رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

100 عرض من مسرح مصر.. وماذا بعد ؟

باسـم صـادق

فرحة كبيرة عاشها أبطال مسرح مصر خلال ختام موسمهم الثالث بعد عرضهم لمسرحيتى الخاتم ورجالة بلدنا، خاصة مع وصول التجربة التى أسسها أشرف عبد الباقى إلى العرض المسرحى رقم 100 فى مسيرة عروضهم التى بدأت عام 2013 واستمرت خمس سنوات استطاع فريق العمل خلالها أن يرسم البسمة على وجوه جمهوره ويحصد السبق فى استعادة المشاهدين إلى المسرح فى وقت افتقد فيه الجمهور الأمان والطمأنينة.

ولا أحد ينكر أن أشرف عبد الباقى هو أحد النجوم القلائل الذين يملكون من الثقة وإنكار الذات ما يسمح لهم بدفع مجموعة من شباب الموهوبين ليمنحهم فرصة عمرهم نحو الشهرة، بينما يظهر هو فى كل عرض مدة لا تتجاوز خمس دقائق، حتى أن أكبر مدة ظهر فيها على خشبة المسرح كان خلال العرض الختامى رجالة بلدنا، والذى لعب فيه دور صاحب محل للإنترنت يستقبل الأبطال الخارقين باتمان وسبايدر مان وسوبر مان المكلفين بالبحث عن مفاتح الحياة للسيطرة على مصر ويوهمهم بأنه سيساعدهم فى مهمتهم حتى يوقع بهم فى يد السلطات بمساعدة ولاد البلد الشرفاء.. وهو بالمناسبة من أكثر العروض اكتمالا ونضجا ومناسبة للأسرة فى مسيرة التجربة.

وليس هذا غريبا على أشرف عبد الباقى الذى وُلد من رحم المسرح الخاص واكتشفه المخرج الراحل د. هانى مطاوع فمنحه فرصة الظهور لأول مرة على المسرح فى عرض خشب الورد مع النجم الراحل محمود عبد العزيز، وتربى فنيا على أيدى قامات أدركوا جيدا قيمة العمل المسرحى للدرجة التى دفعت مخرجا بقيمة رضوان الكاشف إلى بناء حارة ستوديو جلال وتغطيتها بالكامل بالفِراشة خلال تصوير فيلمه ليه يا بنفسج عام 1993 حتى يستطيع تصوير مشاهد فيلمه الليلية نهارا ويتيح لأبطاله فاروق الفيشاوى وحسن حسنى ونجاح الموجى وأشرف عبد الباقى فرصة تقديم مسرحياتهم ليلا.. كل هذا يدعونا للتساؤل عن مسيرة التجربة بعد الموسم الثالث.. كيف ستكون؟ وما هو جديدها؟

فالعروض التى أخرجها نادر صلاح الدين وكتب منها 82 مسرحية شهدت كثيرا من التراجع على مستوى النصوص حتى أنك تقف أمامها عاجزا عن الوصول إلى أى فكرة أو رسالة يمكن أن يستخلصها الجمهور، وهو ما اضطر أغلب الممثلين الشباب إلى الارتجال غير المسئول المعتمد على إفيهات ونكات مبتذلة تسيء لجمهور العرض التليفزيونى، وما زاد الأمر سوءا هو انشغالهم بالتصوير التليفزيونى والسينمائى الذى جعلهم يتعاملون مع المسرح باعتباره تأدية للواجب ليس أكثر.. وهو ما يدعو إلى استدعاء الصف الثانى من الممثلين الذين كانوا قد نجحوا فى اختبارات الفرقة قبل عامين تقريبا.

وفى تصورى أن التجربة تملك مقومات نجاح كثيرة، منها شعبية أشرف عبد الباقى الجارفة.. مواهب أبطاله الحقيقة التى يجب استغلالها على الوجه الأمثل ومنهم مصطفى خاطر وحمدى الشراب ومحمد أسامة أو أوس أوس ومحمد أنور وحمدى الميرغنى وكريم عفيفى وويزو، فلدى كل منهم قدرات كوميدية خاصة ولافتة.. مصمم ديكور بارع ومبتكر بقيمة د. محمود سامى.. مصممة أزياء موهوبة ولها بصماتها الخاصة فى مجالها وهى هالة زهوى.. لذلك فإن تطور التجربة لن يكتمل إلا بنصوص حقيقة مكتوبة بعناية وتكثيف يناسب فكرة التصوير التليفزيونى الأسبوعى، وهو ما لن يتحقق إلا بعمل ورشة كتابة والاستعانة بأكثر من مؤلف لضخ كم هائل من النصوص المتميزة تسمح لصناع العمل بالتأنى فى الاختيار وعمل البروفات اللازمة لكل عرض، وليس هناك مانع من الاستعانة بتجارب مسرحية أخرى مثل نموذج الميكرو تياترو الذى ظهر فى إسبانيا وحقق نجاحا كبيرا نظرا لملاءمته إيقاع العصر وتناوله قضايا حقيقة تمس الجانب الإنسانى مثل علاقة الأبناء بالآباء وغيرها، وما يتميز به من حوارات مسرحية سريعة تبدو كمباراة تنس طاولة، وتعتمد على البدء من ذروة الحدث مباشرة دون أى مقدمات.. فهل يستحق جمهور مسرح مصر من صناعه تلك المغامرة؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق