رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أشياء غريبة

أكتب إليك وأنتظر ردك أنا وطفل عمره ثمانية عشر شهرًا، ووالدته وجدته من عشاق بريد الجمعة، فأنا شاب أقترب من سن الثلاثين، ارتبطت بفتاة متدينة وجميلة من محافظة غير التى أقطن بها، وفى فترة الخطبة علمت أن زوجتى تمتلك شقة ميراثها من أبيها، لكنى أصررت على الزواج فى شقتى، أما عن عفش الزوجية، فبعثت إليهم بثمنه لشرائه من بلدتهم نزولا على رغبتهم، وبعد فترة من الخطبة قالت لى حماتى إن زوجها قد أوصى بأن تتزوج ابنته فى شقتها التى خصصها لها، فوافقت على ذلك تنفيذا للوصية، فى يوم نقل العفش ذهبت انا وابن عمى لنستلم الجهاز وعندما وصلنا إلى هناك، نادت عليَّ حماتى لتوقيع قائمة المنقولات، فوقّعتها ووقعّ ابن عمى شاهدا عليها، وعندما عدت إلى منزلى نقلت إلى والد صديق لى ما حدث، فوعدنى بأن يذهب معى فى عقد القران ويطلب القائمة ويقرأها، ولكن ما أن طلب القائمة حتى هاجوا جميعا ضدى، ووصل الأمر إلى حد طرد الرجل من بيتهم، وحاول البعض تطييب خاطر الرجل، وتم عقد القران بعد أن وقعت على ورقة عقد فارغة لم تدون بها أى بيانات أو مبالغ مالية مثل مؤخر الصداق وغيره!

وبدأت حياتى الزوجية معها، وتعبت ذات ليلة، فخرجت مسرعا، وبحثت فى الصيدليات عن دواء مسكن سريع، وأعطاها الصيدلى حقنة، وعندما علمت والدتها فى الصباح بذلك، صاحت وأخذت تسبها، وطلبت منها أن تأتيها بالحقنة الفارغة من «الزبالة» لكى تعرف ما هى بالضبط.. هنا أصابتنى حالة ذهول، فليس معقولا أن تشك حماتى فى أننى من الممكن أن أضر زوجتى، وبعد «شد وجذب» هدأت نسبيا، وعادت الحياة بيننا إلى مجاريها، وبعد شهور معدودة خرجت زوجتى عن هدوئها فى أول خلاف بسيط بيننا، وتلفظت بألفاظ نابية، وأهانتنى بألفاظ منها «انت مش راجل، انت هتعمل راجل عليا، انا حجيب لك اخواتى يضربوك»، فغضبت من كلماتها وضربتها. وأعرف إنى أخطأت فى ضربها، لكن سرعان ما تصالحنا وانتهت المشكلة، ولكن ما أن حملت زوجتى فى أول طفل لنا حتى عادت المشكلة الأولى بنفس ألفاظها، ولكنى هذه المرة لم أضربها، واكتفيت بان اتصل بأهلها وشرحت لهم ما حدث، فوقفوا فى صفها، ومر الموضوع كسابقه، وذات مرة طلبت منى عشرين جنيها، فرددت بتلقائية: «عايزاها ليه»؟ فقالت متعجبة: «أنا كنت بمسك الملايين فى بيت أبويا»، فرددت عليها: «يا حبيبتى، أقصد عايزة تجيبى إيه وأنا أجيبه، وانا مبتأخرش عنك، وبعدين قدامك الفلوس، خدى اللى انتى عايزاه»، فردت بعنف: «انت مجبتش فى بيتك كيلو لحمة»..! فقلت فى هدوء: «حاضر أنا هاتصل بأهلك واعرف إزاى بتقولى كلمة زى دى»، وتدخل أهلى وأهلها، وتصالحنا واتفقنا على أن أى مشكلة او خلاف نحله بيننا دون أن يعرف أحد عنا شيئا، ومرت الأيام بسلام إلى أن جاء موعد الولادة، وكنت فى مهمة عمل، وطلبت من والدتى أن تكون معها، ولكن زوجتى ردت عليها «انا بدلع»، فردت عليها «ادلعى براحتك يا بنتى»، وتفهمت أمى الموقف، وبعدها أخذت زوجتى إلى الطبيب وقابلتنا والدتها عنده، وطلبت أن تأخذ ابنتها لتلد عندها وتراعيها فى أيامها الأولى ولم اعترض وجلسنا نتبادل النكات والضحكات، وبعد الولادة تذرعت بحجج كثيرة لعدم العودة إلى بيتنا مثل: «الولد مريض، أنا هاكشف، أنا هاعيد كشف، أنا هاكشف تانى على الولد»، وبعد عذاب عادت معى إلى البيت وتفننت فى طلب «أشياء غريبة»، وبدأت «حرب النقود» لكى لا أتمكن من تلبية الطلبات الخاصة بها فتفتعل مشكلة، لكنها لم تنجح فى ذلك، ثم ادعت الاكتئاب بعد الولادة، فحاولت تهدئتها، لكنها خرجت إلى بيت أهلها، ولجأت إلى المحاكم، وأخذت ضدى حكما غيابيا ظالما بتبديد المنقولات الزوجية..لقد فقدت الامل فى الصلح وفى أن يعود إبنى إلىّ مع أمه، ولا أدرى ماذا أفعل فبماذا تشير علىّ؟

< ولكاتب هذه الرسالة أقول:

البناء الهش لا يصمد أمام العواصف، وينهار مع أول رياح تهب عليه، وكذلك الحياة الزوجية لا تعرف طريق الاستقرار والنجاح، ما دامت قد بدأت على النحو الذى سردته بتفاصيل لا حصر لها، واختصرتها كثيرا، فلقد كان عليك منذ البداية أن تستعين بمن لهم خبرة ودراية بأمور الزواج لكى تكون هناك أسس واضحة فى منهج حياتك الأسرية فيما بعد، لكنك اندفعت بالعاطفة وحدها نحو اتمام هذه الزيجة، ثم تماديت فى التضييق على زوجتك لكى تثبت لها أنك «رجل» صاحب كلمة، مرة بالصوت العالى، ومرة بحرمانها من مصروف يدها، حتى أنك رفضت إعطاءها عشرين جنيها، ولو على سبيل المزاح، ومثل هذه التصرفات لا تنبئ بزواج مستقر، ولا سبيل إلى اصلاح أحوالكما أنت وزوجتك إلا باعادة ترتيب الأمور كلها من جديد فى وجود أهلك وأهلها مع أخذ تعهدات عليكما بعدم تكرار هذه «الصغائر»، فالحياة الزوجية أكبر من الوقوف عند توافه الأمور، ولتكن حياتكما بعيدا عن تدخلات الآخرين، فإذا وصلتما إلى حد الاقتناع بذلك، فهذا هو المطلوب، وإذا استمرت الأمور مضطربة على ما هى عليه، فلتسرحها بإحسان مع ترتيب مسألة تربية الولد بينكما، وأرجو من والدتها أن تعى أن أموال الدنيا كلها لن تغنى ابنتها شيئا عن حياة مستقرة مع زوجها وابنهما، فلتنظروا ماذا تختارون؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2018/01/19 08:04
    0-
    1+

    نصيب سئ اوقعك فى اسرة جمعت سلبيات كثيرة
    اسرة مادية متسلطة تعانى عقدا من الشك والوساوس... نقول للزوج: إن استطعت أن تصبر فأصبر وجزاءك عند الله وبيدك ايضا الحل الآخر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ماجد على
    2018/01/19 02:37
    0-
    0+

    ظلمت نفسك
    لماذا قدمت كل هذه التنازلات وقيدت نفسك بنفسك بهذا الشكل الغريب ؟؟ ليس امامك الا ان تحاول ان تسير حياتك بما تقدر عليه من حنكة رجل عاقل يحافظ على بيته وحاول ان تكون اكثر هدوءا وذكاءا والا خسرت كل شئ لانك من البداية المخطئ فى حق نفسك فلتتحمل حتى لا تتضرر اكثر مع محاولة الاحتفاظ بما تقدر عليه من كرامة رجل .. بهدوء وحاول تمرير المشاكل بحنكة بنقاش هادى بينك وبين زوجتك ( حبيبتى عاوزين نحافظ على بيتنا وولادنا دون ان ندخل اى احد فى حياتنا كما يفعل الاحباء والعقلاء )
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق