رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مريم شريف ..وجه باكستان الشاب

شيماء مأمون
مريم شريف
«هذا ما جناه على أبي» مقولة تنطبق على مريم ابنة نواز شريف رئيس وزراء باكستان السابق التى يلاحقها حكم قضائى كونها ابنته، وهو ما يقف حائلا دون تحقيق طموحاتها السياسية ومواصلة تاريخ عائلتها السياسى فى خوض الانتخابات البرلمانية القادمة المقررة فى عام 2018 .

وتعد مريم شريف من أحدث الوجوه الشابة على الساحة السياسية فى باكستان فهى تنتمى لواحدة من أبرز العائلات الحاكمة فى البلاد على مدار العقدين الماضيين , وتعد الوريثة الشرعية لقيادة أكبر قوة سياسية مهيمنة فى باكستان والتى تتمثل فى « حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز» الذى يرأسه والدها.

ويمكن القول إنه تم تقديم مريم، كوجه شاب للحزب كى تصبح لاعبا جديدا فى المشهد السياسى لجذب الشباب الباكستانى خاصة وإنها تتميز أيضا بامتلاكها للخبرة السياسية حيث أنها كانت واحدة من أقرب مستشارى والدها، وهو ما عززه اتخاذها دورا أكبر فى قيادة الحزب عقب تسريبات أوراق بنما التى وجهت لنواز شريف اتهامات تتعلق بقضايا فساد.

ولأن الرياح كثيرا ما تأتى بما لا تشتهيه السفن فقد شملت تلك الاتهامات التى وجهت لنواز شريف من خلال المحكمة المختصة بمكافحة الفساد فى باكستان مريم وزوجها محمد صافدار، وتتعلق تلك الاتهامات بامتلاك عائله نواز لشركات خارج البلاد وعقارات فى لندن, وتفتح هذه الاتهامات الباب لمحاكمتهما مما يؤدى فى حال إدانتهم إلى سجنهم ومنعهما من تقلد أى منصب عام .

غير أن مريم أعلنت التحدى وانتقدت بشدة المسئولين السياسيين فى باكستان معتبرة تلك المحاكمة «مؤامرة»، وأن هذه القضايا عادة ما تكون ذات دوافع سياسية. وبالفعل نجحت مريم فى أول اختبار انتخابى لها بعد أسابيع من ترك والدها مقعده فى البرلمان الباكستانى نتيجة التهم التى وجهت له حيث ساعدت والدتها كلثوم نواز على الفوز بهذا المقعد من خلال قيادة حملتها الانتخابية فى غيابها حيث تعالج الأخيرة حاليا فى لندن من مرض السرطان.

ويرى المراقبون أن طريق مريم الشريف محفوف بالمخاطر والتحديات ولاسيما بعد أن أشارت عدة تقارير وأهمها التقرير الذى نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن مريم تخوض أيضا معركة داخل عائلتها حيث ينافسها على ترشحها لمنصب رئيس مجلس الوزراء عمها شهباز شريف الذى يسعى إلى أن يتولى قيادة الحزب حتى يتخلص شقيقه الأكبر من مشاكله القانونية.

وبالتالى فهى لا تحظى بالدعم الكامل داخل الحزب فمن المعروف عن عائلة شريف أنها عائلة محافظة للغاية، لذلك إذا دخلت مريم عالم السياسة وسعت للحصول على منصب منتخب ستفقد الحماية، التى تمتعت بها طيلة حياتها. وهو ما أكده أحد كبار البرلمانيين حيث قال: إن مريم تحتاج إلى وقت لكى تنضج، مضيفا: إن هناك العديد من كبار قادة الحزب يمكن أن يحلو محل نواز، حتى فى غياب شهباز, وإن أى خيارات أخرى غير نواز وشهباز لن تكون قادرة على إبقاء الحزب متحدا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق