رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدن وقرى السلام .. هل لها من اسمها نصيب ؟
من «شرنقاش» و «كفر الأعجر» بالدقهلية إلى «الكشح» و «أولاد طوق» و «المنفى» بسوهاج

كتب ــ محمد مطاوع ــ إبراهيم العشماوى ــ سيد إبراهيم ــ نيفين مصطفى
حملت مدينة شرم الشيخ اسم السلام، كما حملت غيرها من القري والمدن نفس الاسم رسميا، ففي منتدي الشباب وغيره من المؤتمرات الدولية يتردد اسم شرم الشيخ علي أنها مدينة السلام في العالم، وفي محافظة الدقهلية توجد خمس قري ترفع لافتة السلام، وفي سوهاج مركز شهير معروف باسم دار السلام، وفي الإسماعيلية توجد مدينة كبيرة بنفس الاسم، وهناك ترعة السلام وعشرات الشوارع يطلق عليها ذات الاسم،

الذي يحمل معني السلام والأمان والبراءة من العيوب، فضلاً علي حي دار السلام الشهير، ومدينة السلام بالقاهرة، وكلاهما له طبيعة خاصة .

«الأهرام» رصدت أحوال هذه القري والمدن، وطرحت السؤال المهم: هل لها من اسمها نصيب ؟!

البداية من مركز دار السلام الذي يقع جنوب شرق سوهاج، ويعد من أكبر المراكز طولا ومساحة، والذي ظل لسنوات طويلة يطلق عليه « منفي سوهاج «، نظرا لعدم وقوعه علي السكة الحديد، ولم تكن الطرق المؤدية إليه تعرف الرصف مثلما هي في الوقت الحالي، حيث كان ينقل إليه القيادات والعاملون المغضوب عليهم والمقصرون في العمل كنوع من العقوبة لهم، وظل يعامل كقرية تحمل اسم «أولاد طوق» لسنوات طويلة، ثم تحول إلي مركز أولاد طوق حتي السبعينيات، وكان محروما من العديد من الخدمات المهمة، مما كان يضطر سكانه البالغ تعدادهم حوالي 350 ألف نسمة إلي الذهاب الي مدينة سوهاج، الأمر الذي كان يمثل مشقة علي الكثيرين، وبخاصة المرضي وكبار السن لعدم توافر وسائل المواصلات، وارتفاع نسبة الأمية، فيما تراجعت حوادث الثأر، التي كان يشتهر بها المركز بشكل ملموس بعد سلسلة من المصالحات، التي تمت خلال العامين الأخيرين بحضور المحافظ الدكتور أيمن عبد المنعم، واللواءين عمر عبد العال مدير الأمن وخالد الشاذلي مدير المباحث الجنائية في إطار مبادرة «سوهاج خالية من الثأر» وموافقة المحافظ علي الخدمات التي تحتاج إليها القري تشجيعاً للمصالحات.




وكما يقول الشيخ زكريا السوهاجى مفتش عام بوزارة الأوقاف ، ظل المركز يحمل اسم أولاد طوق حتي قام الرئيس الراحل محمد أنور السادات بزيارته عام 1979، تكريما للنائب محمد عبد الحميد رضوان، الذي شغل مناصب وكيل مجلس الشعب ووزير شئون مجلسي الشعب والشوري، والثقافة حتي وافته المنية، وأطلق عليه اسم «دار السلام» بدلا من أولاد طوق، وقد تغير الحال بالمركز في الوقت الحالي كثيرا، حيث أقيم به عدد من المشروعات القومية آخرها محطة المياه المرشحة بأولاد سالم، إلا ان مشروع الصرف الصحي به ما زال متعثرا ويتميز بوجود مساحات كبيرة له بالظهير الصحراوي، وأقيمت علي جزء منه قرية الشيخ صديق المنشاوي، لاستصلاح 10 آلاف فدان تم توزيعها علي شباب الخريجين والمضارين من قانون إنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر في الاراضي الزراعية.

أما قرية الكشح بذات المركز فيقول مظهر أبو بكر نقيب وأمين عام اتحاد الفلاحين وابن القرية: تعد من اكبر قراه وتتميز بالنشاط التجاري فقد شهدت أحداثا راح ضحيتها عدد من المواطنين في ديسمبر عام 1999، بعد ان هدأت الأمور بها وتم عقد جلسة صلح كبيرة حضرها عدد من الوزراء والقيادات الأمنية والشعبية والتنفيذية والدينية وأعضاء مجلس الشعب ولجنة المصالحات والعمد والمشايخ، وبعد عودة الهدوء اليها تم تغيير اسمها الي قرية « السلام « للتأكيد علي حالة الاستقرار والأمان التي تسود بها، وأقيم علي أرضها بعض المشروعات التعليمية والشبابية والصحية وخلافه.

أما الدقهلية فبها خمس قري وعزب تحمل اسم السلام، بخلاف منطقة صغيرة داخل مدينة المنصورة كدلالة علي انتشار السلام والأمان في ربوع المحافظة العريقة، التي ضمت عواصم للدولة الفرعونية القديمة، وبعضها أطلق عليه الاسم تجديدا وتبديلا لإسم آخر صعب النطق أو يحمل دلالات ساخرة، لكن أغلبها يعاني مشاكل تتباين مع أسمائه البراقة، والسمة الغالبة علي أهالي هذه القري أنهم طيبون ومحبون للسلام.

قرية السلام إحدي القري التابعة لمركز شربين، يتجاوز سكانها 15 ألف نسمة تعاني من نقص الخدمات حسب قول نبيل محمد أحد أبناء القرية، والذي أكد أنها تحتوي علي وحدة صحية واحدة، لا يستغل فيها سوي الطابق الأرضي فقط، نظرا لعدم وجود أجهزة أو أطباء، كما أن منظومة الإنارة داخل الوحدة معطلة بالكامل، إلي جانب نقص الأسرة والأجهزة والمستلزمات الطبية، واضطر الأهالي بعد تجاهل المسئولين إلي جمع تبرعات للوحدة.

وأضاف نبيل : تحتضن القرية جمعية تنمية المجتمع، والتي من المفترض أن تخدم الأهالي والقري المجاورة، إلا أنها مغلقة منذ 8 سنوات، وتم تشكيل لجنة، وقامت بمعاينة مقر الجمعية مطلع العام الجاري، وحتي الآن لم يتم العمل علي إعادة تشغيلها مرة أخري، مشيرا إلي أنه لا يوجد صرف صحي بالقرية فضلا علي أن قطعة أرض مساحتها 1500 متر مربع، خصصت لإقامة مركز شباب عليها، ومازالت الأوراق داخل أدراج المكاتب لا نعرف عنها شيئا، كما أن أعمدة الإنارة علي الطريق العام متهالكة وتسبب كوارث كثيرة .

أما قرية دار السلام فهي إحدي القري التابعة لمركز طلخا، وكان يطلق عليها قديما «شرنقاش» واكتسبت في الآونة الأخيرة شهرة من شق كوبري ضخم علي أرضها تجاوزت تكلفته 400 مليون جنيه، يربط طرق دمياط والمنصورة وطلخا والمحلة الكبري، لكن القرية مع ذلك تعيش مشاكل كثيرة في الصرف الصحي المتهالك، ويؤكد نائب البرلمان عن طلخا ونبروه بسام فليفل أنه حصل علي موافقات علي إحلال وتجديد الصرف الصحي بالشارع الرئيسي وشوارع أخري بالقرية، بخلاف رصف وانارة طريق ميت عنتر شرنقاش، وإدراج رصف الشوارع الداخلية للقرية وتوصيل الغاز الطبيعي وتطوير الكابلات الكهربائية الخاصة بشرنقاش، وميت عنتر لتحسين التيار الكهربائي، وافتتاح المرحلة الاعدادية للفتيات بالمعهد الابتدائي، واحلال وتجديد المدرسة الاعدادية للقرية ودعم مركز الشباب بأدوات رياضية .

المعاناة نفسها في قرية منشأة السلام مركز محلة دمنة، والتي تبدل اسمها من كفر الأعجر وهي آخر قري محلة دمنة من ناحية مركز دكرنس وتضم 30 ألف نسمة، حيث يشكو أهالي القرية من أزمة انقطاع المياه عنهم بشكل مستمر .

ويقول السيد إبراهيم من أهالي القرية: إن محطة المياه العمومية موجودة بقرية بساط كريم الدين وتبعد عن القرية مسافة كبيرة جدا، وخط المياه عليه ضغط كبير فهو يغذي مايزيد علي 25 قرية، ولا يتحمل الضغط والزيادة.

أما قرية منشية السلام فهي إحدي القري التابعة لمركز تمي الأمديد، وقرية دار السلام إحدي القري التابعة لمركز المنزلة فهما تجمعان صغيران علي أطراف المركزين ويفتقران إلي الخدمات الأساسية ويعتمدان علي القري المجاورة في التعليم والصحة وبقية الاحتياجات المحلية .

وحين نذهب إلي الإسماعيلية نجد حي السلام والذي يعد من الأحياء حديثة النشأة بالمحافظة، إذ يعود تاريخ انشائه الي حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، وجري تخطيطه في ذلك الوقت بصورة تضمن عدم تحوله الي منطقة عشوائية، ولكن مع مضي الوقت تحولت المنطقة الي قبلة لأبناء المحافظات الأخري خاصة القادمين من الشرقية ومحافظات الصعيد، وذلك بعد انخفاض أسعار قطع الأراضي والشقق والتي توافدت عليها أعداد كبيرة، وتحول بعدها الي حي شعبي انتشرت فيه العشوائيات.

ويؤكد محمد أنور من سكان الحي، ان انتشار القمامة في الحي بصورة كبيرة من المصائب الكبري، التي نعاني منها في الوقت الحالي حيث تتعرض صناديق الزبالة الي السرقة بصفة مستمرة، كما توقفت السيارات التابعة للحي عن المرور في المناطق الشعبية لجمع القمامة منذ أكثر من ثلاثة شهور، وهو الأمر الذي حولها الي مرتع للقطط والكلاب الضالة، وعندما شكونا الي المسئولين في الحي عن أسباب توقف هذه السيارات كانت الأجابة عدم وجود موارد مالية لدفع الأجور للعاملين والسيارات.

وبدوره يؤكد المهندس محمد الصافي رئيس حي ثان، أن شبكات الصرف الصحي بحي السلام متهالكة، بسبب زيادة عدد الوحدات السكنية، ويجري الآن حل المشكلة من خلال رفع كفاءة محطة المطافيء.

وحول مشاكل القمامة يشير الي انه يتم جمع القمامة من خلال ثلاث ورديات يومية من خلال سيارات الحي، ولكن المشكلة في توقف سيارات الجمع السكني منذ شهر ابريل الماضي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق