رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نبيل عبد الحميد: «الرواية فى أكتوبر 73» كتاب يؤكد دور الكاتب فى صياغة التاريخ الحقيقى

طارق سعد

اختزل الأديب «نبيل عبد الحميد»، رئيس نادى القصة، علاقته بالكتاب، فى ابتسامة لطيفة، وجملة من أربع كلمات: «لقد أغنانى عما سواه».

فما الكتاب الذى يشغلك الآن؟

أعيش مع كتاب «الرواية فى أكتوبر 73»، للناقد الواعى شوقى عبدالحميد، وهو صادر عن دار الهلال أكتوبر الماضي، ويهديه الكاتب الى الذين خططوا وعملوا فى صمت، فصنعوا أكبر ملحمة فى تاريخنا الحديث، ومحوا آثار العار والانهيار، وهم أبطال أكتوبر. وحين بدأت فى قراءته فوجئت بالهجوم الإرهابى على مسجد «الروضة» بسيناء، فشعرت بفزع وحسرة تجتاح وجداني، وكأنى كنت بين الضحايا برفقة أولادى وأحفادى داخل المسجد المنكوب، وانهمرت علينا فجأة قذائف مجنونة تخترق الأجساد وتفجر الدماء، وتحيل المكان إلى قطعة من الجحيم، ونحن محاصرون، لا حول لنا ولا قوة. وازدادت قناعتى بأننا مازلنا نعيش حرب مواجهة، لكنها هذه المرة ضد إرهاب شرس متجذر فى أرضنا الطيبة، ولن تهدأ الصدور إلا بتدمير هذه الجذور وتطهير أرضنا من سمومها.

وما موضوع هذا الكتاب؟

الكاتب فى مدخله يؤكد دور الرواية فى صنع تاريخ الأمم، مستشهدا بـ «الحرب والسلام» رائعة «تولستوي»، التى عبرت عن موقف بلاده «روسيا» قبل الحرب وبعدها، مبينة آثار وانعكاسات الحرب على كل مناحى الحياة فى «روسيا الكبري»، مشيرا إلى دور المبدع فى صياغة التاريخ الحقيقى لبلاده، بعيدا عن مهمة المؤرخ والباحث المعتمد على الوقائع الفعلية والتواريخ الدقيقة والأماكن المحددة.

ويركز الكاتب خلال فصول الكتاب المميزة، على حرب أكتوبر من ناحية ارتباط الشكل الروائى بالمتغيرات المجتمعية المتواترة فى خمس مراحل.

ما أهم تلك المراحل؟

أولاها يوليو 1952، وما أحدثته من تحولات، انعكست على الرؤية السائدة فى أوساط المجتمع، وعلى الرواية. وثانيتها نكسة 1967، والهزة التى أحدثتها وزلزلت أركان المجتمع، وأفقدت الشباب ثقته فى كل ما حوله، وكسرت دعائم الثوابت، وضخمت التساؤل «كيف استنمنا، واستسلمنا، وصدقنا دون أن نستعمل عقولنا؟!». ثم مرحلة حرب أكتوبر73 حيث استمرت الرواية الصادرة فى السبعينيات بجلد الذات وتفتيت الحدث وتقطيع الزمن، إلى أن جاءت مرحلة الصلح مع اسرائيل وزيارة السادات للقدس، التى دعمت «جيل الشعارات المزعومة»، و«البطولات الورقية»، متخطية أمجاد حرب أكتوبر. ثم رجعت رواية السبعينيات والثمانينيات إلى كشف مثالب الانفتاح الاقتصادي. والمرحلة الرابعة «ما بعد الانفتاح»، حيث تَجذَر الضياع الذى بدأ مع النكسة واستمر مع الانفتاح، فعبرت الرواية عن رفع قناع الخوف، وظهرت اللغة الخشنة الكاشفة للفساد والفضائح المجتمعية، واستدل الكاتب على ذلك بـ «عمارة يعقوبيان» لعلاء الأسواني، و«تغريدة البجعة» لمكاوى سعيد.

والمرحلة الخامسة والأخيرة رواية ما بعد يناير2011، التى أسهمت فى ترجمة شعارات الثورة بطريقة ابداعية واعية وبناءة، وأوضحت حتمية الثورة، ودورها فى الاهتداء لمرفأ الأمان، واستشهد الكاتب فى كل مرحلة بنماذج من أعمال مبدعيها، وأبرزهم نجيب محفوظ الذى قدم رؤية عبقرية للحياة السياسية والاجتماعية، عبر أعماله، على مدى عقود، كما فى «قشتمر» و«ميرامار» و«اللص والكلاب» وغيرها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق