رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ذكرى ميلاد أديب نوبل الـ 106نتذكر احتفال الأهرام بعيده الخمسين
توفيق الحكيم ونجيب محفوظ.. محبة الكبار لها بريق!

أسامة الرحيمى

فى احتفال جريدة الأهرام بعيد ميلاد «نجيب محفوظ» الخمسين عام 1961، كانت الجريدة لاتزال فى مقرها القديم بشارع مظلوم، وأقيم الاحتفال باقتراح من الشاعر الكبير «صلاح جاهين» الذى وصف محفوظ وقتها بـ «رجل الساعة»، كونه أهم أدباء الساعة، ولأنه يلتزم فى كل تفاصيل حياته بالساعة، من مواعيد الكتابة، إلى مقابلاته، وطعامه، ونومه، وحتى التدخين، فكان يتناول سيجارة على رأس كل ساعة بانضباط مدهش. وسألوا محفوظ عن أهم من يرغب فى حضورهم الاحتفال فقال «الست أم كلثوم» وكانت أول مرة يقابلها وجها لوجه، ورحبت بدورها وحضرت، وتظهر هى و«توفيق الحكيم» فى الصورة المنشورة هنا. ويومها فاجأ «توفيق الحكيم» الحضور وكانوا 200 شخص، يتقدمهم رئيس تحرير الأهرام «محمد حسنين هيكل» الذى رعى الحفل باهتمام كبير، وحشد له. ووقف الحكيم على المنصة، كما يبدو فى الصورة، وفض غلاف لفَّة فى يده، فظهرت صينية فضية صغيرة، ولوّح بها ليراها الجميع، وقال مبتسما: هذه من حرّ مالي.. والله!.. موش كده وإلا إيه؟.. «أى والله من حرّ مالى صحيح». وناولها لـ «نجيب محفوظ» وهو يضحك بسعادة، وقال الحكيم بجدية ومزاح: «إن أدب نجيب محفوظ معجزة لا تتكرر، لأنه استطاع أن ينتزع منى هدية»، وحين نشرت الأهرام الخبر وصفت الحدث بـ «معجزة توفيق الحكيم مع نجيب محفوظ». وذكرت أن الصينية مكتوب عليها جملة بتوقيع الحكيم، وتمثل رأيه فى محفوظ بحفر لا يقبل التغيير، وهي:«إلى عملاق الرواية العربية نجيب محفوظ مع الإعجاب».

وشكر محفوظ صديقه الكبير بكلمة رقيقة، مؤكداً (بخفة ظله ولماحيته): إن هذه المعجزة لن تتكرر فعلاً، لأن «توفيق الحكيم» الفنان العظيم لا يكرر نفسه أبداً.

واحتفظ محفوظ بهدية الحكيم فى الدولاب الزجاجى بمدخل شقته بجوار الأوسمة والنياشين، باعتبارها جائزة ذات شأن. وبجوار كتب الحكيم فى مكتبته وضع «قلمين» أهداهما له الحكيم فى عيد ميلاده السبعين، أى بعد الواقعة الأولى بعشرين سنة (1981).

ومعروف أن «نجيب محفوظ» ظل طوال فترة وجوده فى «مبنى الأهرام» الحالى بشارع الجلاء، يترك غرفته، ويذهب لمجالسة الحكيم فى غرفته، ويقعد على الكنبة أمام مكتبه، وبعد وفاة «الحكيم»، آلت الغرفة إلى محفوظ فظل يجلس على الكنبة ذاتها، ولم يقبل أن يجلس على مقعد الحكيم، وكأنه مكانة لم يستحقها بعد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق