رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شادية على خشبة المسرح

محمد بهجت
شادية وعبد المنعم مدبولى فى مسرحية ريا وسكينة
رغم تاريخها السينمائى الطويل وعشرات الأفلام الناجحة ومئات الأغانى السهلة الممتعة، لم تقف العظيمة شادية على خشبة المسرح إلا مرة واحدة عام 1983 وقبل اعتزالها الفن بعام واحد وقرارها بالاحتجاب عن عالم الأضواء والتفرغ للعبادة والتأمل، مع تأكيدها الدائم احترامها لتاريخها ولكل زملائها فى الوسط الفنى.

كانت تجربة وحيدة فى مسرح القطاع الخاص لكنها إحدى أهم علامات المسرح الاستعراضى، ولا تزال «ريا وسكينة» من أجمل عروض الكوميديا الهادفة وأكثرها قربا لأجيال من الشباب لم تعاصر التجربة.. والمسرحية مأخوذة عن قصة السفاحتين الشهيرتين ريا وسكينة والتى عولجت من قبل فى فيلم سينمائى حمل نفس الاسم ولعبت فيه دور ريا الفنانة نجمة إبراهيم التى اشتهرت بقسوة ملامحها وأدوارها الشريرة، ولعل أبرزها دور ريا ودور دواهى رئيسة عصابة الأطفال فى فيلم جعلونى مجرما.. وقام بكتابة نص مسرحية ريا وسكينة الراحل بهجت قمر وأخرجها المخرج السينمائى حسين كمال وشاركها البطولة العمالقة عبد المنعم مدبولى وسهير البابلى وحمدى أحمد ثم من بعده أحمد بدير الذى تألق فى شخصية الشاويش عبدالعال وانطلق من هذا العمل ليصنع نجوميته الخاصة.. وكان بعض المقربين من شادية يبدى قلقه من تلك التجربة حيث لم تقف معبودة جماهير السينما من قبل على خشبة المسرح، ولماذا تقبل تقديم بطولة جماعية مع ثلاثة فنانين وهى وحدها قادرة على تحقيق الإيرادات فى شباك التذاكر لكن شادية لم تنظر للأمر إلا من وجهة النظر الفنية وأعجبها العمل وأسرتها الفنية الجديدة واستطاعت أن تحفر من خلاله بصمة مسرحية خاصة.. ولعل المدهش فى الأمر أن شادية قدمت شخصية السفاحة ريا من قبل فى صورة كاريكاتيرية فى فيلم عفريت مراتى وكانت تحاكى نجمة إبراهيم فى جحوظ عينيها وغلظة صوتها وردود فعلها بشكل مدهش.. حتى أن الفنانة شيريهان عندما حاولت تقديم محاكاة أخرى ساخرة لشخصية ريا فى مسرحية سك على بناتك لجأت إلى تقليد شادية فى فيلم عفريت مراتى وليس تقليدا لريا الأصلية، وذلك دليل على أن مشهد شادية أبقى فى ذاكرة الجمهور من فيلم ريا وسكينة نفسه. ولأن شادية ممثلة عبقرية بالفعل لم تلجأ لنفس كاريكاتير ريا الذى سبق أن قدمته وحقق نجاحا كبيرا لكنها تناولت الشخصية برؤية إنسانية مختلفة فأضحكت الجماهير وأبكتهم على ريا المرأة المسكينة ضحية القهر الاجتماعي والفقر وحرمانها حتى من حقها فى الأمومة بعد أن انتزعوا منها طفلتها ثم اكتملت عناصر المأساة بعد أن تحولت هى وأختها إلى سفاحتين ودفنت ابنتها بيديها وهى لا تعرف الحقيقة.. ستظل شادية حاضرة فى وجدان كل عربى بأغانيها الصادقة وأعمالها الدرامية الراقية ومسرحيتها الوحيدة الخالدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق