رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إعلام الإرهاب والإدمان

إبراهيم فهمى

يقدم كتاب «إعلام الإرهاب والإدمان» للزميل الدكتور «محمود عطية»، والصادر عن دار المعارف، فحصا شاملا للرسالة الإعلامية الحالية, ويركز على اثنتين من أخطر قضايا الوطن، هما «الإرهاب والإدمان»، ويستعرض بعض المقولات والرؤى المضللة ضمن الرسائل الإعلامية. ويرى أن الإعلام بوسائله المتعددة لم يسهم فى خفض الظاهرتين، بل ساعد فى تفاقهمها، بعدم مراعاة المهنية، ودون وعى كاف لاستخدام رسائله ومرددوها على المتلقي. وخطورة ظاهرتى الإرهاب والإدمان تكمن فى أنهما يلتقطان الشباب ويجندانه لخدمتهما, وهم عدة الوطن ومستقبله. ويرى الكاتب أن العمليات الإرهابية تحقق من وراء الرسائل الإعلامية غير المهنية العديد من الأهداف فتظهر عجز قوات الأمن عن ملاحقة هؤلاء الإرهابيين, كما استطاعت نشر الخوف والرعب وعدم الأمن والاستقرار, وكشف ضعف وعدم قدرة الحكومة عن حماية مواطنيها من الإرهاب, وهذا هو الهدف الأمثل لأية عملية إهاربية كما أن التغطية الإعلامية المحمومة يمكن أن تعطى صبغة إنسانية لها.

كما يلاحظ الكتاب أن التصريحات والمقولات دائما جاهزة لإطلاقها عبر وسائل الإعلام عقب كل عملية إرهابية على ألسنة المسئولين بأن العملية الأخيرة نتيجة نجاح محاربة الإرهاب، وتنم عن أن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة ويبشروننا بقرب انتهاء عملياته وأن الإرهاب لا دين ولا وطن له! ومع ذلك تتجدد العمليات الإرهابية وتتكرر بطريقة أشد وأخطر وبوسائل أكثر احترافية. وكل ذلك يضعف رسائل المسئولين للجماهير, ويعكس عدم فهم لطبيعة العمل الإرهابى وقدرته على تحديث طرائقه فى كثير من الأحيان, ويلقى بطرف خفى بمردوده على مصداقية وسائل الإعلام, ويشى بأننا مازلنا نتعامل مع العمليات الإرهابية كأنها حروب نظامية يمكن الانتصار عليها فى موقعة من المواقع ويستسلم هؤلاء الإرهابيون كأسري!

وبحسابات الربح والخسارة لأية حرب, فتحقيق الأهداف هو معيار النصر أو الهزيمة، وحروب الإرهاب على المجتمعات كانت دائما لتحقيق أهداف محددة، مثل بث الفزع والرعب لتعطيل الحياة بانتشار أخبار عملياته الإرهابية على أوسع نطاق، وإظهار قوته التدميرية، وقدرته على النفاذ والوصول إلى داخل أى موقع من المواقع رغم كل التحصينات. والمثير للأسف أيضا ظاهرة الإدمان التى تنمو دون ضجيج وتدمر زهرة شبابنا. وتعرض لها الكتاب فى بابه الأخير بعدة طرق يستطيع القارئ والمتخصص معرفة وكشف الخبر الكاذب بل والصورة المزيفة المضللة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق