رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريد الأهرام إشراف : أحمد البرى
إعدام المضبوطات

لا شك أن ما يقوم به رجال الشرطة في ضبط المواد المخدرة هو جهد عظيم حماية لأبناء الوطن من الدخول في براثن ومضاعفات الإدمان سرطان العصر الذي أصبح ينتشر بين من يتعاطون كالماء والهواء، وذلك من واقع السجلات والإحصائيات التي تدل علي سرعة انتشارها وشيوع استعمال هذه المواد المخدرة والمدمرة للجسم والعقل، ولست هنا بصدد تعريف الناس بأضرار تعاطي المخدرات علي صحة الجسم والنفس والعقل فالكل يعرف هذه الأضرار ولكن للأسف يقدم عليها الشباب بشكل خطير تحت دوافع وأسباب متعددة شخصية وعائلية واجتماعية وبيئية. الخ، ولا يفوتنا أن الإدمان ينتشر بالعدوي عن طريق المخالطة وصحبة الشر والسوء وكثرة العرض واحتياجات الطلب، وبالرغم من ضبط أطنان من الحشيش والبانجو ومئات الآلاف من أقراص «التامول» و «الترامادول» فإنه مازال هناك الكثير الذي يتم تهريبه ورواجه في السوق وتحت مظلة ورعاية مافيا عصابات التهريب والاتجار العالمي والمحلي.

والسؤال أين تذهب كل هذه الكميات من مواد الإدمان التي يتم ضبطها كما نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام وبلاغات الشرطة، وما هو مصيرها وما هي وسائل التخلص منها وكيفية التعامل معها وإذا كان هناك مجال لإعدام هذه المضبوطات، فكيف يحدث هذا وفي أي مكان وتحت أي رقابة للتخلص منها نهائيا وجذريا، وهذا التساؤل بدافع بعض الشك من جانبي ولو أن بعض الشك إثم، ولكن من واقع عملي وتخصصي وحرصي علي صحة ضحايا الإدمان واهتمامي بالجانب الوقائي، أخشي تسريب هذه الكميات الهائلة مرة أخري إلي السوق ويتم تدويرها وبيعها للضحايا مرة أخري بأسعار تتزايد يوما بعد يوم وفي أماكن يسهل الوصول إليها عن طريق تجار معروفين بالأسم لدي المتعاطين، ارجو إعادة دراسة محاربة الإدمان وتقديم حلول عملية وحاسمة ليس عن طريق الاجتماعات والتوصيات والإجراءات الرخوة اللينة ولكن بجهد حقيقي فعلي وعملي وبصرخة عالية مدوية من أولي الأمر تمشيا مع النهضة المنشودة لرفعة شأن الوطن والمواطنين.

د. يسري عبدالمحسن

أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق