رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جسور طبيعية لحماية الشواطىء المصرية

د. نعمة الله عبد الرحمن
حاجز طبيعى لحماية الشواطئ

تحتاج بحيرات مصر الشمالية لترتيب الأوراق لتوفير الحماية الأيكولوجية التامة ذلك لأنها خط الدفاع الرئيسى لحماية الشواطىء المصرية من احتمالية ارتفاع منسوب مستوى سطح البحر ولحماية الشواطىء من الغرق، فى هذا السياق.

يشير الدكتور محمد احمد سليمان مدير معهد بحوث الشواطىء وعضو لجنة البحث العلمى لدراسة بحيرة البرلس إلى أن البحيرات هى مناطق منخفضة بجانب أنها تعتبر المصدر الأساسى للأسماك، فهى مياه عذبة ومع عمليات المد العالى للبحر يدخل إليها جزء من مياه البحر من خلال البواغيز حيث إن عملية الالتقاء بين مياه البحر والمياه العذبة للبحيرة تؤدى لنمو الزريعة لذلك تحتاج البحيرات دائما لصيانتهامن أجل حمايتها من الإطماء، بمعنى أن التيارات البحرية القادمة من البحر تكون محملة بالرمال الناعمة والتى تترسب فى البحيرة ، فهى عملية ردم طبيعية لذلك لابد من إجراء عمليات التكريك المستمرة .

مشكلة خاصة ببحيرة البرلس تتمثل فى أن البحيرة لها بوغاز واحد فقط، وتوجد دراسات عديدة لإقامة بوغاز آخر لذلك أوصت اللجنة بتحديد مكان البوغاز مع مراعاة عمليات المد والجزر للبحر المتوسط والتى تتسم بالضعف إذ لا تتعدى 30 سم.

ويستكمل الدكتور سليمان بأن مع ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة والتى صاحبتها ظاهرة ارتفاع منسوب سطح البحر ، لذلك فإن مصر تطبيقا لسياسة التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية أنشأت محطات رصد تعمل بنظام الميكروويف وهى لأول مرة تطبق فى مصر من خلال محطات أساسية فى البرلس ودمياط ورشيد وذلك بهدف قياس منسوب مياه البحر بطريقة منتظمة خاصة وأننا نواجه فى مصر مشكلة ظاهرة هبوط التربة وعلى الرغم من أنه بطىء لكن كان لابد من القياس المستمر، وطريقة الميكروويف تسهم بشكل فعال فى قياسات تذبذب منسوب المد والجزر للبحر،

تكرار العواصف والبحرية والمد المطرى والأمواج أدى إلى تزايد تجمعات مياه الأمطار خاصة فى المناطق المنخفضة مما أعقبه غرق المناطق الساحلية على البحر لذلك أجرى المعهد أعمالا تنفيذية تجريبية فى شكل جسور بأطوال على الساحل فى منطقة مسطرد حيث تم بناء جسور استخدمت الخامات من الطبيعة وبإمكانات بيئية بمعنى إنشاء أسوار من البوص والحصائر المصنعة من المنتجات البتروكيماوية وذلك بالقرب من منطقة بحيرة البرلس حيث تمت الاستفادة من مخلفات عمليات التكريك للبحيرة والمتكونة من مواد رسوبية ورملية حيث تكون مسامها ضعيفة مما يساعد على عدم وصول المياه للشاطىء.

وفى عام 2016 تم استيراد مواسير ضخمة من هولندا تستخدم لحماية الشواطىء من وصول المياه حيث يتم ملؤها بالرمل والطين ، وفى عام 2017 تم تصنيعها محليا وهو أنبوب تم تركيبه على مسافة 3 كيلومتر من البرلس حتى مطوبس وهو حاليا تحت المراقبة والمتابعة لمعرفة قدرته على تحمل الأمواج الشديدة هذا العام . وهذا الجسر لحماية المناطق المنخفضة لتحقيق التنمية لمحافظة كفر الشيخ حيث المزرعة السمكية فى مطوبس بالمنطقة الصناعية والتى كانت تغرق مع النوات وكذلك المحطة الكهربائية شرق البرلس كانت تتعرض لهجوم مياه البحر ، وهذا الجسر سوف يمتد لمسافة 67 كيلومترا بدءا من منطقة البرلس حتى شرق رشيد وهى جسور يمكنها التعامل مع النوات والعواصف لتأمين المناطق وتحقيق الاستثمار ، وهو تدعيم من منظمة المناخ الأخضر لاستكمال المشروع بتكلفة تصل إلى 31 مليون دولار، ويشمل كل المناطق المنخفضة لحمايتها وخطة تنفيذه حوالى 32 كيلومترا فى البرلس و7 كيلومترات شرق رشيد ثم جمصة وجزء من غرب رأس البر وجزء من شمال بحيرة المنزلة ، هذا فضلا عن الجسور الطبيعية والتى تم تنفيذها من الرمال والبوص لباقى المناطق المنخفضة مثل الطابية وإدكو حتى رشيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق