رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«خلفة البنات» وراء مقتل واختفاء ٤ أطفال بسوهاج

محمد شمروخ
المتهمة - و - حماتها المحرضة
سلسلة الجرائم التى راح ضحيتها أربعة أطفال في إحدى قرى جنوب محافظة سوهاج والتى كشفت عنها التحقيقات الأولي، ستظل علامة في تاريج الجريمة الجنائية وسيؤرخ لها مثل الجرائم الكبرى، وربما تكشف التحقيقات عن معلومات تزيد من بشاعة المتهمة حنان هاشم محمد «32 سنة» المتهمة بارتكاب الجرائم، ولكن حتى الآن بات من المؤكد أن مباحث سوهاج كشفت النقاب عن لغز اختفاء 4 أطفال ما بين العامين والثلاثة أعوام من العمر.

 

بدأت أول حلقة من فاجعة قتل الأطفال منذ شهر ديسمبر 2016 عندما انتبه أهل القرية لاختفاء 3 أطفال تباعا، مما أثار موجة من الفزع وترددت شائعات عن عصابات لخطف الأطفال وقتلهم لاستخدام أعضائهم الحيوية في تجارة بيع الأعضاء البشرية، وتعامل الكثير من الأهالي مع هذه الشائعة على أنها حقيقة راسخة، كما سبق أن تسبب تأخر حل لغز اختفاء ثلاثة من الأطفال في إحداث موجة غضب عارمة بين أهالي القرية الذين اتهموا أجهزة الأمن بالتقصير، حيث ألقى في روع البعض من الأهالي بأن زعماء عصابة خطف الأطفال لبيع أعضائهم يتمتعون بنفوذ قوي تعجز الشرطة عن الوصول إليهم وهذا ما تسبب وقتها في وقوع أعمال شغب ضد الشرطة أسفر عن تحطيم وإحراق سيارة للشرطة مما أدى إلى الاستعانة بمزيد من القوات، حيث تم القبض على أكثر من 20 متهما من المشاركين في الاحتجاج، وقطع طريق قنا سوهاج الشرقي، وتم حبسهم على ذمة قضايا شغب وتجمهر وقطع الطرق وتعطيل المواصلات.

ولكن ظلت سحابة من الرعب المشوب بالغموض تسيطر على بيوت القرية، حتى عندما بدأ غموض الجرائم يتكشف بالأمس، وتظهر القاتلة التى كانت وراء اختفاء وقتل الأطفال الأربعة والتخلص من جثثهم.

«دوافع الجريمة»

القاتلة زوجة لم تفلح في إنجاب طفل ذكر لزوجها الذي يعمل في إحدى الدول العربية وتتعلق أمانيه بإنجاب «الولد» جريا على العادات الذميمة لاسيما في الصعيد، فبعد إنجاب الأنثى الرابعة، كان الانفصال تنفيذا لقرار حماتها الذى أملته على الزوج، فما كان من المتهمة حنان إلا أن انتقمت من العائلة كلها شر انتقام عندما استدرجت ابن شقيق زوجها وخنقته وألقت جثته في بيارة الصرف الصحي بالمنزل واتهمتها حماتها بأنها هي وزوجها وراء اختفاء حفيدها بسبب الغيرة التى كانت ظاهرة عليها بسبب أنها لم تنجب ذكرا!.

«الجريمة الثانية»

ورغم شيوع حالة من الحزن والهلع في كل القرية بعد الاختفاء المريب للطفل، إلا أن الحماة وزوجة ابنها لم يظهر عليهما شيء مريب برغم ما دار بينهما من صراع شيطاني، فقد اشترطت الحماة على زوجة ابنها القاتلة أن تأتيها بطفل من عائلتها لتقتله ثأرا لحفيدها وبعدها يمكن أن تسمح لها بالعودة لابنها، فما كان من الزوجة إلا أنها نفذت لها رغبتها الشيطانية، فأتت بطفل اسمه يوسف عاطف وسلمته لها لتشفي غليلها منها بقتل الطفل، غير أن قتل الطفل لم يشبع رغبة الحماة، خاصة أن الطفل يوسف ليس قريبا للزوجة القاتلة!.

«الجريمة الثالثة»

وقد سيطرت على الزوجة القاتلة رغبة محمومة وتعطش وحشي للدماء وفي هذه المرة كانت الضحية التى دفعت ثمن هذه الرغبات الدموية طفلة لم تكمل الرابعة من عمرها اسمها «دينا أحمد» وكذلك كانت أسرتها يطلقون عليها لقب «حنين» فاستدرجت الزوجة الطفلة بالطريقة نفسها وتخلصت منها بالطريقة نفسها أيضا!.

 


الاطفال الضحايا

الاطفال الضحايا


«الفزع يحكم القرية»

مجرد حدوث 3 حوادث اختفاء لأطفال من قرية واحدة، يكفي لإحداث موجات هائلة من الفزع الذي صار مع اختفاء الطفلة الثالثة يحكم كل شبر في القرية وأصبح من المتوقع تكرار وقوع مثل هذه الجرائم في كل بيت، فكادت الأمهات والآباء أن يصيبهم الجنون وكل يوم كان يمر كان اليأس والغضب يتملكان مع الرعب قلوب أهل الدنافقة وبدأت موجات الخوف تغزو القرى المجاورة.

ولم تكف مجموعات من أهالي القرية عن البحث في كل مكان عن الأطفال الثلاثة في كل مكان في القرية وما حولها، ولكن كل المحاولات كانت تصطدم بالخيبة والفشل مع المزيد من الرعب، وبدأت العقول تصدق ما يشاع من قصص عن عصابات بيع أعضاء الأطفا، وبدأت الشبهات تتردد حتى بدأ الناس يتهمون بعضهم مما هدد السلام الذي اشتهرت به الدنافقة التى لم تشتهر - مثل شهرة كثير من القرى حولها- بالصراعات الثأرية وكانت هذه القرية تعيش حياتها آمنة مطمئنة.

«الجريمة الرابعة»

مع كل هذا الحزن والهلع، إلا أن الصراع بات سريا بين الحماة وزوجة ابنها، كانت الحماة مازالت عطشى للانتقام لقتل حفيدها، وكانت الزوجة القاتلة لاتزال تهتم بأن تزرع الحزن في قلب أي أم جديدة، وكان شرط الحماة عليها حتى تتم عودتها للمعيشة مع ابنها في بيت العائلة أن تختم مع الزوجة هذا المسلسل الدامي بقتل طفل لصيق القرابة بها ومن صميم أسرتها ولا يكفي أن يكون من العائلة، ولأن حنان صارت تتملكها شهوة ذئبية للدماء الطاهرة البريئة ولو كانت من أقرب الناس لها، اختارت «محمد» طفل شقيقها «سامح» الذي يسكن في بيت أبيها، لكن عندما دوت صرخة أم محمد بإعلان اختفائه، ثارت ثائرة القرية وكان البلاغ الرابع لأجهزة الأمن التى باتت في مرمى غضب الجميع مابين اتهام بالتقصير أو الفشل أو التخاذل، فأمر اللواء عمر عبد العال مساعد وزير الداخلية ومدير أمن سوهاج، بأن تتوجه قوات من الأمن والمباحث الجنائية إلى القرية وألا تعود إلا بحل هذا اللغز وما سبقه من ألغاز. واتخذ فريق البحث المكون من ضباط مباحث مديرية أمن سوهاج ومركز دار السلام، طريقه إلى القرية، حيث تم نشر عدة ارتكازات أمنية مدعمة بمدرعات الشرطة في القرية، حيث تابع اللواء جمال عبد الباري مساعد وزير الداخلية ومدير الأمن العام الجهود للوصول إلى حل لتلك الألغاز المرعبة.

وفي أثناء وجود فريق البحث الجنائي الذي يقوده اللواء خالد الشاذلي مدير المباحث، في منزل أسرة الطفل المختفي، لاحظ أحد الضباط ارتباك سيدة عند هبوطها من أعلى سطح المنزل وهذه السيدة لم تكن سوى نادية عمة الطفل والتى بدت عليها علامات تثير الريبة وهي تهبط على السلم ولكن عندما صعد الضباط إلى السطح، حيث توجد على السطح الأفران البلدية التقليدية المنتشرة في بيوت قرى الصعيد، لكن كانت النيران قد اشتعلت في الفرن وفيما حوله فأسرع الضباط والأهالي بإخماد الحريق، ولم يكن أحد يتصور أن هذا الحريق هو الحلقة الأخيرة في مسلسل الرعب، حيث عثر الضباط على جثة الطفل التى لم تكن قد تفحمت من جراء الحريق بشكل كامل وكان من اليسير أن يتم التعرف على الطفل. كانت المتهمة قد استدرجته إلى السطح وقامت بقتله وأخفته في الفرن ريثما تدبر أمر إخفاء جثته كما حدث مع من سبقه ولكن عندما فوجئت بحضور المباحث، دفنته في رماد الفرن ثم أشعلت النيران، قحينئذ سيبدو الحريق كأنه ناتج عن شرارة من الفرن كما يحدث في غالب مثل هذه الحرائق وكادت تنجح في خطتها لولا أن أبقت النيران على جثة الطفل. وقد ألقت المباحث القبض على المتهمة التى أدلت بكل تفاصيل جرائمها السابقة، كما كشفت عن دور حماتها التى كانت قد أخذت منها يوسف الطفل الثاني ولم يظهر له أثر بعدها.

وبانتشار خبر اكتشاف هذه الجرائم، لم تهنأ قرية الدنافقة بالخبر إذ كان الذهول هو الذي حل محل الرعب في قصة تفوق تفاصيلها المرعبة خيال الشيطان نفسه ومازالت التحقيقات متواصلة للتعرف على المزيد من تفاصيل واحدة من أكثر الجرائم بشاعة في كل البلاد خلال الفترة الماضية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 7
    غريب الدار
    2017/11/04 11:08
    2-
    1+

    الأديان هى السبب .
    ربنا خلق آدم أولا وصنع له حواء من ضلع وواحد من 24 ضلعا ومازال الرجال برغم ذلك لديهم 24 ضلعا . والتوراه (العقد القديم)مثل كتاب تليفون ويذكر فى هذا اكتاب الرجال فقط . للآسف عشت أيضا كذا قصة طلاق سببها الحماوات اللتى يتدخلن فى حياة كل أسره . القلب والرحمه أنشطبوا من بعض الناس .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    مصرى حر
    2017/11/04 10:12
    1-
    3+

    ريا وسكيننة الصغنونة فى ثوب جديد
    لعن الله الجهل وغشم الذكورية
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    كمال العربى
    2017/11/04 09:23
    0-
    3+

    الزوج التواق لإنجاب الولد
    أنزل المولى سبحانه وتعالى عقابه الدنيوى على الزوج وأمه وزوجته بحرمانهما من الحياه نظير سفك دماء لأبرياء دون ذنب أو جريره وتحت وطأ جهل متفشى مناطه وجوب إنجاب الولد أو هجر الزوجيه .....وهذه الظاهره لا علاج لها سوى الوعى ولن يشيع الوعى سوى رجال الدين الذين عليهم نشر فصيلة الرضاء بعطية المولى سواء ذكرا أو أنثى والإعتراض على إرادة المولى ومشيئته من الكبائر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    2017/11/04 08:56
    0-
    3+

    لهذه الأسباب قيل فينا (أمة ضحكت من جهلها الأمم )!!
    لهذه الأسباب قيل فينا (أمة ضحكت من جهلها الأمم )!! خلفة البنات غير مقبولة ما لم يكن لهن أخ ، ولو كان لينا عقول لأدركنا أن التى تأتى بالولد والبنت هى الأنثى وليس الذكر ولكن الجهل سيد الموقف ولكن أن نضيف للجهل السلوك الإجرامى فهذا هو الجديد ، أذكر أن من العادات القبيحة أيضا فى حالات القتل فإن الإتهام يتم توجيهه ليس للقاتل ولكن لأكبر شخص من عيلة القاتل من حيث القيمة ،بمعنى الإنتقام والثأر من شخص آخر ، فعلا نحن أمة ضحكت من جهلها أمم المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    Dr mohamed
    2017/11/04 01:39
    0-
    2+

    شئ لا يصدقه عقل
    اذا افترضنا انها مجنونة او مجرمة او بتنتقم من عائلة زوجها كيف لحماتها و هى سيدة كبيرة و عاقلة ان تشجعها على قتل الاطفال؟انا اعتقد انها ارادت الانتقام من حماتها بمثل هذه القصة و ستحق الاثنان الاعدام بنفس الطريقة لانها فاقت جرايم ريا و سكينة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    دكتور كمال
    2017/11/04 00:38
    0-
    5+

    ألعادات و التقاليد
    و ليس خلفة البنات : لأن النساء تلد ألأولاد و البنات : في كل مكان وفي كل وقت و لكن العادات و التقاليد التي نحافظ عليها كأنها قيم أخلاقية وميراث و دين هي التي تصبغ علي ولادة البنات و علي الأمهات صفات كريهة و كراهية و نفور يدفع الأمهات الي جرائم ضد الأطفال و ضد أنفسهم و ضد المجتمع
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/11/03 23:36
    1-
    4+

    منتهى التناقض فى مجتمعات تشبعت بفكر المتأسلمين
    متأسلمين ولكنهم لم يقرأوا الآية"يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإِناثا ويجعل من يشاء عقيما"....صدق الله العظيم،،الحوادث كانت نتيجة لعدم انجاب طفل ذكر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق