رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«اكتئاب» الشتاء

منى الشرقاوى

تقول الدراسات إن الأمراض النفسية تكثر فى فصل الشتاء وتنخفض فى فصل الصيف، وذلك لأن جسم الإنسان يتكيف مع البيئة الخارجية وتلعب الغدة الصنوبرية دورا مهما فى هذا التكيف وهى تقع تحت سطح المخ وعند قاعدته وتفرز هرمونا يطلق عليه «ميلاتونين» و يزداد هذا الإفراز كلما قصر ضوء النهار فيكون الإفراز فى فصل الشتاء أكثر من الصيف.

هذا ما يؤكده د. محمد سمير عبد الفتاح أستاذ الطب النفسى، ويقول: كلما زاد الهرمون أعطى الجسم مؤشرات لمرض الكآبة، حيث يشعر الإنسان بضيق يشبه الكآبة عند الغروب والسبب يعود إلى زيادة إفراز تلك الغدة .

يوضح أن القلق يزيد من 7% إلى 15% فى الشتاء والسبب فى ذلك تفاوت ساعات ضوء النهار والاختلافات فى النشاط البدنى والتغيرات الموسمية فى مستويات الدم من الأحماض الدهنية أو «أوميجا3» التى تؤثر على المزاج، أما فى الفصول الأخرى فيختفى الشعور بالكآبة بسبب الخروج إلى أماكن التسلية كالسباحة والتنزه فى الحدائق وزيارة الأقارب والأصحاب.

ويضيف د.سمير، أن لبرودة الشتاء أثرا فى مرض الاكتئاب بشكل غير مباشر، لأن الإنسان يجلس فى البيت فترة أطول طلبا للدفء، كما أن ليل الشتاء أطول أو بسبب الظواهر الطبيعية المخيفة كالرياح والبرق والرعد. وربما يزداد الاكتئاب فى فصل الشتاء ليصل إلى ما يسمى الاكتئاب الشتوى وهى حالة تصيب المرأة أكثر من الرجل خاصة فى أيام الدورة الشهرية - بسبب خلل فى مستويات إفراز هرمون «الميلاتونين» الذى يتراجع بسبب قلة هرمون «السيروتونين» ويكون ذلك نتيجة ضعف الإضاءة الطبيعية وزيادة العتمة وغياب الشمس.

ويشير الى أن أعراض اكتئاب الشتاء هى الإحساس بكسل شديد وخمول وقلة النشاط وصعوبة فى القدرة على التركيز أو التواصل، والميل الدائم للنعاس وزيادة فترات النوم مع ميل للعزلة والبعد عن المجتمعات وفقدان الاهتمام بالنشاطات المهمة والمختلفة. كما أن اضطرابات الأكل تكون أعلى فى الشتاء عن باقى الفصول.

فالكثيرون يعانون زيادة وزن موسمية، وذلك لأنهم يمتنعون عن ممارسة الرياضة الخارجية كالمشى والجرى بسبب الأحوال الجوية بالإضافة إلى الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة والمشروبات المحلاة رغبة فى اكتساب الدفء. ولعلاج الكآبة والسمنة الموسمية ينصح بالمحافظة على الرياضة حتى إن كانت فى المنزل مع مراعاة التعرض لأشعة الشمس الصباحية فى الأيام المشمسة، وشرب الكثير من الماء والاهتمام بتناول الفاكهة والخضراوات والعصائر الطازجة والبروتينات غير الدسمة مع التقليل من النشويات والسكريات والدهنيات خاصة فى وجبة العشاء، وعدم تناول المشروبات المحلاة كالكاكاو والسحلب وغيرها قبل النوم مباشرة لأنها عالية السعرات الحرارية.

والجدير بالذكر أن بعض الأعشاب لها تأثير جيد على المزاج فرائحة «اللافندر» تعمل على تحسين المزاج، فيمكنك وضع عطر أو زيت«اللافندر» فى حمام المساء قبل النوم، كما أن تناول فنجان مغلى من «الروزماري» صباحا أو مساء يُحسن من الحالة المزاجية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق