رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نافع وقرار فصلى

أشرف أبوالهول

فى عام 1996 كنت أعمل محررا للشئون الخارجية فى جريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير التى كان يرأس مجلس إدارتها الأستاذ سمير رجب وكانت هناك مشكلات كبيرة تتعلق بالمنافسة الصحفية بينه وبين الأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام ورئيس تحريرها وفى خضم تلك المشكلات اتصل بى صديق من القسم الخارجى بالأهرام ليبلغنى بوجود مكان شاغر فى القسم عنده وأن بإمكانى المجيء لمقابلة الرئيسة الجديدة للقسم الأستاذة الفاضلة سلوى حبيب. وبالفعل جئت للأهرام والتقيتها ووعدتنى ببحث الأمر ورغم ذلك لم أتخيل أننى يمكن أن أنتقل للأهرام دون واسطة ولذا لم أصدق أذنى عندما اتصل بى بعد أسبوعين تقريبا زميل آخر من القسم ليبلغنى بضرورة أن آتى فى اليوم التالى ومعى طلب للعمل بالأهرام ونماذج من موضوعاتى المنشورة بالجمهورية وغيرها وفى اليوم نفسه صدر قرار تعيينى من الأستاذ إبراهيم نافع الذى لم أكن قد تعاملت معه ولايعرفنى شخصيا.

ولأننى كنت معينا فى الجمهورية وعضوا فى نقابة الصحفيين فقد كان من الضرورى أن أقدم للأهرام ضمن أوراق تعيينى قرارا بإخلاء طرفى من مؤسسة دار التحرير وبالتالى تقدمت باستقالتى ولكن الأستاذ سمير رجب رفضها بشدة فى إطار صراعه المهنى التنافسى مع الأستاذ إبراهيم نافع الذى لم يكن حتى يعرف مايحدث وبعد أسابيع استطعت إقناع الأستاذ سمير بأن انتقالى للأهرام لايقلل من قيمة أو شأن الجمهورية. وبعد مرور نحو شهر على تسلمى العمل رسميا فى الأهرام وكنت فى فترة الاختبار المنصوص عليها فى العقد أبلغتنى رئيسة القسم أن الأستاذ إبراهيم نافع غاضب منها بسببى حيث جرى توزيع منشور مسيء له ولبعض رموز الأهرام داخل الصحيفة وقد أبلغه أحدهم أن الصحفى الجديد المنقول للقسم الخارجى من الجمهورية هو الذى قام بذلك فطلبت منها أن ادخل للاستاذ إبراهيم لكى أوضح له موقفى ولكنها رفضت وطلبت منى الهدوء وعدم الظهور على أمل أن ينسى ويتجاوز الأمر واستجبت لها مرغما ولكن تملكنى الشعور بأنه سيفسخ عقدى ويطردنى من الأهرام وفى هذه الحالة لن أجرؤ على طلب العودة للجمهورية وعشت أياما تعيسة منتظرا قرار الفصل فى أى لحظة. وبعد أسبوع تقريبا حدثت المفاجأة إذ جاء العملاق هادر الخطى إبراهيم نافع بنفسه للقسم الخارجى ليبلغ رئيسة القسم بأنه ثبت أن المحرر الجديد عندها بريء وبدورها أبلغتنى بالخبر وهى سعيدة بينما أنا لا أصدق أن إبراهيم نافع شخصيا يتحرك لتبرئة محرر لا يعرفه. رحم الله إبراهيم نافع النموذج الفذ فى الإدارة والعلاقات الإنسانية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق