رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى حب مكاوى سعيد

تهانى صلاح

61 عامًا، وثلاث روايات لافتة،«فئران السفينة» و«تغريدة البجعة» و«أن تحبك جيهان»، وست مجموعات قصصية أهمها :«الركض وراء الضوء» و« سري الصغير» و«البهجة تحزم أمتعتها»، وأربعة كتب هي «مقتنيات وسط البلد» و«عن الميدان وتجلياته» و«كراسة التحرير» و«أحوال العباد»، وبعض قصص الأطفال، وقصائد شعر نشرها في صباه، ولم يجمعها في ديوان.

انه «مكاوي سعيد» الذى تحدث عن نفسه ولخص رحلته الإبداعية فى سطور قائلاً:«في فترة الدراسة الأولى قرأت القصص البوليسية والألغاز، شأن أبناء جيلي، وارتبطت بشكل خاص بقصص «أجاثا كريستي» و«أرسين لوبين» لإحكام البناء الفني، بجانب القصص المصورة. وفي فترة الثانوي ارتبطت بروايات «نجيب محفوظ وأمين يوسف غراب ومحمد عبد الحليم عبد الله»، ثم انتقلت قراءاتي إلى الأدب العالمي والشعر الحديث والشعر العامي.

بدأت رحلتي مع الكتابة أواخر السبعينيات وأنا طالب بكلية التجارة جامعة القاهرة، وكنت مهتما آنذاك بالشعر العامي والفصيح لتأثري بصلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي والبياتي والسياب والفيتوري، ونشرت عدة قصائد لي في مجلة «صوت الجامعة» ومجلات أخرى، وكنت نشيطا في الندوات الثقافية بالجامعة وحصلت على لقب شاعر الجامعة عام 1979.

وبعد تخرجي اكتشفت أن أشعاري تعبر عن تجارب ذاتية خاصة جدا، فبدأت كتابة القصة القصيرة، وكنت متيما بعالم «يوسف إدريس وقصص مكسيم جوركي وتشيكوف»، والروائي العظيم «ديستويفسكي» و«هيمنجواي».

وفي بداية الثمانينيات كانت لنا ندوات دائمة بمقاه شهيرة بوسط البلد مثل «علي بابا واسترا وسوق الحميدية» نلتقي فيها الأدباء الكبار، والقصاصين الجدد، وعرضت قصصي الأولى في هذه الندوات وأثنى عليها كثيرون، وفاز بعضها بجوائز في نادي القصة، وفي «علي بابا» عرفت الكاتب الجميل «يحيى الطاهر عبد الله» وقرأت عليه قصصي وأعجبته واختار بعضها لإرساله إلى مجلات عربية بتزكية منه. ونشرت قصصا بمجلات وصحف مصرية، وأصدرنا نشرات بالاستنسل تضم قصصا لمجموعة كتاب شباب مثل يوسف أبورية، وسحر توفيق، وعبده المصري، كما احتفلت مجلة «مصرية» التي كان يصدرها عبد العزيز جمال الدين ود. صلاح الراوي بقصصنا وأشعارنا.

وأصدرت أول مجموعة لي وكان اسمها «الركض وراء الضوء» بمساهمات الأصدقاء، ولاقت قبولا رائعا في الوسط الأدبي، لكن عملي كمحاسب في شركة مقاولات شغلني قليلا عن الوسط ، ووسعت وفاة الأديب «يحيى الطاهر عبد الله» المأساوية الهوة بيني وبين الوسط الثقافى، فظللت بعيدا لفترة طويلة، أقطعها أحيانا بقصة قصيرة، هنا أوهناك. وأرقتني أحداث 18 يناير وانتفاضة الطلبة، إلى أن كتبت أحداثها فعلا في رواية «فئران السفينة عام 1985». 

ثم ترك مكاوى وظيفته كمحاسب وتفرَّغ للكتابة، عائدًا إلى ما كان يتوقعه له الطاهر عبدالله، وتوالت أعماله حتى أصبح من أهم كتاب القصة والرواية، وعلى مدى ربع قرن ظل مكاوى يرسم جزءًا من جدارية لحياة وسط القاهرة  بشخوصها وأماكنها وتفاعلاتها البشرية. فالحياة كانت هي المنبع والمنهل الذي طالما ألهمه بالحكايات، لاسيما أن وعيه تفتح على فترة صاخبة من حياة مصر، انعكست على بعض رواياته وقصصه.

وفجأة اختطفه الموت دون أن يمهله الوقت لينهى ما بدأه من أعمال ويحقق ما تمناه من أحلام، فكانت الصدمة لكل أصدقائه ومحبيه وتلاميذه الذين تسابقوا فى مظاهرة حب للحديث عن ذكرياتهم مع الحاضر الغائب مكاوى سعيد الذى تمر اليوم ذكرى الأربعين لرحيله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق