رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«البله المنغولى»

د. وليد نادي

تعد إشكالية التسمية من أهم القضايا فى مجال الإعاقة فى مصر والعالم العربي؛ ويعود ذلك إلى الصورة الذهنية السلبية المرتبطة فى أذهان البعض عن الإعاقة، بالإضافة إلى اختلاف الثقافات وتداخل الإعاقة مع الكثير من العلوم كالطب وعلم النفس والتربية والخدمة الاجتماعية والقانون وغيرها أيضا مشكلات الترجمة من وإلى اللغات الأجنبية.

ومن ضمن المسميات السلبية القاسية غير الدقيقة علمياً مصطلح « البله المنغولى » والذى أستخدم لسنوات لوصف فئة الأطفال ذوى الإعاقة الذهنية ممن لديهم «متلازمة داون».

ويرجع هذا المصطلح إلى بداية التعرف على المتلازمة على يد الطبيب البريطانى جون لانجدون داون فى عام1862، والذى أطلق عليها «المنغولية» اعتقاداً منه أن هذه الحالات لها علاقة بالعرق الأصفر أو جمهورية منغوليا، ومع الوقت تم اكتشاف أن هذه المتلازمة تصيب كل شعوب العالم وليس لها علاقة بعرق أو جنس أو نوع أو طبقة اجتماعية، وأنها ناتجة عن خلل فى الكروموسومات ويتمتع أصحابها بكروموسوم زائد، وعرفت بعدها بمتلازمة داون نسبة إلى الطبيب البريطانى مكتشفها.

وفى عام 1965 منعت منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح «البله المنغولي» لوصف المتلازمة، ومن الغريب أن نجد - الآن - من يستخدم هذا المصطلح ومنهم أطباء وإعلاميون وصحف ومواقع الكترونية وبعض الكتب والمناهج الدراسية، وقد طالعتنا الصحف والمواقع ووسائل التواصل الاجتماعى أخيرا عن وجود مصطلح البله المنغولى فى كتاب الأحياء للصف الأول الثانوي؛ الأمر الذى استدعى الطالبة سما رامي– من أصحاب متلازمة داون – إلى مناشدة وزير التربية والتعليم بحذف المصطلح وقد استجابت الوزارة لطلبها. ولذا وجب علينا تنقيح المصطلحات والتصنيفات القديمة والتى تسيء إلى شريحة كبيرة من أبناء الوطن؛ خاصة ونحن فى بدايات عام الإعاقة – كما أعلنت عنه الدولة – والذى نتمنى أن يكون بداية حقيقية لمستقبل أفضل لهذه الشريحة العريضة فى مجتمعنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق