رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لحماية البيئة: أول مركز لقياس الزئبق بالفحم

د. نعمة الله عبد الرحمن
د. ياسر مصطفي

بعد إعلان الأمم المتحدة إتفاقية «مينا ماتا» بشأن اعتبار عنصر الزئبق ملوثا للبيئة وضارا للصحة العامة أنشأ المعهد القومى لبحوث البترول معملا مركزيا لقياس الزئبق فى الفحم باعتبار الزئبق من العناصر التى توجد مع الفحم فى الطبيعة ولكن بنسب متفاوتة.

يوضح ذلك الدكتور ياسر مصطفى نائب رئيس المعهد مشيرا إلى أن دخول الفحم مصر ضمن أحد مصادر توليد الطاقة كان يحتاج لتوفير بعض القياسات لضمان شروط الأمان البيئى ومنها قياسات الزئبق والكبريت ، لذلك كان المعهد سباق فى ذلك لإجراء التحاليل والقياسات باعتبار أن عنصر الزئبق خطير جدا ولا بد أن يوجد بنسب منخفضة لمعالجته من خلال وحدة جودة الفحم الموجودة بالمعهد وقياس الزئبق فى الحالة الصلبة والسائلة والغازية من أجل حماية البيئة والصحة من خلال أجهزة حديثة تم تركيبها بالمعهد أخيرا، كذلك تجرى المعامل المركزية عمليات التحليل العنصرى للكربون الهيدروجينى وكل ما هو مرتبط ويؤثر على الطاقة الحرارية والمحتوى الحرارى لأن عملية حرق الفحم ينتج عنها دخان ملوث بالزئبق والكبريت لذلك لا بد من وجوده فى الفحم بنسب معينة وفق القياسات والمعايير الدولية المتفق عليها.

ويضيف الدكتور ياسر أن المعهد استعد لمواجهة خطر مماثل على البيئة البحرية بسبب عمليات إنتاج ونقل البترول، حيث يكون مصدر هذا التلوث من ناقلات البترول وبعض الترسيبات لمياه التوازن للتنكات المحملة بالبترول حيث اعتادت بعض الناقلات التخلص من تلك المياه بإلقائها فى البحر عند دخول المياه الإقليمية، وعلى الرغم من الإجراءات التى اتخذت من أجل مواجهة ذلك بأن تدخل تلك الناقلات فى مكان بالميناء محدد لها وإلقاء المياه فى عوامات يتم بعدها إجراء عملية فصل المواد الهيدروكربونية لإعادة استخدامها وفصل الزيت عن المياه فإن بعض الناقلات تلقى ببعض كميات مياه التوازن لتوفير وقتها وهى جرائم يعاقب عليها لكن يصعب تحديد دليل الإدانة بأن تحدد السفن التى تقوم بذلك، لذلك وضع أخيرا أسلوب علمى مقنن من خلال دلائل علمية لتأكيد التعويضات التى من خلالها يتم إجراء بعض التحاليل والدلائل البيولوجية التى لا تتأثر بالعوامل الجوية لأن الزيت البترولى عند وقوعه فى المياه تحدث له بعض التغيرات وتصبح عند أخذ العينة المياه الملوثة مختلفة عن الزيت الأصلى بسبب الترسيب والذوبان لذلك فإن عملية الدلائل العلمية كانت السبيل لمواجهة ذلك وهى لا تتغير مثل البصمة وبالتالى أمكن معرفة مصدر التلوث لأن كل زيت له صفاته فالمصرى يختلف عن الخليجى ولذلك وضعت خطوات كيفية المعالجة ، وبناء على ذلك يتم أيضا تحديد إذا كانت المياه الملوثة من زيوت خام أو تزييت أو وقود لتحديد سبل المعالجة لأن طرق المعالجة تختلف على حسب نوعية المصدر الملوث خاصة أن الخطورة غالبا تكون فى الجزء الذائب الملوث للشعب المرجانية والأسماك البحرية، كذلك امكانية معاقبة الفاعل الحقيقي.

وللوقوف على خطورة الزئبق على البيئة والصحة العامة، تشير الدكتورة شفيقة ناصر أستاذة الصحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة إلى أن الزئبق عنصر له وزن كبير ويستخدم فى كثير من الصناعات ويستخدم أيضا فى أجهزة قياس درجات حرارة الإنسان والمسماه بالترمومتر ولمبات الفلورسنت وكذلك يستخدم فى المناجم لاستخراج الذهب ، لذلك فإن كسر الأجهزة التى يدخل فى تكوينها الزئبق أو استنشاق عمال المناجم للهواء الملوث بالزئبق يسبب أمراضا صدرية وأحيانا الوفاة، وقد يصل الزئبق إلى المياه الجوفية أو السطحية كما حدث فى اليابان وانتقل إلى الأسماك مما أدى لحدوث تشوهات للأجنة وانتشار لحالات الإجهاض بين الحوامل .

وتضيف الدكتورة شفيقة أن مكونات أخرى من الزئبق تستخلص منه وهى أملاح الزئبق والتى تستخدم فى تصنيع الألوان، وعندما تصل لجلد الإنسان تصيبه بالتسمم والعلاج منه يحتاج لفترة طويلة من العلاج، لذلك وضعت منظمة الصحة العالمية برنامج لمحاربة استخدام الزئبق من خلال الاتفاقية الدولية لحماية الإنسان من عملية استنشاقه والتى تعد من أخطر المواد المسببة لأمراض خطيرة على الصحة والبيئة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2018/01/10 09:17
    1-
    1+

    ربنا احمنا
    من الزئبق الذي يدخل في حشوات الأسنان ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق