رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الكريسماس فى الأدب العالمى.. محبة وإيثار وغفران

هبة عبد الستار

لعدة قرون؛ ألهمت أجواء الكريسماس العديد من الأدباء حول العالم للكتابة عنها. وأبرزته كلاسيكيات الأدب العالمى بتجسيد معان وقيم نبيلة مثل، الصدقة، والغفران، والصداقة، والحب، والإيثار والكرم، والفرص الثانية للبدء من جديد، وإصلاح أخطاء الماضى، وهى تيمات عكست تقليدا طويلا في الكتابة عن عيد الميلاد في الروايات والقصائد التي كتبها «تشارلز ديكنز»، و«أُو هنرى»، و«مارك توين»، و«ليو تولستوى»، و«هانز كريستيان أندرسون»، و«أنطون تشيكوف»، و«أوسكار وايلد»، و«جون ميلتون»، و«جين أوستن»، و«جيمس جويس»، و«تي إس إليوت»، وغيرهم الكثيرون ممن كتبوا عن أجواء مبهجة أحيانا وحزينة أحيانا آخرى، وتتداخل فيها مشاهد تساقط الثلوج مع التجمعات العائلية وأشجار عيد الميلاد المزينة، وهدايا «سانتا كلوز»، ومن تلك الأجواء والتيمات ولد الكثير من الأعمال العظيمة التى مازالت علامات بارزة فى الأدب العالمى برغم أن معظمها كتبت للأطفال، لكنها اجتذبت القراء من جميع الأعمار.

على رأس تلك الأعمال تأتى رواية »ترنيمة عيد الميلاد « لـ »تشارلز ديكنز» التى تحولت لأكثر من عمل سينمائي ومسرحى منذ صدورها في 1843، وهي عن العجوز سكروج البخيل الذي يهتم بعمله وكنز المال فقط، ولا تعنيه مشاعر الآخرين، لكنه يتغير حين يزوره شبح شريكه المتوفى مارلي مكبلا بالحديد، ونادم على تصرفاته، ويحذره من الطريق الذي يسلكه، كاشفا له أن ثلاثة أشباح سيزورونه ليلة عيدالميلاد يمثلون الماضى والحاضر والمستقبل من أجل منحه الفرصة لتغيير نفسه، وبالفعل يتحول العجوز البخيل بعد زيارة الأشباح إلى شخص لطيف وكريم نتيجة لموعظة تعلمها منهم.

وتتحدث «هدية عيد الميلاد للكاتب أُو هنرى» عن المحبة والإيثار بين زوجين شابين فقراء «ديلا وجيم» يناضلان من أجل شراء هدايا لبعضهما سرا، فتذهب ديلا لتبيع شعرها الطويل جدا الذى يميزها من أجل شراء سلسلة لساعة زوجها العزيزة عليه، ويبيع جيم ساعته لشراء أمشاط لشعر زوجته. لتعكس الرواية تفاني المحبين، وتضحيتهم من أجل حبهم لبعضهم.

فيما تتّبع «نساء صغيرات» للكاتبة الأمريكية «لويزا ماي ألكوت» الأربع شقيقات «ميج وجو وبيت وآمي مارش» من الطفولة إلى الأنوثة، حيث يعشن مع والدتهن، ويأتي عيد الميلاد وسط عجزهن عن شراء هدايا، بعدما فقدن والدهن في الحرب الأهلية الأمريكية. لكن الفتيات تصممن أن يكون العيد موسما رائعا.وتعد «كسارة البندق والملك الفأر» للألمانى «إرنست هوفمان» واحدة من حكايات عيد الميلاد الأكثر شهرة، وتم اقتباسها وتكييفها لأكثر من عمل أدبي وفنى، فلا يوجد من لم يسمع أو يشاهد الباليه الشهير«كسارة البندق» إحدى روائع الموسيقي تشايكوفسكي، وهو مأخوذ عن قصة الكاتب الفرنسي »ألكسندر دوماس« التى اقتبسها بدوره من قصة هوفمان. والحكاية عن الفتاة مارى وهدية عيد الميلاد المفضلة لها، «كسارة البندق» التى تنبض فجأة بالحياة وتهزم ملك الفئران وتذهب بعيدا لمملكة سحرية تملأها الدمى وجنيات السكر. وتحكى «ليلة مقدسة» للسويدية «سلمى لاجيروف» حكاية ليلة شتاء باردة يواجه فيها راعى قاسي القلب بعض الأحداث الغريبة حيث يأتى رجل يبحث عن الخشب لحرقه من أجل بعض التدفئة له ولزوجته وطفلهما حديث الولادة فيساعده الراعى وبعدها يرى المعجزات كمكافأة على الرحمة التى أظهرها للرجل فى أوقات عيد الميلاد. جدير بالذكر أن لاجروف كانت أول امرأة تفوز بنوبل للآداب عام 1909. ويرسم الروسي «أنطون تشيكوف» فى قصته القصيرة «فى وقت عيدالميلاد» أجواء حزينة عن امرأة أمية تكافح وزوجها ظروفا صعبة، تلجأ لكاتب محلى وقت عيدالميلاد لكتابة رسالة لابنتها التى رحلت منذ زفافها على أحد الجنود، ولم تسمع عنها شيئا منذ 4 سنوات، لتتمنى لها عيد ميلاد سعيدا، معتقدة أنها تعيش ظروفا أفضل وحياة مستقرة وسعيدة، والجزء الثانى تقرأ فيه الابنة الرسالة حيث حياتها ليست كما تخيلتها هى أو عائلتها فتحكى لأطفالها عن أجدادهم وحياتهم المثالية المخالفة للواقع، وتغلب فكرة الأسرة وإعادة التواصل معها فى أوقات الأعياد على القصة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق