رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مشهد سياسى .. ملئ بالتحولات

إشراف: أشرف أبو الهول

مشهد سياسى مليء بالإندماجات والإنشقاقات

بنظرة سريعة على المشهد السياسى المصرى فى عام 2017 سنكتشف بسهولة أنه كان مليئا بالتحولات الدراماتيكية التى جعلته أكثر سخونة من سابقه حيث جرت فيه عمليات إندماج عديدة بين الأحزاب وكذلك الكثير من الصراعات والإنشقاقات ..والمؤكد أن تلك التحولات ستستمر فى 2018 وسنرى المزيد من الإندماجات والإنشقاقات .

إشراف: أشرف أبو الهول

-------------------------------

 

انتهاء ظاهرة الناشط السياسى
مولد حزب كبير واختفاء الأحزاب الإسلامية والشبابية  من الساحة

مختار شعيب

 

يحمل العام الجديد بالنسبة للمشهد السياسى فى مصر الكثير من التساؤلات حول المستقبل , ومن بينها هل يستمر مسلسل اختفاء المزيد من الأحزاب بعدما انتهى من المشهد 68 حزبا فى عام 2017 , وما هو مستقبل ظواهر الناشط السياسى والحقوقى فى العام الجديد حيث شهد عام 2017 نهاية 68 حزبا بنسبة 59% منها 23 حزبا لم تستكمل شروط التأسيس و8 أحزاب تم تجميدها بأحكام قضائية , بينما 37 حزبا أخر تعانى من قلة مواردها المالية ومن الخلافات والصراعات بين أجنحتها وقادتها ما جعلها تتلاشى واقعيا على الأرض وتغلق مقارها , ومازال يتواجد فى المشهد 47 حزبا بنسبة 41% حزبا .

ورغم أن أحزاب ما بعد 25 يناير خاصة الشبابية منها كانت أكثر هذه الأحزاب عددا - 36 حزبا و175 ائتلاف وحركة - حتى يناير 2017, تلاشت هذه الحركات والأحزاب ولم يتبقى إلا بقايا حركات تمرد و6 أبريل, والعدالة والحرية والمصرية للتغيير وحزب حراس الثورة وذلك بسبب ضعف الخبرة السياسية والتنظيمية والمالية لدى تلك المجموعات ووجود خلافات عميقة بينها بعضها فكرى وسياسى وبعضها شخصي, وسوف يشهد عم 2018 اختفاء بقية هذه الحركات والاحزاب ذات الصيغة الشبابية والتى سوف تندمج فى أحزاب أكبر قدرة.

كما نشأ 30 حزبا ليبراليا, أسسها رجال أعمال ومحامون وأصبحت الذراع السياسية لمجتمع رجال العمال فى أهم تعبيرعن خصخصة السياسة منها 13 قبل الثورة .

ومن المتوقع أن تشهد الساحة السياسية اندماجات ما بين الأحزاب رغم أن بعضها معرض للتشرذم والانقسام, ولدينا 4 أحزاب عائلية تسيطر على كل منها أسرة واحدة ومنها الغد والتنمية والإصلاح , والسادات الليبرالى والأمة.


أحزاب اليسار 16 حزبا ومشكلة هذا التيار أنه‮ ‬يتسم بالطابع النخبوى وبالضعف الشديد في‮ ‬أوساط الجماهير، ولم يتبقى من هذه الأحزاب سوى 9 أحزاب بسبب الطابع النخبوى اللاشعبى لهذا التيار الذى تتقلص مساحته يوميا فى الشارع , أما التيار الناصرى وهو الذى‮ ‬ينطلق من أفكار القومية العربية والمرجعية الاشتراكية‮ ‬وعددها 4 أحزاب , تتسم بالضعف العام وسط الجماهير والتشرذم والصراع فيما بينها مع تراجع الحزب الناصري‮، ومن غير المتوقع اندماج أى من هذه الأحزاب معا .

أما الأحزاب الإسلامية - 22 حزبا - ومنها 11 لجماعة الاخوان ومنشقين عنها و4 سلفيين و3 لجماعات متشددة و4 صوفية ولم يتبقى من هذه الأحزاب سوى 9 أحزاب , ويتردد معظم هذه الأحزاب فى اعتماد الآليات الديمقراطية لتداول السلطة وليس من المتوقع أن يحقق أيا منها نجاحا على الساحة السياسية ‬بسبب ما تحمله للمصريين من خطاب متعصب‮ ‬يثير القلق , ومن المتوقع اندماج عدد منها فى أحزاب قائمة واختفاء عدد آخر منها نهائيا, كما اختفت 4 أحزاب وائتلافات سياسية قبطية ذات توجهات ليبرالية , كما اختفت 3 أحزاب النسائية.

وشهدت الساحة السياسية منذ عام 2004 وحتى عام 2014 تزايدا مضطردا فى ظاهرتى الناشط السياسى والناشط الحقوقى ومنذ نهاية عام 2014 بدأت تتقلص ظاهرة الناشط السياسى من عدة الاف الى بضعة اشخاص الان ومن المتوقع ان تتلاشى هذه الظاهرة عام 2018 نهائيا , أما ظاهرة الناشط الحقوقى فتبدو مربكة فى ضوء معطيات الساحة الدولية التى تبدو الى حد كبير معادية لتوجهات الدولة المصرية الحالية التى تتبنى الاستقلال والتنمية الشاملة وبناء دولة قوية فاعلة ومحورية فى منطقتها والعالم ’ فهذه التوجهات المستقلة لا تلقى قبولا من قوى مثل اسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الاوربية والتى ستسعى لجذب المزيد من النشطاء السياسيين السابقين للعمل كنشطاء حقوقيين مجندين لمصلحة هذه الدول.

وبالتالى لم يتبقى على الساحة سوى 47 حزبا بإجمالى عضوية تبلغ 3 ملايين و400 ألف تقريبا , وحوالى عدة الاف من أعضاء ائتلافات ذات طابع سياسى وعلى اثر انتخابات الرئاسة فى النصف الأول من عام 2018 والمحليات فى النصف الثانى منه ستشهد الحياة الحزبية بالنسبة لـ 47 حزبا المتبقية اندماجات بين اكثر من حزبين واختفاء لعدد اخر من الاحزاب خاصة احزاب اليسار والناصرية والاسلامية وسوف يتصدر المشهد حزب سياسى كبير وسطى سيولد قبل نهاية عام 2018 وستنضم له عدة احزاب وسطية وليبرالية موجودة حاليا ومعظمها منضوى فى تحالف دعم مصر .

وهذا معناه ان الاقبال على ممارسة السياسة فى صفوف المصريين هى ممارسة لحظية كالخروج فى انتفاضة والتصويت فى الانتخابات اما العمل السياسى العام المنظم فى احزاب فهو لا يمثل سوى 4% من تعداد سكان يقترب من الـ 104 مليون نسمة بينما ينضوى فى العمل النقابى ما يزيد عن الـ 40 مليون مصرى ويشارك فى العمل الأهلى من خلال أكثر من 52 الف جمعية أهلية حوالى 8 مليون مصرى . ومن المتوقع أن يستمر هذا النمط من المشاركة فى العمل العام بالنسبة للمصريين فالاولويات ستكون للمشاركة فى العمل النقابى والعمل الخيرى , ثم المشاركة فى العمل السياسى من خلال التصويت فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عن المشاركة فى عضوية الأحزاب السياسية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق