رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كثير من الود وقليل من النقد للحكومة

بهاء مباشر

الحديث عن حصاد الحياة السياسية خلال عام 2017 والذى لملم اوراقه استعدادا للرحيل تدفعنا نحو البحث فى أوراق مجلس النواب والذى شهد خلال ذلك العام اكتمال الدورة البرلمانية الثانية التى بدأت فى أكتوبر 2016 وبدء الدورة الثالثة التى لاتزال تتوالى انعقاد جلساتها وتستمر حتى منتصف العام الجديد ، وعلى مدى العام المنقضى شهدت قاعة مجلس النواب العديد من صور التجاذبات المتعارضة ما بين ساعات من الود والتوافق والاشادة بالحكومة ووزرائها ولحظات أخرى من المعارضه والنقد اللاذع للحكومة الذى يصل لحد اتهامها بالتقصير والاهمال احيانا ، وما بين هذا وذاك لا ننكر أن اداء المجلس خلال هذا العام اختلف كثيرا عن سابقه نتيجة ما اكتسبة المجلس من مجموعة من الخبرات والتمرسات السياسية اصقلت اداء عدد النواب وظهرت خلال المناقشات تحت القبة، وأن كانت العديد من الآمال المنعقدة على ذلك المجلس فى تحقيقها فى وقت لا يزال لا يرى فيه البعض مردودا من ذلك الآداء ولعل ذلك ما اعترف به زعيم الاغلبية بالبرلمان عندما أوضح فى تصريح له أن ائتلاف الاغلبية لمس وجود فجوة بين البرلمان والشعب يسعى لتقليها من خلال الالتحام بالمواطنين للوقوف على اثار ما يصدر عن المجلس من قوانين قد تحتاج لقرارات وزارية لتصحيح التطبيق مختل لها.

الحديث عن انتقاد البرلمان للحكومة واقع شهده المجلس عدة مرات سواء من خلال هجوم نواب على بعض الوزراء بعد تراجع آدائهم ، وهجوم الدكتور على عبد العال رئيس المجلس نفسه على الحكومة أكثر من مرة وذلك عندما انتقد أداءها فى التعامل مع قضية احتكار الأدوية على عدد من الشركات دون إتاحة الفرصة للباقين للعمل ووصفه لها “بالمسترخية” ، ومرة أخرى يصف حضور الحكومة فى الجلسات بـ «الباهت»، ويبلغ الاختلاف الى الحد الذى يهدد فيه رئيس المجلس بتفعيل دور المجلس للرد على استرخاء وتأخر الحكومة .

وأن كان تكرار هذا الهجوم لا ينكر تعدد توجيه المجلس الشكر للحكومة ووزرائها على ما يبذلوه من جهود ويواجهوه من تحديدات وتذليل للمعوقات وكذلك الاشادة بما تقدمه الحكومة من تشريعات وبرز ذلك خلال الجلسة التى أقر خلالها أخيرا المجلس قانون التأمين الصحى الشامل والتى اختتم المجلس جلساته فيها بتوجيه الشكر للحكومة لتقديمها ذلك القانون ووقوف النواب خلال تلك الجلسة تحية لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل .

وأن كان هذا النقد وما شهده المجلس خلال ذلك العام من مناقشات لكم ضخم من طلبات الاحاطة والاسئلة التى قدمها النواب لعدد من الوزراء يأتى فى إطار استخدام دورهم الرقابى على آداء الحكومة إلا أنه يؤخد على المجلس انه بالرغم مما نواجهه من مشكلات وأزمات، لم يعمل واحدة من اهم وأبرز أدواته الرقابية لمواجهة تلك المشكلات وهو استجواب الوزراء وان كنا نتوقع أن يشهد العام الجديد تفعيلا لتلك الاداه فى مواجهة عدد من الوزراء يصف النواب آداءهم بأنه لا يرقى للمستوى والخطوات السريعة التى يتحرك بها رئيس الجمهورية .

 الحديث عن دور المجلس الرقابى خلال العام المنقضى لا ينسينا كم التشريعات والقوانين التى انجزها المجلس خلال ذلك العام، وهو الأمر الذى دعا المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس للحديث عن أحداث ثروة تشريعية يتم من خلالها تحديث القوانين فى جميع المجالات سواء فيما يتعلق بمنظومة العدالة أو الصحة أو التعليم أو الزراعة بهدف اقامة دولة ديمقراطية عصرية حديثة قوامها القانون وسيادته والعمل على ضمان سريانه على الجميع حكاما ومحكومين 

وكان من ابرز تلك التشريعات التى اصدرها المجلس خلال عام 2017 هو قانون ترميم وبناء دور العبادة ليكون ذلك القانون وفقا لوصف أبو شقة أبلغ رد على المغرضين ممن كانوا يتحدثون عن وجود تفرقة فى مصر فكان صدور القانون دليلا قاطعا على أننا جميعا متساوون فى الحقوق والواجبات، وأن حق المواطنه هو حق دستورى .

كذلك يعد قانون الهيئة الوطنية للانتخابات شاهدا على العام المنقضى ، حيث تضمن القانون ضمانات غير مسبوقة لنزاهة وشفافية العمليات الانتخابية والاستفتاءات، وبما قد يفوق  الضمانات الموجودة فى المفوضية الهندية .

كما شهد المجلس خلال ذلك العام اصدار قانون الرياضة والذى يمثل نقلة حضارية لمصر فى الحقل الرياضى ويضعنا فى مصاف الدول التى تتعامل بهذا القانون على المستويين المحلى والدولى وفقا لمعايير دولية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق