رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فخار «تونس».. «صنعة» مصرية

نيرمين قطب - عدسة: بسام الزغبى
لم تكن يوما مهنة الأباء والأجداد ولم تكن يوما مهنة عادية بالنسبة له ، فقد حاول «محمد محمود» أن يحترفها ويحولها إلى مصدرِ للدخل، ولكنها أبت إلا أن تكون «صنعة» تعتمد قبل أي شئ على «الفن» . فعلي بعد أمتار من شاطئ بحيرة قارون، وفوق ربوة شبه عالية تقبع بيوت تلك القرية الصغيرة التي يعيش ويعمل بها والتي بدأت منها الحكاية.

حكاية قرية تونس بالفيوم التي احترف سكانها صناعة الفخار «مهنة» و«فن»، وربما كانت تلك القرية ذات الشوارع الضيقة والبيوت الصغيرة هي السر وراء الحالة الفنية التي انتشرت بين سكانها. وربما كان ذلك الهدوء الرقيق الذي يغلف القرية ولا يخترقه سوى بضعة أحاديث هامسة أحد هذه الأسرار.

وكانت البداية مع «ايفلين» السيدة السويسرية التي جاءت إلى مصر في الستينيات ، واكتشفت في أطفال قرية تونس موهبة خاصة وقررت أن تنميها بتعليمهم فن الخزف والفخار وكان منهم «محمد» الذي احترف الصنعة في الرابعة عشرة من عمره وحاول أن يتخذها مهنة ، فانتقل للعمل بأحد مصانع العاصمة ولكنه لم يقتنع بذلك عندما وجد أنه مجبر علي تنفيذ نماذج معينة. وانتصر الفنان على العامل وقرر العودة إلى «تونس» ليصمم أفكاره الخاصة ويبدع مثل الكثير من أبناء القرية الذين حولوا جزءا من بيوتهم إلى ورش ومعارض للفخار والذين قرروا أيضا ان يجعلوا من قريتهم منارة لتك «الصنعة» ومزارا يأتي اليه السياح من كل أنحاء العالم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق