رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

د. حنان عبد المنعم طبيبة لا تعرف اليأس

حوار ــ د.سامية أبو النصر

فى سابقة تحدث لأول مرة فى تاريخ جامعات الصعيد تتولى امرأة منصب نائب رئيس جامعة أسوان.. دكتورة حنان عبد المنعم تؤمن بقدرة المرأة على العمل والإنجاز وتقول إن التحدى فلسفتها فى الحياة فهى لا تعرف اليأس أو الاستسلام.

فى حديث خاص لـ «الأهرام» قالت: أنا من مواليد الفيوم لكن والدى كان من مركز دشنا قنا، عشنا ودرسنا فى أسيوط، وأنا ابنة من بين 6 بنات وكان أبى يطلق عليه «أبو البنات» كما كان يردد لنا دائما «أنا فخور بكن وضفر الواحدة منكن بألف ولد».. والحمد لله 4 من اخواتى أساتذة جامعة وواحدة مديرة بنك والأخيرة أمينة جامعة أسيوط.

حصلت على بكالوريوس الطب جامعة أسيوط فى عام 1982 ثم الماجستير ثم الدكتوراه، وتم تعيينى فى جامعة أسيوط ثم تدرجت فى السلك الجامعى حتى وصلت لدرجة الأستاذية، عملت بعد ذلك فى احدى كليات الطب الخاصة ثم عدت لجامعة أسيوط وبعدها بسنة تم انتدابى لجامعة أسوان بعدما انفصلت عن جامعة جنوب الوادى عام 2012 ثم عملت بانتداب كلى عام 2013 ثم نقلت كليا إلى جامعة أسوان عام 2015 وبدأت فى عمل 7 وحدات لطب الأطفال  ونفذت مشروعات بالتعاون مع اليونيسيف، كما قمت بإنشاء وتجديد 156 من وحدات حديثى الولادة والمبتسرين وكنا ندرب الأطباء والممرضات ضمن الطب الوقائي، وحصلت على دورات تدريبية فى عدد من الدول كاليابان والنمسا واستراليا وكنت أعمل دائما ومازلت على نقل هذه الخبرات لكليتي.

وتضيف: تولى منصب نائب رئيس جامعة فى محافظات الصعيد كان بمنزلة الانتصار للمرأة لأن الموضوع لم يكن بالأمرالسهل وكان ترشيحى لرئاسة الجامعة بمنزلة تحد كبير لهم، ثم توليت منصب نائب رئيس الجامعة وهذا أعتبره توفيقا من الله وقبلها كنت وكيل كلية الطب لشئون التعليم، فأنا لا أعرف اليأس ولا أستسلم بسهولة، وأملى أن أنشىء مستشفى للأطفال فى أسوان.

أحرص حاليا على تفقد مدينة الطالبات والاطمئنان على أوضاعهن وكذلك الطلبة، كما أقوم  بالتفتيش على التغذية والتأكد من مدى صلاحيتها وأحرص على متابعة أمور الطلاب والطالبات بصفة مستمرة ولقد أخذنا  10 عمارات للطلبة من جهاز مدينة أسوان الجديدة.

وعن التحديات التى تواجهها فى عملها قالت: قلة الإمكانات، فلم تكن هناك رعاية مركزة للأطفال أو وحدة مبتسرين وبخاصة فى مستشفى أسوان الجامعى الذى يخدم من أول قنا حتى أسوان وجنوب البحر الأحمر وجنوب حلايب وشلاتين حيث توجد 8 أقسام داخل المستشفى من بين 32 قسما ليس بها أسرة على الرغم من تقدمنا فى بعض الأمور الطبية فمثلا نجرى حاليا عملية  زرع قوقعة الأذن الوسطى والتى لا تجرى إلا فى جامعتين  اثنتين فقط قصر العينى وعين شمس، كذلك عملية قسطرة مخية لإزالة الجلطات، لكن للأسف مازال لدينا قسم أورام بدون أسرة وإمكانات الجامعة لم تسمح باستكمالها ولكننا نحاول جمع تبرعات لاستكمال الإنشاءات.

أكثر حكمة أؤمن بها مقولة والدى فقد كان دائما يرددها: (ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط)، فكان يغرس فينا حب العمل والإحساس بالمسئولية، وسر نجاحى الإخلاص والدقة فى العمل وحب ما أعمل.

وعن مثلها الأعلي قالت د.محمود فتح الله الذى كان شخصية مشهورة للغاية فى أوروبا وأمريكا فهو أستاذ النساء والتوليد فى جامعة أسيوط وكان يشغل رئيس منظمة الصحة العالمية وهو مثلى الأعلى فى العلم والخلق والسياسة والفلسفة والدين.

أما عن حياتها الشخصية تقول د.حنان عبد المنعم: لولا مساندة الزوج لى ما كنت استطعت تحقيق أى إنجاز، فزوجى هو الأستاذ الدكتور عزت حامد سيد رئيس قسم النساء ومدير مستشفى صحة المرأة بأسيوط سابقا وأولادى د.سارة بجامعة الأزهر وابنى الطيار محمود هم سندى الحقيقي.. أما أصعب تحد واجهنى كان فى أثناء امتحانات الماجستير فوالدتى كانت مصابة بفشل كبدي، كذلك حماتى كانت مصابة بسرطان فى الكلى وكنت أرعاهما وعندى طفلان وكانت من أصعب الفترات فى بداية حياتي، وزوجى كان يدرس أيضا فكنت أقسم وقتى بين هذه الظروف وبين أبنائى وزوجي.

أما عن رأيها فى المرأة المصرية تقول:  المرأة لم تأخذ حقها، فلا توجد امراة فى العالم تتحمل ما تتحمله المرأة المصرية، فهى المعطاءة والقوية والعاملة والمتفانية، ورغم ذلك حقها مهضوم فى كثير من البيوت، فالبيت الشرقى لا يربى الولد مثل البنت، والرجل يفضل المرأة التى لا تعمل فى مركز أو منصب مساو له.

أما بالنسبة للمرأة الصعيدية فتعانى القهر بشكل أكبر من القاهرة والوجه البحري، فتتزوج على غير رغبتها وتحرم من الميراث وهناك بعض الحالات عندما تمرض المرأة يرسلونها لأبيها..

وكان عندى حالة مرضية ظلت 10 سنوات تعانى سقوط الرحم وأخفت كل هذا خوفا من حماتها لأنها لو عرفت سترسلها لأبيها وتزوج ابنها.. وتؤكد إذا تم تعليم المرأة وتثقيفها وتمكينها اقتصاديا من خلال المشروعات الصغيرة فإنها ستكون قادرة على قهر الأعراف والتقاليد، لكن لا يضيع حق وراءه مطالب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق