رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

« المدرس الشادو» للتوجيه التربوى

سارة طه أبو شعيشع

كان الحصول على بكالوريوس كلية التربية شرطا أساسيا لأن تكونى مدرسة ، وذلك لأهمية التربية فى نشأة الأطفال باعتبارها تطبيقا لعلم أصول التدريس، ولما تقدمه من رعاية شاملة ومتكاملة لشخصية الإنسان بجوانبها الأربعة الجسدى والنفسى والعقلى والاجتماعى بهدف إيجاد شخص متوازن يستطيع التكيف مع نفسه والمجتمع.

ولكننا نصطدم هذه الأيام باهمال بعض المدرسين لدورهم التربوى فى رعاية طلابهم، ممن يحتاجون لرعاية تربوية لتعديل سلوك او خطأ ما، وتوجيههم إلى النمط السلوكى الصحيح  بل يلجأون إلى المطالبة بالاستعانة بمن يعملون  بوظيفة المدرس (الشادو) - أى المدرس الملازم للطالب وكأنه ظله - وهى ليست بوظيفة جديدة بل كانت تنتمى لبعض حالات الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، حيث يأخذ أولياء الأمور تصريحا من وزارة التربية والتعليم بمرافقة «الشادو» للطالب بناء على تقرير من طبيب يؤكد ضرورة الاستعانة بالشادو حتى يرافق الطالب فى مراحل التعليم الأساسية لتوجيهه وتعديل سلوكه، ولكن الآن أصبحت بعض المدارس الخاصة والدولية تطالب الأهالى ممن لديهم أطفال مصابون بالنشاط الزائد سواء فى الحركة أو السلوك باصطحاب «الشادو» لأطفالهم وكأن العملية التعليمية انفصلت عن التربوية وأصبح لكل منهما وظيفة مستقلة. وهنا رصدنا هاجر أحمد إحدى أولياء الأمور  التى أصابها القلق من أن ابنتها قد تكون مصابة بمرض نفسى يؤثر على سلوكها فقالت: لجأت  الى الطبيب النفسى للاطمئنان على ابنتى بعد تعدد شكوى المدرسة من أنها سريعة الحركة ولا تستجيب الى الأوامر وشخص الطبيب حالتها بأن السبب هو فقط  خطأ فى التوجيه التربوى الصحيح للطفلة من قبل المدرسة حتى تستجيب  إلى الأوامر.. إلا أن المدرسة  أصرت على ضرورة اصطحاب «شادو» لابنتى فى اليوم الدراسى.

وتقول رباب مجدى زلط اخصائية نفسية إن دور »الشادو« يأتى عندما تكون هناك مشكلة تعوق تواصل الطفل مع أصدقائه أو المدرس، سواء أكاديميا او سلوكيا او نفسيا، وكان سابقا يستعان «بالشادو» بشكل خاص فى حالات مرض متلازمة دارون أو التوحد، ولكن بعض الأطفال الآن ـ وإن زاد عددهم ـ لديهم أعراض تشبه التوحد مما يجعل هناك صعوبة فى التواصل بين الطفل ومحيطه مما يجعل اللجوء الى «الشادو» ضرورة لبعض الوقت حتى يكتسب المفاهيم السلوكية الصحيحة، وهناك بعض الأطفال ذوى  السلوك المفرط إلا أنهم لا يحتاجون إلى «الشادو» بل إلى علاقة ناجحة ما بين المدرس والطفل باعتبار أن كل طفل له فروق فردية، فالمدرس التربوى الناجح هو من  يحقق  التوازن فى العلاقة بينه وبين الطفل، ولابد من إدراك أن نسبة كبيرة من الأطفال مصابون بتشتت الانتباه وفرط إلى الحركة لوجود مسببات من حولهم مع سرعة العصر، وعند ذهاب الطفل الى المدرسة تظهر هذه المشكلة فيعللها المدرسون بأنها مرض  فرط حركة.. ولكن ننصح الآباء بضرورة وعيهم بمتطلبات أبنائهم النفسية ومحاولة علاجها سريعا حتى لا تتطور. أما  نورا مجدى مدرسة «شادو» فأكدت أن الدراسة سواء اجتماع او علم نفس هى أساس فهم ومعالجة حالات تعديل السلوك، وأن دورها يتم من خلال برنامج تضعه حسب حالة الطفل، وهناك أطفال لا يحتاجون إلى وضع برنامج لهم، لأن حالاتهم لا تستدعى سوى توجيه بسيط وفهم لبعض التصرفات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق