رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شرط العودة

عرفت الشقاء منذ مولدي, فقد توفى والدى وأنا فى سن صغيرة, ووجدتنى بلا عائل, وكان على أن أبحث عن عمل حتى لا أتشرد وأموت جوعا, فلجأت إلى أحد الأشخاص الطيبين من عائلتى وكان يعمل تاجر روبابيكيا وخردوات, فالتحقت بالعمل معه وأنا طفل صغير, وأتقنت أسرار المهنة ولم يبخل الرجل علىّ بأى معلومة أو أموال أطلبها منه, وبعد أن كبرت سنه وتدهورت صحته وتوقف العمل فى مخزنه الضخم الذى كنت أديره له, استأذنته أن أستقل بنفسي, خصوصا أن أبناءه لا يحبون مهنة والدهم ولا يرغبون فى الاستمرار فيها من بعده, وكان معى مبلغ صغير من المال استأجرت به محلا صغيرا وعربة متهالكة أجمع فيها الخردة, وكما بدأ الرجل حياته بدأت أنا مشوارى الجديد وسرت على نهجه فى شراء الروبابيكيا وبيعها للمصانع لإعادة تدويرها, وأيضا لمحال قطع الغيار بأضعاف أثمانها, وكنت وقتها شابا صغيرا, وسرعان ما وجدتنى بفضل الله بعد سنوات قليلة أمتلك مخزنا كبيرا لبيع الخردوات, وعربات تجوب الشوارع المحيطة بنا لجمع الروبابيكيا, وتحسنت أحوالى المادية كثيرا, وأصبحت لأول مرة أدير عملى وأنا جالس فى مكانى ويساعدنى فيه عشرات الشباب, وذاع صيتى فى المنطقة التى أعمل بها, وصرت تاجرا كبيرا للخردة يحسب له الجميع ألف حساب, وأصبحت أبيع بضاعتى بالأطنان عبر المزادات, واشتريت لأول مرة شقة تمليك بعد أن كنت أقيم فى محل لا تتعدى مساحته خمسة أمتار, وكانت عيون الفتيات تتجه نحوى بعد النقلة الهائلة التى حدثت لي, وشعرت أنه حان الوقت للاستقرار فاخترت فتاة من أسرة كبيرة جدا فى المنطقة التى أسكنها حيث كانت تنقصنى العزوة والعائلة, وهذا ما زكى فتاتى عندى دون غيرها, وتزوجنا ووفرت لها كل ما طلبته مني, وبنيت بيتا كبيرا, واشتريت عشرات الأفدنة من الأراضى الزراعية, ورزقنى الله بالبنين والبنات, واستمررت فى عملى بتجارة الخردة, وشيئا فشيئا بسطت عائلتها وأشقاؤها نفوذهم عليّ وعلى أعمالى وأموالي، فلم أعترض باعتبار أنهم عائلتى وأهلى ولم ألتفت إلى الظنون والهواجس التى انتابتنى تجاههم,

ومع كل يوم جديد بدأوا يسيطرون على عقل زوجتى ويحرضونها على أن تغير معاملتها لى, فأصبحت تفتعل المشكلات بلا سبب, خصوصا عندما كنت أعاتب أحد أفراد أسرتها بسبب سرقاتهم المستمرة لى فى العمل, وأخذت زوجتى تطلب منى مرارا وتكرارا وبصفة مستمرة أن أحرر لها توكيلا بالتصرف فى أملاكى حتى يكون لها سدا وضمانا لحقوقها لو حدث لى مكروه بعد عمر طويل, ومن هنا غيرت معاملتها معى وهجرت الفراش ووضعت التوكيل شرطا لعودة المياه لمجاريها, فوافقت بحسن نية وحررته لها, وبعده تغيرت معاملتها لى تماما, وأشار عليها بذلك أشقاؤها وأقاربها بتخطيط محكم, وأخبروها بعد ذلك بأننى على علاقات متعددة بنساء ساقطات, وأننى أنفق عليهن من أموال أولادى الثلاثة ببذخ, بل جلبوا إحداهن إلى منزل زوجتى حتى تتأكد من ادعاءاتهم,. وأشاعوا لها أيضا أننى أتعاطى المخدرات, فثارت زوجتى وانهارت ونفرت منى وطلبت منهم أن يقوموا بتأديبى ووضع حد لتصرفاتى المنحطة التى نسجوها من خيالهم الشرير, وقالت لهم إنها لا ترغب فى العيش معي, وعلى الفور بدأ تنفيذ المخطط الشرير ووجدتنى فى غضون أيام من هذه الواقعة مطلوبا فى أكثر من عشرين قضية, وتم سجنى احتياطيا ثم حصلت على البراءة.

وخلال هذه المحن والقضايا المتلاحقة انصرف الجميع من حولى وكأنهم تبخروا تماما, ومنعتنى عائلة زوجتى من الاقتراب من المكان أصلا, وعندما حاولت الوصول إلى بيتى فى جنح الظلام عرفت أنهم باعوه وباعوا أملاكى بالكامل عن طريق التوكيل والتزوير, فتحاملت على نفسى وغادرت قريتى دون أن أرى أبنائى وتوجهت إلى صديق لى وأنا صفر اليدين وقد خسرت تجارتى وأموالى وأبنائي، فساعدنى فى الحصول على كشك، وها أنا أبدأ حياتى من جديد، ولا أقبل أى مساعدة، فلقد أردت أن يتعرف قراؤك على نوعية غير مألوفة من الزوجات المخادعات.

ولكاتب هذه الرسالة أقول:

من رضى بقضاء الله فله الرضا, ومن سخط فله السخط, وأحسب أن رضاك بما قسمه الله لك فى الدنيا، هو مبعث الراحة والطمأنينة التى أحاطت بك، فبرغم المآسى والمصائب التى واجهتها فإنك حاولت أن تقف على قدميك من جديد, وأن تنسى المكائد التى دبرتها لك زوجتك وأشقاؤها، وإننى استغرب موقف زوجتك وأسرتها منك وأنت الذى وضعت كل املاكك رهن اشارتها بالتوكيل الذى كبلتك به, فلقد كان الأحرى بها ان تقدر لك صنيعك وأن تمتثل لكل ما تريده, وأن تناقش معك النقاط الخلافية بينكما بمنتهى الشفافية, فلو أنك كنت تفكر فى نفسك وفى ملذاتك ما وقعت لها هذا التوكيل ولأطلقت العنان لنزواتك ولم تكن وقتها تجرؤ على أن تتفوه بكلمة واحدة أو ان تأتى بتصرف لا يرضيك، أما أخوة زوجتك فسوف ينالون جزاءهم العادل على يد من لا يغفل ولا ينام, وسيأتى ليل يكابدون فيه عناء ما ارتكبوه فى حق رجل برئ حاولوا التنكيل به، لكن عين الله الساهرة وقفت إلى جواره فخرج من أزمته بريئا محتسبا عنده عز وجل ما فعلوه به. والأحرى بهم ان يعودوا إلى رشدهم ويقنعوا أختهم بالعودة إلى زوجها لكى يعيش أبناؤهما حياة مستقرة بين أبويهما، وأرجو أن يستوعب الجميع الدرس فى مسألة التوكيلات، وأن يتوخوا الحذر فى تحريرها للآخرين حتى أقرب الناس إليهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2018/02/16 08:25
    0-
    0+

    وماذا كانت ستفعل هذه الزوجة إن كانت لم ترزق بأبناء؟!
    إن كان ما ذكره هذا الرجل صوابا فالسبب الجوهرى فيما حدث هو شدة طمع اسرة زوجته الذين غرروا بها وحرضوها على نهب اموال وممتلكات زوجها واولادهما وأتوقع أن تعض أصابع الندم بعد أن يلهف إخوتها الاموال من بين يديها فالسياق يوضح انهم طامعين ويجمعون المال بالعزوة والبلطجة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    مهندس حسن شميس الريس
    2018/02/16 05:23
    0-
    0+

    عواد باع أرضه ياولاد
    تعجبت وهو يقول أنه تزوج فتاة من عائلة كبيرة فما هى مقاييسه فى هذا المجال - الكتاب باين من عنوانه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    عبد الله عطا
    2018/02/16 05:07
    0-
    0+

    تكملة لتعليقى الاول اقول لابد من الالتجاة للقضاة لائبات الحق
    لان الناس اللى بالشكل دة لا يردعوا الا بالعين الحمراعسى ان يوفقك الله لارجاع ممتلاكاتك واعتقد شهود العيان لا حصر لهم لا تترك حقك يضيع اونطة والحق اللى وراة مطالب لا يضيع وانى لاتسائل كيف لا يوجهك احد للمطالبة بممتلاكاتك
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عبد الله عطا
    2018/02/16 04:51
    0-
    0+

    كل رجل يسلم نفسة لاى امرأة يتحمل كل ما يجرى لة وعلى الرجال عدم اعطاء زوجاتهم ارقابهم للسكين
    طبعا وضع لا يتحملة بشر وهذا ناتج من الحسد لما وصل الية الزوج من رفعة لان الناس لا تترك الذين رزقهم الله من تعبة وكدة وعرقة واستكثروا علية هذا الرزق متحدين توزيع رزق ربنا واشمعنا هو عندة هذا الرزق واحنا لا يوجد عندنا وربنا فى وجهة نظرهم الحاسدة معرفش يوزع الرزق
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق