رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«مجمعيات الزيات» كتاب جديد عن صاحب «الرسالة»

تهـانى صـلاح

احتفالاً بمرور نصف قرن على رحيل الكاتب «أحمد حسن الزيات» صاحب مجلة «الرسالة» الشهيرة، عكف الباحث «صلاح حسن رشيد» على إنجاز كتاب «مجمعيات الزيات» الذى صدر أخيراً كهديةً مع «المجلة العربية» السعودية، كاشفا وجه الزيات اللغوي، الذى انصاعت له الفصحى بصورة جعلته واحدا من عباقرة اللغة فى العصر الحديث.

يقول رشيد فى مقدمة كتابه: «عاش الأديب أحمد حسن الزيات (1886 - 1968 م) عميداً للأساليب العربية فى القرن العشرين، فهو مدرسةٌ عريقة فى البلاغة الجديدة، والتفنُّن الصياغي، والأداء المُحْكَم، والتجديد فى الألفاظ والمعاني، ومُصاولة فحول العربية، وبلغائها أمثال عبد الحميد الكاتب، والجاحظ، وابن العميد، وأبى حيان التوحيدي، وغيرهم من أعلام الكتابة العربية، حتى أصبح ركناً ركيناً من أعمدة الأدب الحديث». وأضاف: «وازن العلاّمة الراحل د. الطاهر مكى رائد النقد والأدب المقارن فى كتابه الموسوعى «الأدب المقارن.. أصوله وتطوره ومناهجه» بين أساليب الكبار من بلغاء العصر الحديث، فقال: «كانت فترة الحربين العالميتين، أخصب مراحل هذا الطور، وأزهى عصور المقالة»، فتعدَّدت مدارس الكتابة وتنوَّعت، واعتمد الزيّات على الصَّنعة المُحْكَمة، والتَّكلُّف المُرْهِق، وتوفير القِيَم اللفظية، والتوازن الموسيقي.

ووصفه محمود شاكر بقوله: «فى كل أسلوبٍ، هو الزيّات، لا يختلف، ولا يتنافرا. والكاتب إذا صار إلى هذه المرتبة، حيث نراه هو، مهما اختلفت الأغراض، وتباينت الأساليب، فاعلمْ أنه، إنما يشتق لكَ ما يكتبه من حُرِّ نفسه، ولا يقبل الزَّيف، ولا يُعطيكَ، ولا يسألكَ، ويبذل لكَ، ولا يمُن عليك»!

وقال عنه الأديب العراقى جمال الدين الآلوسى فى مجلة «المورد» العراقية الصادرة عام 1978: «الزيات أحد الكُتّاب القلائل، الذين يكتبون لغتهم عن علمٍ، ويفهمون ويعالجون أدبها عن فهمٍ وإدراكٍ، أمثال العقّاد، والرافعي، وطه حسين، ولكنَّ الزيات أقوى الثلاثة أسلوباً، وأوضحهم بياناً، وأوجزهم مقالةً، وأنقاهم لفظاً. يُهَنْدِسُ العبارة قبل أن يُسَطِّرها على الورق، ويصطفى الكلمة قبل أن يرصفها مع لِداتها، يُعْنَى بالازدواج، ويُغْرَم بالتجنيس والطِّباق. وعند الكثرة الكاثرة هو أكتب كُتّاب المقالة الأدبية المثالية، وأشد الكُتّاب التزاماً بالأساليب العربية المُشْرِقة، وأكثرهم عنايةً باللفظ الأنيق للمعنى الرفيع؛ يُعطى الكلمة حقها، ويُقدِّرها حق قدرها، وهو القائل عن البلاغة: »وفى اختيار الكلمة الخالصة بالمعني؛ إبداعٌ وخَلْقٌ؛ لأنَّ الكلمة ميِّتة مادامت فى المعجم؛ فإذا وصلها الفنّان الخالق بأخواتها فى التركيب، ووضعها فى موضعها الطبيعى من الجملة؛ وبثَّ فيها الحياة، سرتْ فيها الحرارة، وظهر فيها اللون، وتهيّأ لها البروز، والكلمة فى الجملة، كالقطعة فى الآلة، إذا وُضِعَتْ موضعها على الصورة اللازمة، والنظام المطلوب، تحرَّكتْ الآلة، وإلا ظلتْ جامدةً، وللكلمات أرواح».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق