رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوروبا واللاجئون ..الأزمة تتفاقم

فاطمة محمود مهدي

أوروبا واللاجئون .. الأزمة تتفاقم   فاطمة محمود مهدى البحث عن وطن غاية ملايين اللاجئين الذين يعانون الشتات، وتبدأ الرحلة بخطوة السفر التى تحفها المخاطر سواء كانت برا أو بحرا وقد يفقدون حياتهم خلالها، والناجون بمجرد أن تطأ أقدامهم أرض بر الأمان ـ كما يعتقدون ـ تبدأ معاناة أخرى بسبب سلسلة من الإجراءات تقوم بها الدول التى تستقبلهم تنتهى بحشرهم فى مخيمات مكتظة بمن سبقوهم من المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين، وفى حين يجاهد اللاجئون لتحمل قسوة المعيشة وفقر الخدمات فى المخيمات انتظارا لفرصة الحصول على وطن بديل، يدور صراع فى القاعات بين الدول حول توفير هذه الفرصة وحقوق هؤلاء البشر و واجبهم نحوهم ..

وشهدت الأيام القليلة الماضية حراكا بين الدول الأوروبية تجاه قضية اللاجئين ،كان أبرزها اتفاق ساندهورست، الذى تم بين بريطانيا وفرنسا وهو استكمال لمعاهدة «توكى» الموقعة بين البلدين في2004. وبناء عليه ستسهم بريطانيا بأكثر من 50 مليون يورو لتعزيز مراقبة الحدود مع فرنسا، ولا سيما عند منطقة كاليه، حيث سيتم وضع المزيد من كاميرات المراقبة والتصوير بالأشعة تحت الحمراء وتقوية السياجات فى النقاط الحدودية. وسوف يعجل الاتفاق مسألة النظر فى ملفات طالبى اللجوء، حيث سينخفض من ستة أشهر إلى 30 يوما بالنسبة للراشدين، ومن ستة أشهر إلى 25 يوما بالنسبة للقاصرين، وكان قد تم بموجب معاهدة توكى انشاء مكاتب أمنية مشتركة بين البلدين لمراقبة الهجرة غير الشرعية، ولقد أغلقت باريس مركز سانغات لإيواء المهاجرين بطلب من لندن.

ويقبل المهاجرون على بريطانيا بسبب ما تقدمه من امتيازات متقدمة للاجئين, والهدف من الاتفاق تشديد المراقبة على الهجرة غير الشرعية نحو بريطانيا انطلاقا من الأراضى الفرنسية، ولكن الاتفاق الجديد لم يلق قبولا من قبل الطبقة السياسية فى البلدين, حيث انتقدته صحيفة «دايلى ميل» ، وكتبت »فرنسا تطلب 45 مليون جنيه إضافية للتصدى للمهاجرين فى كاليه، وتعيرنا تحفة بايو كترضية لعرضها فى بريطانياـ» ورأت فى الأمر «مؤامرة» و اعتبر اكزافيى برتران رئيس جهة الشمال الفرنسى أن بريطانيا «لن تغطى إلا جزءا من الفاتورة»، فى إشارة منه إلى أن أزمة المهاجرين تحمل الدولة الكثير من الأعباء المالية. وأشارت تيريزا ماى رئيسة الحكومة البريطانية إلى أن هذا الاتفاق «يغير الأشياء فى العمق، لا سيما بالنسبة للأطفال المعرضين للأخطار».

واعتبر إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسى أن هذه الاتفاقية «تسمح بتحسين تسيير الحدود المشتركة تقنيا وعمليا بين الدولتين».

وأخيرا تشرع فرنسا فى تطبيق آلية «الفرز» فى مراكز الإيواء وإجراء مسح للمقيمين فيها، وتشديد إجراءات اللجوء فى إطار قانون دعا إليه الرئيس إيمانويل ماكرون وفى هذا الإطارتم استقبال إفريقيا تم اختيارهم من تشاد، وتأكيد التوجهات الجديدة وهى الاستقبال الانتقائى للاجئين  تستقبل البلاد حتى نهاية 2019 نحو 3000 لاجئ أفريقى، كما تسعى السلطات الفرنسية لاتباع سياسة طرد «صارمة» للمهاجرين غير الشرعيين، ولاقت هذه الخطوات رفضا من المدافعين عن حقوق الإنسان وتحذيرا من خطر «الفرز».   وفى الوقت نفسه أكد اجتماع آخر جمع بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونظيرها النمساوى سيباستيان كورتس، على تباين فى المواقف بين النمسا وألمانيا بالنسبة لملف الهجرة واللجوء، خاصة فيما يتعلق بتقاسم استقبال اللاجئين بين دول الإتحاد الأوروبى فأكدت ميركل موقف بلادها الداعى إلي «توزيع اللاجئين على كل دول الاتحاد الاوروبى» وتقسيم الأعباء بينها، بينما أصر المستشار النمساوى على موقف بلاده الرافض لمبدأ التقاسم، وأن النمسا استقبلت عددا كافيا من اللاجئين خلال العامين الماضيين ، وذلك ردا على اتهام بلاده بالتقصير. وقالت ميركل «اتفقنا على الحد من الهجرة غير الشرعية وتقوية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي»، وأصدرت الحكومة النمساوية ذات التوجهات اليمينية، قرارا بإنشاء وحدة لحماية الحدود، هدفها التدخل لضبط المعابر الحدودية فى حال ما شهدت أزمة تدفق للاجئين والمهاجرين كتلك التى حصلت عام 2015 وصدر هذا القرار عقب هذا الاجتماع.  

كانت  اليونان قد أقنعت تركيا بالموافقة على إعادة استقبال مهاجرين وصلوا إلى أراضيها انطلاقا من الأراضى التركية، لتخفيف الاكتظاظ الكبير فى مخيمات اللاجئين فى جزر بحر إيجه التى يعيش فيها حوالى 14 مليون مهاجر ،حيث تخطت المخيمات فى الجزر اليونانية قدراتها الاستيعابية وذلك يرجع إلى بطء وتيرة نقل المهاجرين، بسبب إجراءات التحقق من سيرة طالبى اللجوء.

وتخشى اليونان نقل أعداد كبيرة من طالبى اللجوء إلى الداخل اليوناني، كما تخشى دول أوروبية أخرى من أن يتمكن طالبو اللجوء من إيجاد سبل للخروج من اليونان والتوجه إليهم، وهناك اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبى انتقدته المنظمات الحقوقية،  تعهدت فيه أنقرة باستقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية مقابل الحصول على مساعدات مالية، وتخفيف القيود الأوروبية على منح تأشيرات الدخول للأتراك ، وقد هددت أنقرة مرارا بالتخلى عنه لأسباب عدة، بينها عدم الالتزام بتخفيف القيود على منح التأشيرات، وأتاح الاتفاق مع تركيا عام 2016 الحد من تدفق المهاجرين عبر اليونان لكن طرقا أخرى بدأت تظهر عبر المغرب وإسبانيا .

وقد أصدرت محكمة العدل الأوروبية فى سبتمبرالماضى قرارا يلزم المجروسلوفاكيا باستقبال لاجئين وقضت المحكمة بقانونية قرار الاتحاد الأوروبى بإعادة توزيع اللاجئين مما يعنى ضرورة التزام الدول الممتنعة بتنفيذ القرار،و تعتزم المفوضية الأوروبية فرض عقوبات مالية على البلدين، ومقاضاة بولندا، والتشيك بسبب رفضهم استقبال الحصة المقررة لهم من اللاجئين،حيث لم تقبل جمهورية التشيك سوى 12 من أصل 2000 طالب لجوء، بينما لم تقبل بولندا والمجر أى لاجئ ولم تقدم هذه الدول تبريرا مقنعا لموقفها ولم تعبر عن نيتها تغيير موقفها، واقترحت المفوضية الأوروبية على الدول التى ترفض استقبال اللاجئين دفع مساهمة مالية قدرها 220 ألف دولار عن كل لاجئ، ولكن الفكرة بقيت دون تنفيذ. واعترفت المفوضية الأوروبية أن ليس بإمكان الاتحاد الأروربى إرغام الدول الأعضاء على استقبال اللاجئين، وبدلا من ذلك أصبحت تحض الدول على دفع المزيد من المساهمات المالية لإبقاء اللاجئين خارج الاتحاد الأوروبي، مثل الوفاء بوعدها بمنح تركيا 3 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين فى ربيع عام 2018 حيث تستضيف تركيا نحو 3.3 مليون لاجئ سوري ،وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تقدمت بطلب 4.4 مليار دولار لدعم 5.3 مليون لاجئ سورى ولم تتلق المفوضية سوى 53 بالمائة فقط من طلبها  لعام2017 وبشكل عام قلة التمويل أدى إلى نقص حاد فى الخدمات، واللاجئون يعانون يجلسون فى البرد تحيطهم بمياه الامطار والثلج فى المخيمات، ولاتزال قضيتهم تناقش فى القاعات بين مؤيد ومعارض .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Egyptian/German
    2018/01/30 08:08
    0-
    0+

    كان ممكن اوروبا تستقبل اكثر بس بعدالة التوزيع
    ١،٥مليون تكدسوا في المانيا مرة واحدة كان ممكن اوروبا تستقبل المزيد من اللاجئين والناجحين والمهاجرين اذا تم توزيع هولاء بالتساوي والعدالة علي الاتحاد الاوروبي اما ان تستقبل المانيا كل الأعداد اكثر من ١،٥ مليون وباقي الدول ١٠٠ هنا و٥٠٠ هناك ،كما ازمة اليونان كان المانيا تدفع نصيب الأسد من حزم و روبط مساعدات ماهولة،مع معدل نمو ضعيف للاتحاد الاوروبي لا يتعدي ١/٢ % او ١% علي اعلي تقدير،الشعب الاوروبي عامتا لا يحب الهمجية وخاصتا المانيا يمكن لاوروبا استقبال المزيد بس بنسبه علي حسب الوفيات للإصلاح الخلل السكاني الذي لا يوجد له حل في عدم وجود زيجات ومواليد جديدة《 الاسر تعزف عن الخلفة علاشان الضرائب والمسئولية وغلو المعيشة》،وصباح الخير يا مصر 《مش حسد بس مجرد ما كتبت التعليق زيدنا ١٠٠ ~ ١٥٠ مولود واوروبا نقصت ١ وفيات دون مولود(صفر يعني) 》
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق