رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«سيلفى مع الموت».. فى المسرح الكوميدى !

باسـم صـادق
نشوى مصطفى ومشهد من العرض
طوال ساعة ونصف تقريبا هى مدة مشاهدتى عرض «سليفى مع الموت» للممثلة الدؤوبة نشوى مصطفى، انتظرت أن أجد إجابة مقنعة أو تفسيرا منطقيا لفلسفة تقديم عرض مونودراما يناقش فكرة الموت ضمن عروض فرقة المسرح الكوميدى فلم أنجح فى ذلك.

فالعرض الذى كتبته بطلته وأخرجه محمد علام ويقدم حاليا على مسرح ميامى يسعى لمناقشة تلك الفكرة فى عقول الجمهور ويطرح تساؤلات حول إمكانية التعامل معه كصديق وانتظاره بصدر رحب ، وذلك من خلال تجربة ذاتية مرت بها نشوى مصطفى بعد موت والدها، وهى فكرة نبيلة بالطبع ونقدّرها جميعا، ولكنها لا تناسب هوية المسرح الكوميدى بأى حال من الأحوال، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة حول كيفية إجازة مثل تلك العروض لجمهور جاء ليشاهد عرضا بفكرة مسبقة عن بطلته الكوميدية واسم المسرح الكوميدى المكتوب على الأفيش، وهو ما يعد خداعا للجمهور.. كما يطرح سؤالا آخر حول أهمية تقديم نجوم السينما والتليفزيون لعروض على خشبة مسرح الدولة، فهل يأتى النجم بكل شروطه أم أنه يخضع لمعايير وفلسفة مسارح الدولة؟

ومن يشاهد العرض يجد خليطا مشوشا من المشاهد الفلسفية والصوفية التى تناقش فكرة الموت كحقيقة لا يمكن الهروب منها ومشاهد أخرى حاولت فيها البطلة إضفاء مسحة كوميدية على الأحداث ولكنها جاءت مشوهة وغير ذات جدوى مثل مشهد أدائها لشخصية المذيعة التى تستقبل مداخلات الجمهور فيصبح ذلك فرصة للسخرية أو مداعبة زملائها الممثلين دون أى مبرر يخدم طبيعة العرض، ثم يعود المخرج محمد علام بالعرض إلى مجراه الطبيعى فنجد ملك الموت يلاحقها بين الجمهور فى الصالة مستخدما تقنية النقل الحى للمشهد وعرضه على الشاشة البيضاء فى خلفية خشبة المسرح من خلال فيديو بروجكتور، وهى تقنية بدت ايضا استعراضا لعضلات المخرج أكثر منها خدمة للدراما، فتلك التقنية قد بدأ استخدامها فى ستينيات القرن الماضى وكأن أبرز من استخدمها هو المخرج والسينوغرافى التشيكى جوزيف زوفوبودا بهدف خلق الحميمية بين الجمهور والممثل من خلال التركيز على انفعالاته وأدواته الأدائية المختلفة، حتى يمكن للمشاهد أن يكتشف آفاقا أرحب لتفسير دلالات العرض، وهو ما لم يتحقق فى عرض «سيلفى مع الموت»، فالمخرج لم يطور حتى من استخدام تلك التقنية، فبدت رغبة خاصة منه فى استخدامها بحيث يتم عرض ما يشاهده الجمهور على المسرح على شاشة فى الخلفية فى نفس اللحظة بلا أى سبب مقنع ولا حتى الإبهار.

أما النقطة الأخطر والأهم فى تقديم أى عرض على مسرح ميامى الكائن بشارع طلعت حرب فهى ذلك الملهى الليلى سيء السمعة الملاصق له، والذى يقدم صورة سيئة للغاية لرواد المسرح وجمهوره خاصة وأن العاملين بالملهى يقفون دوما لاستقبال زبائنهم فى المدخل المؤدى لباب المسرح، وهو ما يدفع الأسر والعائلات للتفكير ألف مرة قبل ارتياد المسرح أو على الأقل الخوف على أبنائهم صغار أو شباب من ارتياد المسرح..

كل هذا ولم يتحرك احد فى وزارة الثقافة لانقاذ سمعة المسرح أو على الأقل بناء جدار عازل بين مدخل المسرح ومدخل الملهى، فهل من منقذ لسمعة هذا المسرح؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق