت أن شريكه هارب إلى إحدى الدول الأوروبية، وكان قد زار مصر منذ عام ونصف تقريبًا، وتعرف خلالها على «السمسار» المتهم الثانى فى الواقعة، وقد اتفقا معا على البدء فى نشاطهما المشبوه باستقطاب رعايا الدول العربية المقيمين فى مصر من راغبى بيع وشراء الأعضاء البشرية مقابل 8 آلاف دولار «للكُلى» الواحدة. كما اعترف «السمسار» بأن المتهم الهارب أرسل له المبالغ المالية المطلوبة عن طريق أحد البنوك، وقد أخطره بأنه سيبلغه بالخطوات المطلوبة فور انتهاء الضحايا من إجراء التحاليل والفحوصات، والتى يقوم السمسار بإرسال نتائجها إليه عبر الإيميل الشخصى للإضطلاع عليها بنفسه أو عرضها على أطباء هناك، وقررت النيابة حبس «المتهم» 15 يومًا، وأخطار الانتربول الدولى لضبط المتهم الهارب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق