رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القيمة الجميلة لـ «أبى وأمى» فى الخطاب الأسرى

سلوى فتحى
د. عماد مخيمر

إلى هذه الدرجة أصبحت لغة مخاطبة الأبناء للآباء، التى تحظى بخصوصية شديدة المعانى والقدسية، بلا قيمة عند الأبناء تجاه آبائهم أحياناً، بدليل أننا نرى فى بعض الأسر الأبناء يخاطبون آباءهم بالاسم المجرد البعيد عن أى لقب مثل أبى وأمى، أو «بابا» و«ماما»، ونشهده أيضا فى أعمال درامية كثيرة فى الآونة الأخيرة.. فهل أصبحت تلك الألقاب ثقيلة على اللسان أو ثقيلة الظل بالنسبة للأبناء لدرجة أن يستغنوا عنها تماما، بل أحيانا يدللونهم كأنهم هم الآباء وليسوا الأبناء؟ وما أثر ذلك على كيان الأسرة المصرية والمجتمع بشكل عام؟ وكيف تكون المواجهة؟

للرد على هذا التساؤل يجيب د.عماد مخيمر أستاذ علم النفس وعميد كلية الآداب جامعة الزقازيق: مما لاشك فيه أن قرب الوالدين من الأبناء نفسيا وعاطفيا ضرورى، لأن ذلك يعطى الأبناء نوعاً من الثقة والطمأنينة والتفاؤل من ناحية العلاقات، وعلى سبيل المثال البنت التى تثق فى أبيها ممكن أن تثق فى كل الذكور من الرجال، ولكن مع هذا القرب بين الوالدين والأبناء لابد من وجود حدود للعلاقة، بمعنى أن تكون هناك مسافة بين الآباء والأبناء، وهذه المسافة قوامها أو مضمونها الاحترام المتبادل وأيضا عدم التعدى على الأب أو الأم بألفاظ غير لائقة وعدم تجاوز الحد فى العلاقة مع الوالدين مثل مناداة الأب او الأم بأسمائهم المجردة دون لقب بابا وماما او الهزار باليد او الجسم.. فالقرب ليس معناه إذابة الحدود والفواصل بين الوالدين والأبناء ولذا نجد حرف (الحاء) عاملا مشتركا أعظم فى هذه العلاقات بمعنى لابد من وجود (حب،احترام،حزم).. ويستطرد أستاذ علم النفس قائلا: فى أمريكا وأوروبا هناك مساحة بين الوالدين والأبناء لا تخترق عكس الدول العربية حيث نجد أن أغلب الآباء يسمحون لأبنائهم بأن يخترقوا هذه المساحة.

وأسأله فيما يقال بأن مناداة الأبناء للآباء بأسمائهم المجردة يقرب المسافة بينهم ويجعلهم أكثر صداقة.. فيقول: هذا رأى خاطئ فالأبوة رمز والمربى هو الأب والحامى والأمومة رمز أيضا فهى سبيل الى الجنة.. فتحطيم هذا الرمز ينتج عنه نوع من الخلل فى كيان الأسرة وتصبح العلاقات بين أفرادها غير محترمة مما يؤثر على المجتمع بشكل عام حيث تختل العلاقات بين أفراده مادام الابن لا يحترم أباه إذن فإنه لن يحترم أحدا خارج البيت. ولمواجهة ذلك يقول أستاذ علم النفس: لابد أن تراعى الأعمال الدرامية ألا تكون هناك تجاوزات وأن تنمى المشاهد الدرامية العلاقات المحترمة الإيجابية بين الآباء والأبناء التى ليس بها أى تجاوزات يمكن أن يتأثر بها مجتمعنا، كما يجب على الآباء أن يلفتوا نظر أبنائهم إلى أن هذا الأسلوب مرفوض وغير مستحب بالنسبة لهم، وأنهم مستمسكون بلفظى أبىوأمى و بابا وماما لما لهما من قيمة سماوية وأساسية فى الكيان الأسرى.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق