رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

غريب الأطوار

أنا سيدة عمرى أربعون عاما وأنى أسألك: هل جربت أن تجد أقرب الناس إليك هم ألد أعدائك.. هل جربت الغربة وسطهم؟.. هل شعرت أنك والخوف أصبحتما شيئا واحدا.. إن هذا هو ما أشعر به منذ سنين طويلة لا أعرف عددها.

وصدقنى أننى لا يهمنى عمرى كله لأنى لم أعش فيه سوى طفولتى أو هكذا كنت أتخيل لعدم إحساسى بحقد أختى الكبيرة شبيهة الشيطان، فلقد وهبنى الله جمالا وموهبة وحب من حولى فكان هذا هو محور انتقامها منى لأنها شديدة الدمامة والقبح داخليا وخارجيا وكانت دائما لى بالمرصاد وكان جمالى أكبر حافز لها على كرهى ولا أستطيع أن أحدد مدى أذاها لى منذ كنا صغارا لأنه أذى لا يعد ولا يحصي، وأختصره فى شيء واحد هو أنها دمرت حياتى بتشويه صورتى وسمعتى وتطفيش كل العرسان منى إلى أن جاء نصيبى الأسود فى أن أهرب منها لزوج مريض نفسيا قضى على تماما, والغريب أن الجميع كانوا يعرفون بمرضه وقلت فى نفسى لعله أرحم مما أحياه فى منزلنا من تفكك أسرى وأم لا تعرف معنى التربية الصحيحة فالإنجاب الكثير أهم أهدافها سعيا لمزيد من البنين لأن الأولاد فخر والبنات عار فى رأيها, ولم أشعر أن لى أما أو أخوات الكل يكره بعضه.. لم تعرف معنى للحب ولا لدفء الأسرة.. ضرب.. خناق.. حرمان بكل ما تعنيه الكلمة.

لقد هربت من هذا الجو المميت إلى الرسم والشعر فتفوقت فيهما وكنت مشهورة فزاد من كره أختى لى فحاولت الهرب للزواج أى زواج وللأسف المنحوس منحوس! تزوجت هذا المريض وأنجبت منه ولدا وبنتا لكنه كان يتركنى ويهرب لحضن أهله المترابطين, يلتمس معهم الأمان وتركنا نحن بلا أمان لا يأتى إلينا إلا ليأخذ الزاد كرجل ثم يرحل.. يعيش فى عالم خيالى يريد أن أدلعه وأعطيه الأمان والحنان وكل شيء ولا يعطينا أى شيء, وقد عرف ابناى طريق التفوق بعكس أولاد أختي, وهذا ما زاد من جرعة أذاها لى.

المشكلة أننى لا أعرف كيف أحمى نفسى وأولادى، ولا أعمل برغم أننى موهوبة فنيا وأريد عملا يساعدنى على أن أشعر بالأمان وأستغنى عن حركات زوجى فمرة يحرمنا ومرة يعطينا.. مرة يغير كالون الشقة ويطردنا ومرة يتقرب منا وفى كل الأحوال فإن الشقة شبه خالية من الأثاث إلا ما تسولته من أسرتى.. أنا تعبانة نفسيا ولا أحد أشكو له سوى الله، ودموعى هى صديقة وحدتى الطويلة.. إننى خائفة على ابنى لأن أنانية زوجى بلا حدود وحتى فى الأعياد يعطينى ورقة بمائة جنيه أفسح بها ولدى أيام العيد كله لوحدى ويذهب هو لأهله فى رمضان والعيد ومعظم أيام السنة ولا يوجد من يحمينا.. يا رب يا رب.. أنظر للسماء أنادى ربى أنقذنى ارحمنا يا رب ماذا أفعل؟ هل تتصور أن ابنتى كانت الأولى على المحافظة فى الابتدائى والإعدادى ولكن جو التوتر أثر على مستواها وأخشى ألا تحصل على مجموع كبير فى الثانوية، وأسعى قدر جهدى لتعويضها عن أبيها فلجأت لشراء ذهب بالتقسيط ثم بيعه لكى أوفر المأكل والملبس والفسح.. تحولت إلى رجل وست وتحولت لأم طبخ وغسل ومذاكرة لهما.. وقد حصلت على جائزة الأم المثالية مرتين من مدارس الولد والبنت وأتمنى أن أكمل المشوار بنفسية سليمة, وهناك جانب آخر لمشكلتى وهو أن زوجى يحكى كل شيء لأمه وهى تحكى لإخوته وهم يحكون لزوجاتهم حتى إنه لم يعد فى حياتى سر!

إننى أموت فى اليوم مائة مرة من زوج غريب الأطوار لا يزور البيت إلا لملذاته, ومن أسرة مفككة تكرهنى بلا سبب, وأبناء يحتاجون إلى الرعاية المادية والنفسية.. وأصرخ من داخلى صراخا صامتا ولكن لا أحد يشعر بي.. فماذا أفعل؟.

 

< ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

آفة هذا النوع من الرجال أنهم لايقيمون وزنا لقيمة الأبوة ولايلقون بالا للعبء الكبير الذى تتحمله زوجاتهم فى تربية الأبناء وتلبية متطلبات الأسرة, ولذلك إذا لم تكن الأم على مستوى المسئولية يضيع الأبناء ويحصد الأب نتيجة استهتاره حصادا مرا على أيدى أبناء عاقين له لأنهم لم يعرفوا له وجودا فى حياتهم بل ولايعيرونه أى اهتمام إذا جاءهم فيما بعد مكسورا ذليلا أمام تقلبات الدهر.

وآفة النوعية التى تنتمى إليها أختك أنها لا تعى فداحة ما ترتكبه فى حق من هى جزء منه فلا يعقل أبدا أن يحقد الإنسان على أخيه, بل يجب ان يسانده وان يطلب له الستر والرضا والسعادة وراحة البال ويقدم له المساعدة قدر إمكانه.

إننى استصرخ زوجك ان يراجع نفسه ويعى أن الدنيا ليست ملذات شخصية وإنما هى رسالة علينا ان نؤديها على خير وجه, وأقول له يكفيك ان ينشأ ابناك فى كنفك وتحت رعايتك فتضمن سلامهما النفسى وتفوقهما الدراسى كما ان وجودك وسط أسرتك سوف يزيد استقرارك ويشعرك بالأمان, وفوق كل ذلك سوف يرضى الله عنك وتلقاه بعد أن تكون قد أديت رسالتك وتركت من يحملون اسمك وقد وضعتهم على الطريق الصحيح.

وأناشد اختك ان تترفق بك وعلى أسرتك أن تمد جسور المودة والمحبة معك فتسعدوا جميعا وتشعروا بالأمان والطمأنينة.

وأرجوك ان تهدئى بالا وألا تحملى نفسك أكثر مما أنت فيه فاستمرارك فى هذا الجو الكئيب وهذه النظرة السوداوية سوف يدفعك إلى مزيد من اليأس ولابد ان تراجعى نفسك وتطوى صفحة الخلافات وعليك أن تفتحى حوارا مستمرا مع زوجك حول أهمية وجوده بينكم وسوف تتحسن الأحوال ويجتمع شملكم من جديد، والله المستعان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    Maged Afifi
    2018/01/05 10:54
    1-
    1+

    رؤية مختلفة لهذه السيدة
    لى وجهة نظر مختلفة لحال هذه السيدة.. فقد يكون كل مشاكلها بسبب مرضها النفسى... حيث أنها تشك فى الجميع حتى أختها و زوجها..و تدعى انه يتركهم حتى فى الأعياد و يذهب لأمه و لا يأتيها إلا للذته معها فقط.. و تشك فى أنه يحكى كل شئ لأمه ثم أمه تحكى لأخوته و هم يحكون لزوجاتهم.. سيدى هذا التسلسل لفكر مريض متشكك لذهن يعانى مرض نفسى غالبا أو قد يكون أحد أنواع الشيزوفرنيا.. و إحتمال أن كل ما تشتكى منه هو من خيالها المريض و ليس له من الواقع أساس يُبنى عليه.. و ربنا يحل كل العقد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2018/01/05 07:26
    1-
    0+

    أختلف هذه المرة مع أخانا الكريم المحترم أ. احمد البرى
    أنا شخصيا لم اقتنع بما زعمته صاحبة المشكلة عن اسباب ومبررات الهروب الى الزواج ولا بتشخيصها لحالة زوجها بأنه مريض نفسى وليس هناك سبب سوى ارتباطه بأهله ولم تفكر فى اسباب لجوئه لأهله فربما كانت سببا فى ذلك لإغترارها بجمالها ومواهبها منذ طفولتها الاولى ويعزز ذلك ما ذكرته فى السطور الاولى من مبالغة فى وصف دمامة وقبح شقيقتها رغم ما نعلمه ونردده دوما بأن الجمال ليس شكلا فقط بل جمال الروح والاخلاق والقبول لدى الآخرين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    نصيحة
    2018/01/05 05:31
    0-
    10+

    بما انك ام واب فى ان واحد
    اطلقى لا اعرف سببا للتمسك بمثل هذا الشخص المريض الناقص الغير سوى بالمرة فليس له اى فائدة مرجوة غير تعب الاعصاب وحرق الدم وفضح ستر البيت ... ارجوا فقط البحث عن عمل مناسب ومستديم يدعمك فى اداء رسالتك تجاه الابناء وتجاه نفسك ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق