رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العيون المنسية

لا حديث يعلو على المناقشات الدائرة فى منطقة الشرق الأوسط حول ظاهرة تغير المناخ خلال الفترة المقبلة بصورة قاسية، وبالتدريج قد يحدث ارتفاع فى درجة الحرارة يصل إلى 5 درجات فى نهاية القرن ببعض البلاد مع شح فى الأمطار، بالإضافة إلى نضوب الموارد البترولية وارتفاع أسعار الوقود الأحفورى عمومًا، وزيادة عدد السكان

فماذا نحن فاعلون فى مواجهة أزمة المياه بالذات من الآن قبل أن تحل الكارثة بالأجيال القادمة؟.. أرى أن هناك مجموعة إجراءات يجب أن نمضى فى تنفيذها من الآن بلا تردد، وأولها الاتفاق على تنفيذ تفريعة نهر الكونغو لتغذية روافد النيل التى وافقت جمهورية الكونغو على تنفيذها منذ فترة قريبة، خاصة أن نهر الكونغو، نهر هادر عنيف، وقد يسهم ذلك فى ترويض مياهه، خاصة بعد إنهاء اتفاق سد أثيوبيا حتى لا تخصم أثيوبيا مياه الكونغو من حصتنا، كما أن ارتفاع حرارة المناخ لدينا له فوائده، فزيادة سطوع الشمس يمكن استغلاله فى التوسع فى توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وتحلية مياه البحر مع الاستغناء عن المواد البترولية تدريجيًا فى توليد الكهرباء، ومن المعروف أن الأمطار تزيد فى المناطق الساحلية كثيرًا عن المناطق الداخلية للبلاد، فلماذا لا نعمل على التوسع فى حفر وزيادة عدد آبار تجميع مياه الأمطار الصحراوية التى أنشأها قدماء المصريين بالقرب من سواحل البحر المتوسط غرب البلاد؟...

لقد حبا الله مصر بسواحل ممتدة على بحرين، وبالمعدات الحديثة يمكن تهيئة حتى التضاريس القاسية لعمل هذه الآبار، كما يمكن دراسة أساليب استمطار السحب، وهناك خبراء متخصصون فى هذا المجال، ومن المفيد أيضًا التوسع فى إنشاء السدود على الوديان مثل: «سدود، وقنا، والعريش انتظارًا لما قد تجود به من مياه السيول. ويعرف الچيولوچيون مواقع كل وديان مصر من خرائطهم، وعلاوة على ذلك، هناك عيون مياه ضخمة عند تقاطع حدود مصر مع كل من ليبيا والسودان وتشاد قد تكون مستغلة من هذه الدول، ويمكن المشاركة فيها، كما يمكن عمل أبحاث سريعة للكشف عن مناسيب المياه الجوفية فى أنحاء مصر لاستغلالها فى حفر آبار ارتوازية، وقد قال الدكتور فاروق الباز إن صور الأقمار الصناعية أوضحت وجود خزان جوفى هائل فى الصحراء الغربية غير مستغل، وأن بعض دول الجوار قد تكون تسحب منه داخل حدودها، بل إن بعض قرى الساحل الشمالى الغربى بها ظاهرة فريدة، حيث يؤكد بعض المصطافين أن الإنسان لو حفر حفرة بسيطة على بعد أقدام من ساحل البحر سيجد مياها عذبة، وقد أنشأ كثير من المصطافين حدائق لشاليهاتهم اعتمادًا على هذه المياه.

أيضا يمكن استغلال مياه الصرف الصحى المرشحة فى زراعة الغابات والحدائق التى تلطف حرارة الجو ترشيدًا لاستغلال مصادر المياه الأخري، ونشر الوعى الثقافى بترشيد استخدامات المياه سواء فى الزراعة أو المنازل بالتشديد على اتباع الرى المسائى وانتخاب المحاصيل الملائمة، والمحاصيل التى تروى بالمياه نصف المالحة التى توصل علماؤنا إليها، وأعتقد أننا قادرون على ذلك.

عقيد متقاعد ـ إبراهيم شلبى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/11/06 08:12
    0-
    1+

    تكلفة تحلية مياة البحر اقل تكلفة من تحويل مجرى نهر الكونغو
    حقا توجد مياة مهدرة من نهر الكونغو ولكن هل تم حساب التكلفة المتوقعة والجدوى الاقتصادية من تحويلها الى مصر،،وهل تم اخذ موافقة الدول التى ستعبر المياة اراضيها بلا مشاكل او استحواذ على المياة اثناء مرورها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/11/06 07:53
    0-
    0+

    الحرب القادمة حرب مياه خاصة انهم اصبحوا يجاهرون بعدائهم وعيني عينك ؟! .
    واللي عايز يعطش مصر ويتآمر عليها يجب التعامل معه اولا بالذهاب الى الطريق الدبلوماسي والمحاكم الدولية وكافة الهيئات الدولية , فإن لم ينصف مصر , فلا يبقى الا طريق واحد هو طريق القوة لأن المسالة ومن غير رتوش ولا منافقة ولا ضحك على اللحى , هي حياة او موت ! ولا يضيع حق ووراءه مطالب .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق