رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المستشفيات الجامعية.. تبحث عن «علاج»

> تحقيق ــ وليد رمضان

◙ د.  حسام عبد الغفار: مشروع القانون الجديد يتعلق بتنظيم العمل وليس العاملين

◙ د. نهلة عوض : حرب خفية  بين أعضاء التدريس وبين الأطباء بالمستشفيات الجامعية

 

 

يوجد فى مصر 89 مستشفى جامعيا تقدم خدمات صحية لـ 60% من المرضي، تبلغ ميزانيتها نحو  6 مليارات جنيه، فى حين أنها تستقبل 16 مليونا و800 ألف مواطن سنويا ،

أنشئت المستشفيات الجامعية فى الأساس لهدف واحد فقط وهو الخدمات البحثية والتدريبية للطلاب، وبعد أن زاد الإقبال من المرضى على المستشفيات، أصبح هناك عبء كبير على أعضاء هيئة التدريس، ولتخفيف العبء عنهم تم إقرار القانون 115 لسنة 93، وينص على توظيف أطباء فى المستشفيات الجامعية بتفرغ كامل، يستكملون دراستهم ويحصلون على الدكتوراه، ويكون لهم نفس مميزات أعضاء هيئة التدريس، ويحصلون على نفس الترقيات مثل درجة الاستشاري، ولنجاح الفكرة، أقرت جامعة الأزهر قانونا مشابها لتطبيقه على مستشفيات جامعة الأزهر.

هذا القانون أثار أزمة مكتومة بين الأطباء أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والأطباء العاملين بالمستشفيات الجامعية، واعتبرها بعضهم حربا خفية ضدهم، ما أسباب هذه الأزمة ؟ وما تفاصيلها وما أهم بنود القانون.

تقول الدكتورة سامية فريد من الأطباء المتضررين والخاضعين لقانون 115 لسنة 1993 الخاص بالعاملين بالمستشفيات الجامعية أن قانون المستشفيات الجامعية الهدف منه تنظيم وتطوير المستشفيات وليس تغليب فئة أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب ومنحها مزايا مادية وأدبية على حساب الزميل الاستشاري والاستشارى المساعد، خاصة أن عضو هيئة التدريس يتهرب من العمل بالمستشفيات بل يتم تدمير الفئة الموازية لها على حد تعبيرها علما بأن القانون المنظم للعمل بالمستشفيات نص صراحة على أن حملة الدكتوراه فى المستشفيات الجامعية مساوية لنظرائهم أعضاء هيئة التدريس وأيضا قانون (49) للجامعات نص على معاملة الطبيب بالمستشفيات معاملة عضو هيئة التدريس وهو قانون منشأ على غرار قانون المستشفيات التعليمية ومستشفيات القوات المسلحة.

وأضافت ان المتعارف عليه والفعلى أن الطالب الذى يدرس بكلية الطب يدرس شقين (نظرى وعملي) ويقضى سنة الامتياز وحملة الماجستير والدكتوراه بالتدريب بالمستشفى ويقوم بتدريبه الطبيب الاستشارى بالمستشفي، ورغم ذلك فإن أعضاء هيئة التدريس يعترضون على المساواة بيننا فهناك اتفاق ضمنى بينهم بعدم الاعتراف بأحقيتنا فى المساواة بهم فى العمل على اعتبار أننا أطباء الباب الخلفى بالجامعات، رغم نصوص القوانين المنظمة لطبيعة العمل والتى اضطر بعض زملائنا للجوء للقضاء للحصول على حقه بعد سنوات من المعاناة على أبواب وساحات المحاكم.

وأوضحت ان مطالبنا محددة وواضحة فى ثلاث نقاط المساواة بين أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس فى درجات الترقى والتعيين على درجة زميل التى تساوى « مدرس» ومن بعدها الأبحاث للترقى إلى درجة استشارى مساعد ثم استشارى والتى تعادل درجة أستاذ مساعد، ثانيا أن تطبق نفس القواعد والإجراءات فى شغل الوظائف بنفس الإجراءات المطبقة على الزميل بأعضاء هيئة التدريس بالجامعات بدون إعلان، وان نحصل علي البدلات المقررة لنا قانونا بدون تأخير واللجوء لساحات المحاكم للحصول عليها .

بدأت الدكتورة نهلة عوض احد المخاطبين بقانون 115 لسنة 1993 كلامها بأن هذه الأزمة قائمة منذ عام 2013 ، وتم إثارتها فى عهد وزيرين سابقين رفضا المشروع وحفظاه، والآن تم إثارة الموضوع فى عهد الدكتور خالد عبد الغفار الذى تبنى القانون وسعى لإصداره، وأوضحت أن مشروع قانون المستشفيات الجامعية الجديد الهدف منه تنظيم عمل الخاضعين لقانون 115 لسنة 1993 والذى يصل عددهم إلى 6000 طبيب على مستوى الجمهورية علماً بأن أعضاء هيئة التدريس يصل عددهم إلى 13 ألفا على مستوى الجمهورية فى جميع التخصصات اى أنهم يمثلون تقريبا 50% من العاملين بالمستشفيات الجامعية حصلوا على الدكتوراه وتم ترقيتهم.




أين توجد الأزمة إذن ؟ تجيب الدكتورة نهلة عوض: هناك حرب خفية بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وبين الأطباء بالمستشفيات الجامعية حيث إن عضو هيئة التدريس يرى أننا غير متساوين فى الحقوق والواجبات، بداية من التعيين بالوظائف والترقيات وصرف البدلات، أسوة بزملائنا أعضاء هيئة التدريس الذين يحصلون على كامل امتيازاتهم وحوافزهم وبدلاتهم بمجرد الاستحقاق، فمثلا بدل الجودة وبدل إشراف والريادة تتعنت إدارة المستشفيات الجامعية فى صرفها لبعض الأحيان تصل إلى عامين، ولم يتم صرفها إلا بعد لجوء بعض زملائنا لساحات المحاكم.

أيضا الترقية فى مسودة مشروع قانون المستشفيات الجامعية الجديد لا تتم للزميل فى المستشفى الجامعى إلا فى التخصصات النادرة والدقيقة والحالات القصوى دون وضع تعريفات أو توصيفات محددة للنادر والدقيق ولكنه يمنح السلطة لمدير المستشفى ان يرقى ويحدد ما هو النادر والدقيق فى حين أن هذا الشرط لا يطبق على زميلى عضو هيئة التدريس بالجامعات، ولا يطبق على زميلى ونفس تخصصى فى المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة، وهذا الشرط لا يطبق سوى فى المستشفيات الجامعية مخالفة للقانون والدستور. ثانيا: التعيين فى الوظائف بالنسبة لنا لا يتم سوى بالإعلان، بينما الزميل عضو هيئة التدريس يعين فورا بدون إعلان وهو ما يخالف القانون مخالفة صريحة.

الدكتور حسين خالد رئيس لجنة القطاع الطبى بالمجلس الأعلى للجامعات قال: إن الهدف من إعادة هيكلة قانون المستشفيات الجامعية لتقوم بدورها كما ينبغي للاطباء الحالين الخاضعين لقانون( 115 ) لسنة 1993 لن يتم المساس بهم نهائيا وهم يسيرون فى الكادر الخاص بهم، ولكن يطبق على الاطباء الجدد، ولا يوجد مشكلة لأى زميل طبيب يرغب فى التقدم للترقى أن يعرض على لجنة مثله مثل لجان الترقيات العادية فى هيئات التدريس، والنظر فى أبحاثه هل ترقى لمستوى ان يرقى ام لا، ويجب أيضا النظر في جواز المساواة بين أوائل الكليات الذى كان الأول على دفعته أثناء تخرجه وبين الزميل الذى تقدم للحصول على الدكتوراه بعد تعيينه فى المستشفى الجامعي، أما بالنسبة للطبيب الذى يعمل فى المستشفيات التى قد لا تحتاج إلي التخصص الذى يطلب الترقى فيه ولا يجب ان يتم الترقى بشكل روتينى دون النظر للحاجة الفعلية لتخصصه.

وأوضح أن المادة التى يثار الجدل والنقاش حولها هى آخر مادة فى قانون المستشفيات الجامعية، ومن الجائز أن يتم النظر فيها مرة أخري، والاستغناء عن هذه المادة إذا كانت ستعوق الموافقة على القانون بالصورة التى أجمع عليها الناس كلها، لكى نصل لحل ناجز، وبعد ذلك يؤجل حتى يتم النظر فى القانون 115 لسنة 1993 بشكل كامل أثناء نظر قانون تنظيم الجامعات الذى هو فى طور الإعداد، وأضاف : لا يوجد علاقة مباشرة بين قانون المستشفيات الجامعية وبين المادتين محل النقاش، ولجنة القطاع الطبى بالمجلس الأعلى للجامعات التى أشرفت على إعداد القانون انتهت منه وسلمته لوزير التعليم العالي، ومن الممكن لحل هذه المشكلة أن يعاد مرة أخرى إلى اللجنة من خلال الوزير، ونقوم بحذف هذه المادة لسرعة إصدار القانون .




الدكتور حسام عبد الغفار الأمين العام المساعد لشئون المستشفيات الجامعية بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى رد بأن قانون المستشفيات الجامعية الجديد يتضمن مادتين تتعلقان بتنظيم العمل وليس تنظيم العاملين، وأن القانون(115) لسنة 1993 ليس محلاً للنقاش، وأن قانون المستشفيات الجامعية يناقش نقطتين الأولى الآلية التى يتم بها الترقى أو الحصول على درجة استشارى أو زميل او استشارى مساعد والنقطة الثانية : هل يشترط الإعلان لشغل الوظيفة أم لا ؟ وهل تقتصر على تخصصات معينة أم تسجل على كل التخصصات .

وأن قانون المستشفيات الجامعية يراجع الآن فى مجلس الدولة ثم سيعود لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى التى تعد القانون وستقوم الحكومة لرفعه للبرلمان لمناقشته وإقراره بشكل نهائي.

النائبة الدكتورة ماجدة نصر اطلعت على نسخة من المشروع، ووجدت تناقضات وتساؤلات كثيرة، حيث تم وضع قيود شديدة على الخاضعين للقانون 115 لسنة 1993 الاستشاريين والزميل والاستشارى المساعد كأنه إلغاء مقنع، والفئة الحالية وقع عليها ظلم كبير، وتقول إنه ورغم أن القانون لم يصل للبرلمان حتى الآن ، إلا انه سيتم عمل لجان استماع لمناقشته ولن يمر بالشكل الحالي.

ووصفت الفئة التى وقع عليها الظلم بـ«الناجحة فى أماكن كثيرة« ومن أفضل التجارب تجربة مركز المسالك بجامعة المنصورة فالغالبية منهم استشاريون واستشاريون مساعدون بعد حصولهم على درجة زميل واستشارى مساعد تساوت الحقوق مع عضو هيئة التدريس، وهو المكان الوحيد الذى تم تعيين فيه رؤساء أقسام ومديرين مستشفى ونائب مدير، هذا المركز نجح فى تطبيق الهدف منه بنسبة 100% وكون ان هناك عيوبا فى تطبيق نظام الترقى فى أماكن أخرى ليس معناه أن القانون خطأ ويجب إلغاؤه، ولكن يمكن تعديله وإعادة النظر فيه ، بحيث لا يتم المساواة بالكامل بينهما.

وقالت : أنا مع منح عضو هيئة التدريس مزايا أكثر من قرينه فى المستشفى الجامعى الذي سعى إلى تطوير نفسه بالبحث والترقي، وأيضا مراعاة عدم وقوع ظلم عليهم لان الهدف النهائى هو تطوير مستوى العاملين بالمستشفيات الذى سينعكس بشكل كبير على الخدمة المقدمة داخل المستشفيات الجامعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ابو العز
    2017/11/05 08:21
    0-
    0+

    الصورة مؤلمة لمن يفترشون الأرض لزيارة مريضهم ...
    وقد مرض زميلنا يوما ونقل الى المستشفى الجامعي بالأسكندرية , وقمنا بعيادته , فإذ نحن نفاجؤ انه يرقذ في غرفة زي الفل لوحده , وان الأطباء وبسرعة اجروا له عملية عاجلة , وشاهدناه وقد وضع راديو صغير بجانبه على الطاولة وكان يستمع لأم كلثوم لما دخلنا عليه وهي تغني : كان فجرا باسما ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/11/05 07:19
    0-
    0+

    كلمة السر: الامكانات والتمويل والتجهيزات والكفاءات
    ولايتبقى بعدها سوى ضمائر والتزام الاطباء وهيئات التمريض
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق