رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريد السبت يكتبه : أحـمد البرى
هكذا هى أمريكا

أحمد البرى;

«هكذا هى أمريكا» لا تقنع بما آتاها الله من الخير الوفير من معادن وثروات، ولا تريد الخير لأحد سواها، وتتطلع إلى الحصول على ما فى حوزة غيرها سواء بالقوة أو الخديعة وهذا ليس بجديد عليهم، فلقد استعمر أجدادهم الأرض الأمريكية فى القرن 15 الميلادى، واستولوا على أراضى الهنود الحمر سكانها الأصليين، وكانوا يبيدونهم فى كندا وأمريكا واختطفوا الأفارقة من بلادهم وسخّروهم عبيدا لخدمتهم بالحديد والنار، ورغم أن أمريكا قامت على أكتافهم إلاّ أن الرئيس دونالد ترامب يصفهم وغيرهم الآن بـ «الحثالة» !! والمثل المصرى العامّى الحكيم يقول: «العِرْق يمدّ لسابع جدّ» فهذه الجينات متأصلة عندهم.. وقد قالها صريحة الرئيس الأمريكى الحالى بأن «البترول ظهر بالخطأ ــ والعياذ بالله ــ فى مناطق الخليج وليبيا ونحن أحق منهم به ويجب أن نقتنصه»، بل كان ذلك تكرارا لما قاله هو نفسه من قبل، وقد شاهدته فى فيديو على شاشة التليفزيون وهو مازال شابا يردد نفس الحديث.. وحقق لهم جورج بوش الابن تلك الأمنيات بتدمير العراق وليبيا والاستيلاء على مقدراتهم من البترول والثروات مع التلويح برأس الذئب الطائر لابتزاز دول الخليج العربى وكل من يعارض سياساتها تمهيدا لتنفيذ مخطط تقسيم الشرق الأوسط والهيمنة عليه، والاستيلاء على ثرواته الضخمة وتركها نهبا للحروب وعدم الاستقرار وتفريخ الإرهابيين مثل داعش وغيرها، ومن يقف ضد أطماعهم يضيقوه عليه الخناق ويحيطوه بالمؤامرات حتى ينالوا أغراضهم الشريرة، وحمدا لله أن نجّى مصر المحروسة برحمته من كل المكائد والمؤامرات التى يقف وراءها نفوذ اللوبى الصهيونى ويقوى شراستها لفرض المخطط الصهيونى فى الشرق الأوسط .

وما يردّده جون ماكين الآن ـ وهو من صقور اللوبى الصهيونى هناك ـ من بثه سمومه وحقده الدفين ضد مصر، يأتى متَّسِقا مع اهداف الجماعات الإخوانية الإرهابية والصهيونية، تارة بقطع المساعدات الأمريكية التى تناقصت تباعا حتى أصبحت لا تمثل «الفكَّة» فى جيب أحد رجال الأعمال المصريين، وتارة أخرى بتحريض أتباعهم فى مصر للتشكيك فى صحة الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومن قبل سأل أحد الصحفيين جون ماكين عندما كان عضوا فى مجلس الشيوخ الأمريكى عن علاقة  المعونة الأمريكية لمصر بجمعيات التمويل الأجنبى فقال بصفاقة: إن على الشعب المصرى أن يعلم أنه لا توجد نقود دون مقابل، وأن كل دولار تدفعه أمريكا أو الغرب لابد أن يكون له مردود لمصلحة أمريكا والغرب، وهو نفس ما قاله ترامب عندما هدد بقطع المعونات عن الدول التى صوتت ضد قراره أحادى الجانب الظالم بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل، وقطع المعونات التى تعهدت بها للفلسطينيين لعدم انصياعهم لقراره المنافى للشرعية وكل القوانين الدولية.

د. مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق