رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أكبر «حلة» في شارع النحاسين

كتبت - هاجر صلاح عدسة - بسام الزغبى

لمحناها صدفة على باب إحدى الورش في جولة بشارع «أمير الجيوش» أو النحاسين سابقا، يمسك بناحيتيها رجلان.
تساءلنا بفضول: أتكون تلك أكبر» حلة» ؟ أجابنا أحد الرجلين بفخر:» وبنعمل أكبر منها كمان»! لافتا انتباهنا ليديه التي تشققت وتغير لونها بفعل العمل الشاق قائلا:» هذه يد يحبها الله ورسوله».. أفسح لنا الطريق، لندخل بصعوبة إلى الورشة الصغيرة العتيقة، ونرى الجندي  المجهول الذي يختفي خلف» الحلة» !
الأسطى صبري الذي يعمل في حرفة «تشغيل المعادن» أبا عن جد، حكى لنا قصة تلك «الحلة» وسط ضجيج المطرقة التي يضرب بها زواياها الداخلية، فقال:» نطلق عليها «آذان تسوية» ونصنعها حسب الطلب، فيحدد الزبون مقاس قطرها، وأقوم بحساب مساحتها. يستدرك قائلا:» إحنا متعلمين ومتخرجين من الجامعة».
ويشرح الأسطى صبري ما طرأ على صنعته من متغيرات فيقول:» قديما كنا نصنع اذان التسوية و «قدرة» الفول وغيرها من «حلل» تسوية الكشري والبليلة من النحاس الأحمر، لكن بعد ظهور الألمونيوم استغنينا عن النحاس، خاصة أن الأخير يتميز بارتفاع ثمنه ، فيصل كيلو الخام منه الى ٢٠٠ جنيها، بينما يقدر كيلو الألمونيوم بـ٦٠ جنيها فقط، لكن الالمونيوم ارتفع ثمنه هو الآخر على مر السنوات، فكان الكيلو منه بثلاث جنيهات».
ساورنا الفضول حول سعر» الحلة الجامبو» والتي يقدر قطرها بـ١٦٠ سم، فكشف لنا عم مصطفى المعاون
٫ أن الكيلو يقدر بجنيهين، فإذا بلغ وزن الحلة ٧٠ كيلو مثلا، يكون سعرها ١٤٠ جنيها ، وفي الغالب يأتي صاحب الطلب بالخام . في بقية ورش الشارع وجدنا باقي مستلزمات «الحلة» من مغارف ومعالق ومصافي بحجم «جامبو» أيضا».. وكما أخبرنا أصحاب الورش، فإن تلك الصناعة لا تنتهي، مادام المصريون يأكلون الفول والبليلة والكشري!





 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق