رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدير إدارة الإفتاء بدبى فى حوار مع « الأهرام»: تصحيح المفاهيم المغلوطة سبيلنا للتصدى للجماعات التكفيرية

حوار ــ إبراهيم عمران
الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء بدبى

أكد الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء بدبى وعضو مجلس حكماء المسلمين، أن التطرف الفكرى انحراف عن المنهج القويم، وان علاجه بتبصير الناس بحقيقة الحوار الهادف إلى جانب المواجهة الشاملة التى تمنع شر هذا التطرف.

وقال فى حوار مع «الأهرام» إن جهود مصر والأزهر كان لها أكبر الأثر فى انحسار كثير من مظاهر العنف والإرهاب فى مصر وغيرها من الدول الإسلامية.

وأوضح ان الإرهاب فى عالمنا الإسلامى كان سببا فى شيوع ظاهرة الإسلاموفوبيا فى العالم الغربي، مما يلقى على عاتقنا مسئولية تصحيح المفاهيم المغلوطة وبيان صورة الإسلام السمحة.. وإلى نص الحوار:

ما آليات التصدى للفكر المتطرف؟

إن الإسلام حذر من جميع أشكال التطرف، خاصة التطرف الفكرى واعتبره خروجا عن المنهج القويم، وعلاج التطرف يجب أن يكون بتدرج من خلال تبصير الناس بحقيقة الإسلام عن طريق الحوار الهادف وفى حالة فشل الحوار لابد من المواجهة التى تمنع شر هذا التطرف. وكذلك المواجهة الفكرية خاصة فى وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة، هى السبيل الأكثر نفعا للتصدى للجماعات التكفيرية والجهادية، والأزهر الشريف بمؤسساته الدعوية وجامعته قادر على القيام بهذه المواجهة فى ظل امتلاكه بعثات فى معظم أنحاء العالم فضلا عن وجود طلاب من مختلف الجنسيات يتلقون صحيح الدين على يد كبار العلماء بالأزهر.

وما أوجه التعاون بينكم وبين المؤسسات الدينية فى مصر؟ وما أثر ذلك التعاون فى انحسار الفكر المتطرف؟

هناك تعاون وثيق بين الإمارات والمؤسسات الدينية فى مصر خصوصا من خلال مجلس حكماء المسلمين الذى يرأسه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدور الفعال الذى تشارك به دار الإفتاء والأزهر الشريف فى جميع الفعاليات الدعوية والتنويرية التى تقيمها دولة الإمارات العربية المتحدة فى كل المناسبات ولاسيما فى منتدى تعزيز السلم والمناسبات العامة التى يشارك فيها علماء مصر من الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء وغيرها لما يحمله الكثير من هؤلاء العلماء من مفاهيم وسطية وتنوير كبير لمحاربة الفكر المتطرف بالكلمة والبرهان حتى لا يخدع الناس به. وقد كان لجهود الأزهر المباركة أثر بارز فى انحسار الكثير من مظاهر العنف فى مصر وغيرها وذلك من خلال تعليم الخريجين من كل الجنسيات للقيام بدورهم فى مواجهة الإرهاب فى بلدانهم. فدور الأزهر كبير فى تثقيف الشعوب ولا سيما الدارسين فيه حتى يعودوا لبلادهم مصلحين. كما أن دار الإفتاء المصرية تحرص مشكورة على توحيد الإفتاء من خلال الأمانة العامة لدور الإفتاء فى العالم التى ترعاها الدار وتقيم مؤتمرات سنوية للمفتين على مستوى العالم بالإضافة إلى الجهود التى تبذلها الدار فى التصدى للفتاوى الشاذة والمتطرفة من خلال الموسوعات التى تصدرها بالإضافة إلى موقع الدار الذى يصدر بعدة لغات للتصدى للفكر المتطرف.

تم إلصاق الإرهاب بالدين الإسلامى دون غيره من الأديان، فكيف ندفع هذه التهمة عن الإسلام؟

نعم العالم يواجه الآن أزمة حقيقية نتيجة انتشار الإرهاب من جميع الديانات ولا سيما الذى يحدث باسم الإسلام، لأن العالم ينظر إلى الإسلام على أنه دين عدوانى بسبب ظهور تلك الأفكار المتطرفة، مما جعله ينسى التطرف لديه، فأدى ذلك إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وهو ما يضع على عاتقنا جميعًا ضرورة إظهار سماحة الإسلام وتصحيح تلك المفاهيم المغلوطة من خلال المؤتمرات التى تعقد فى جميع أنحاء العالم، ولن يكون ذلك إلا من خلال تصحيح صورة الإسلام ومخاطبة العالم والتعريف بصورة الإسلام السمحة، وأن الإسلام رحمة للعالمين كما وصفه الله تعالى وكما قال سبحانه فى بيان منهجه: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ» [النحل: 125].

وما الرابط بين الإرهاب فى العالم الإسلامى و«الإسلاموفوبيا» فى الدول الغربية؟

مفهوم الإرهاب واسع لم يتم الاتفاق على مصطلح معين له حتى الآن. والواقع أن الإرهاب له صور مختلفة ويوجد فى كل دين وفى كل مجتمع قديما وحديثا، ووجوده فى العالم الغربى أكثر عددا وأبشع صورا، ويكفى أن يعلم الناس أن نسبة الإرهاب فى العالم الإسلامى لا تتجاوز 8% من الإرهاب العالمى كما تقرره إحصائيات المنظمات الدولية. فيجب على الدول الأخرى أن تعترف بوجوده وتعمل على اجتثاث أسبابه لديهم ولدينا، فإن الإرهاب الذى نشأ عندنا أكبر سبب له جاء من قبلهم بدعمهم الإرهاب الصهيونى والعدوان الأثيم على البلاد الإسلامية، والواجب أن يقوم الوزن بالقسط فى التعامل الدولى وإنصاف المظلومين المضطهدين فى أوطانهم حتى لا تكون هناك ذريعة للإرهاب لدينا. وكل المجتمعات تحاربه بشتى الطرق والوسائل إلا أن محاربتها له تختلف من بلد لآخر، ونحن معاشر المسلمين أشد الناس محاربة له لأنه ناشئ عن حكم ربانى أنزله الله فى محكم كتابه: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق