رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نافع والتحدى الكبير

عبدالله عبدالسلام
> الاستاذ إبراهيم نافع مع نجيب محفوظ وسامى متولى

الأهرام بوضعها الراهن، فيها من الأستاذ إبراهيم نافع أكثر من أي مسئول آخر تولى قيادة المؤسسة على مدى تاريخها الذي يقترب من قرن ونصف.

ايجابا وسلبا، ترك الراحل الكبير بصماته على شتى مناحي الحياة في الأهرام.. بشرا وحجرا ، صحافة ومهنة، توجها سياسيا ورؤية صحفية.. علاقة بين الاعلانات والتحرير الصحفي وأمورا أخرى كثيرة. وإذا كان للأهرام أن تنفض عن نفسها غبار أزمات عديدة تواجهها حاليا، فإن دراسة تجربة نافع، ضرورة بل ربما تكون فرض عين. تحولت الأهرام في عهد الراحل الكبير إلى إمبراطورية صحفية استثماراتها بالمليارات واصداراتها بالعشرات ومكاتبها الصحفية منتشرة في عواصم العالم الكبرى ومطابعها تطبع غالبية الصحف الخاصة والحزبية.. و صحفيوها يساهمون في ظهور وازدهار مشروعات صحفية واعلامية مصرية وعربية. حتى نهاية التسعينيات من القرن الماضي، كانت التجربة تبدو ناجحة للغاية، فالتنافس وربما التنابذ- بالإصدارات وبناء المباني العملاقة، كان إحدى سمات تلك الفترة من تاريخ الصحافة المصرية.

كانت قواعد اللعبة الصحفية معروفة واللعبة نفسها كانت محدودة.. صحافة قومية إلى جانبها بعض الصحف الحزبية ضئيلة القدرات والتوزيع واعلام رسمي لا يشعر بأن هناك من ينافسه إلا قليلا. كان الأستاذ إبراهيم نافع أحد رجال تلك المرحلة بل أحد أبرز نجومها.. كانت لديه رؤية وإقدام وقدرات وعلاقات وظفها جميعا في خلق الأهرام الجديدة.. والأهم صنع صورة ذهنية عن الأهرام الامبراطورية الصحفية. ثم حدث «الانفجار الكبير» بدايات الألفية.. صحف خاصة بدأت على استحياء.. وقنوات تليفزيونية محلية وعربية ثم فضاء الكتروني انتشر وتطور حتى يكاد الآن يبتلع ما دونه من وسائل اعلامية وصحفية. عندئذ، بدأت أعراض كثيرة تظهر على المؤسسات الصحفية التقليدية، وبينها الأهرام.. ترهل وعمالة زائدة وفقدان بوصلة وعدم قدرة على مواجهة الجديد، أو مواجهته بأساليب عفا عليها الزمن.. وظهر أيضا أن التوسع الكبير كان له ثمنه.. فالاصدرارات العديدة أصبحت عبئا والعنصر البشري بحاجة ماسة إلى التدريب والتطوير وضخ دماء جديدة صعب في ظل تكدس العمالة.

الآن الصورة الذهنية عن أهرام التسعينات، تبدو كما لو كانت من زمن غابر. والأخطر أن بعضا من عدم الثقة في المستقبل تسرب إلى نفوس أبناء المؤسسة .. وهناك من أبنائه من يعتقد أن الخلاص يكمن في العودة لصيغة نافع، وهناك من يرفض ذلك تماما فالعصر اختلف بل حتى الفن الصحفي اختلف.. بينما فريق ثالث لم يعد يعتقد في حدوث معجزات. تجربة إبراهيم نافع الثرية تستحق الدراسة والتقييم الموضوعيين وليس التهويل أو إهالة التراب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق