رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البديل الثالث

الاختلاف سنة الحياة لتفرق الأهواء وتشعب الآراء، فإذا كان هناك طرفان مختلفان على قضية ما، فأمامهما حل من ثلاثة: الأول أن يصر كل منهما على رأيه، فيصبح واحد ضد واحد يساوى صفرا، والثانى أن يتنازل كل منهما للآخر عن النقاط التى لا تعجبه، ويلتقيان عند نقطة الحل الوسط، فيصبح واحد زائد واحد يساوى واحدا ونصف الواحد، والحل الثالث هو أن يجلسا معا، ويحاول كل منهما الاستماع إلى الآخر بتفهم وبرغبة مخلصة فى الاستماع والاقتناع، وليس بنية النقد والتفنيد، وهنا سنجد كلا منهما يسأل الآخر: هل لديه فكرة ثالثة تختلف عن فكرتيهما اللتين بين أيديهما، وبذلك يتوصلان إلى أكثر من حل واحد للقضية المختلف عليها، ويصبح الواحد زائد واحد أكثر من عشرة، وهذا ما يسميه ستيفن آر كوفى الخبير الأمريكى فى حل الصراعات بـ «البديل الثالث» والذى لا يستطيعه إلا أناس متجردون لا يتعصبون لجهة أو رأى أو دين أو جماعة أو فكرة أو قبيلة أو جنس، فيعبرون عن أنفسهم وينظرون إلى غيرهم كبشر يصيب ويخطئ ويعتقدون أنهم على صواب يحتمل الخطأ، وغيرهم على خطأ يحتمل الصواب، إن أصحاب هذا البديل أناس قادرون على التعاون الإبداعى الذى يضيف إلى الحياة دون أن ينقص منها أو يدمرها، وإذا كانت القضية قضية وطن، فالحاجة تشتد إلى وجوب وجود مثل هؤلاء البشر المتجردين عن الانتماء إلى أى حركة، اللهم إلا مصلحة الوطن.

د. سمير محمد البهواشى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    عمرو
    2018/02/07 07:44
    0-
    0+

    شكرا جزيلا لكم
    الرأى بالحساب طرحا وجمعا وقسمة ومتوسطا بالورقة والقلم ،،1+1=2 بدون فتاوى!!!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مهندس حسن شميس الريس
    2018/02/07 00:05
    0-
    0+

    هذا الشرط شبه مستحيل
    التجرد من الإنتماء شبه مستحيل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق