رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تلاشت آفاق السلام وبقى خيار الانتفاضة

عبدالسلام عمران
جيل الانتفاضة الثالثة

بعد الضربة التى وجهتها الإدارة الأمريكية للقضية الفلسطينية بقرار الاعتراف بالقدس عاصمة للإسرائيل، أصبح الشارع الفلسطينى قبل قياداته على المحك وأمام تحد مصيرى بشأن قضايا الوضع النهائى وفى مقدمتها المدينة المقدسة واللاجئين والحدود والمياه. وبعد خروج المظاهرات الفلسطينية فى مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة محتجين على القرار الأمريكى، يتساءل البعض ما إذا كانت المظاهرات السلمية قد أضحت الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين والشعوب العربية والإسلامية دفاعا عن قضيتهم المشتركة الأولى فى مواجهة ليس فقط المحتل ولكن أيضا رعاته وفى مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية.

وبداية نلفت إلى عدة اعتبارات يجب الإشارة إليها فى مقدمتها أن الرئيس الامريكى لم يجرؤ على اتخاذ هذا القرار لأنه فقط تعهد لقوى اللوبى اليهودى ولانصاره فى حملته لانتخابات الرئاسة بأنه فى حال فوزه سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل بجانب وعودة المتطرفة الأخرى، ولكن ترامب وجد ان الدول العربية تعانى أوضاعا يسهل فى خضمها أن تنصاع لأى ضغوط أو وعود امريكية. وحتى قبل أن يتسلم مفتاح البيت الابيض سارع ترامب بالتهويل من خطر ايران وملفها النووى مستغلا رعب انظمة بالمنطقة من طهران، . كذلك لم يخف على ترامب ولا أى مراقب ما وصلت إليه القضية الفلسطينية من هوان على الانظمة العربية، ولأنه مجرد رجل اعمال او سمسار عقارات يطمع فى اسرع مكسب مهما تكن النتيجة على المدى البعيد، فقد اغفل الرئيس الامريكى فى رهاناته أمرا مهما وهو أنه إذا كانت القضية متعلقة بعقيدة راسخة فإنها لن تنتهى بضعف انظمة أو معاناة شعوب، فقضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم. وبما أن الحديث هنا عن الشعب الفلسطينى فإنه يملك خيار المقاومة الذى تبناه من قبل وحافظ من خلاله على جذوة القضية مشتعلة. فقبل 30 عاما. زلزل الفلسطينيون بانتفاضتهم الأولى اسرئيل على مدى ٦ سنوات واجبرت الاحتلال والولايات المتحدة على الاعتراف بحقوقه والجلوس أمامه على مائدة التفاوض.

بدأت هذه الانتفاضة يوم ٨  ديسمبر اثر قيام قيام سائق شاحنة إسرائيلى بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز إريز، الذى يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضى فلسطين منذ سنة ١٩٤٨، وهدأت فى عام ١٩٩١، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو، ويُقدّر أن نحو ١٣٠٠ شهيد سقطوا خلالها بينما قتل نحو ١٦٠إسرائيليا.

وفى الانتفاضة الثانية التى اندلعت عام ٢٠٠٠ عقب زيارة أرييل شارون، زعيم المعارضة وقتها، إلى المسجد الأقصى فى استفزاز صارخ تزامن مع انهيار المفاوضات. وقد استشهد أكثر من ٤ آلاف شخص، قبل أن تهدأ باستئناف محادثات السلام بعد عام من وفاة الرئيس عرفات.

إذن فقد حقق الشعب الفلسطينى أهدافه من الإنتفاضتين الأولى والثانية، وهو اليوم يعلن بداية انتفاضته الثالثة التى قد تستمر سنوات عديدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق