رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ولاد البلد» سقطوا فى فخ المباشرة والتكرار

محمد بهجت
مشهد من العرض
النوايا الطيبة لا تكفي وحدها لإنجاح مسرحية.. والمخرج محمد الشرقاوي يؤمن بالجماعية وضرورة إعطاء الفرصة للشباب وتدريبه على عناصر التمثيل والغناء والأداء الحركي وكل هذا جميل ورائع نظريا..

ولكنه على المستوي العملي لا يحسن اختيار المواهب ولا تدريبها فتجد بين مجموعة «ولاد البلد» على قاعة صلاح جاهين بمسرح البالون من يملك بذرة الموهبة ويحتاج إلى توجيه بجانب من لا يملك أى موهبة أو حضور فني وينالون فرصا متساوية وكأنهم مجموعة من الموظفين قد جاء عليهم الدور لاعتلاء خشبة المسرح وتسميع قطعة المحفوظات المفروضة عليهم !! وقد سبق أن شاهدت لنفس المخرج عرضين يحملان نفس العنوان «عاشقين ترابك» وقلت له بصراحة إن العرض الثانى أقل بكثير من الأول وفيه تكرار لأسلوب الحركة ولبعض اللوحات وفيه تطويل واستظراف دون إضحاك وأشهد أنه استمع إلىّ بكل أدب ووعدني بدراسة تلك الملاحظات ومحاولة تجنبها

المدهش هذه المرة أن المؤلف هو د. مصطفى سليم الشاعر وأستاذ الدراما بالمعهد العالي للفنون المسرحية والرئيس الأسبق الناجح للمركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية وهو بكل تأكيد شاعر غنائي مبدع ولديه تجارب كثيرة ناجحة ولكنه في أولاد البلد صدمنا بتقديم نص خطابي مباشر مقسم إلى لوحات مكررة في موضوعها وحتى في أسلوب تناولها مع غياب عنصر الكوميديا!!.. منها لوحة عن الغلاء ظل أصحابها يرددون ما آلت إليه أسعار الطماطم والليمون والطعمية وكروت الشحن وكأنما كثرة استدعاء الأمثلة ستؤدى إلى الضحك الغائب! ولوحة أخرى عن الوحدة الوطنية واضطهاد جماعة الإخوان الإرهابية في عام حكمها للمصريين من أبناء الدين المسيحي وثالثة عن الهجرة غير الشرعية شديدة المحاكاة لنفس اللوحة التي قدمها المخرج الكبير خالد جلال في مسرحية قهوة سادة، بالطبع مع فارق الرؤية الفنية والتأثير.. وأخيرا لوحة الحرب بين الجيش المصري والإرهاب الذي استعان فيها المخرج بنشيد الإرهاب الداعشي المأخوذ من النت وكان الأولى تقديم الجديد الساخر وخاصة في ظل وجود مؤلف هو في الأصل شاعر، بدلا من الترويج لنشيد الإرهابيين وإعادة عرضه كل ليلة وفي النهاية ينتهي العرض الذي يفترض فيه أنه كوميدي نهاية تراجيدية بسقوط الشهداء واستدعاء مقطع فيديو من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي ليتحول المشهد إلى ما يشبه التقارير المصورة بالقنوات الإخبارية..

أجاد حازم الكفراوي في وضع ألحان الأغاني التي هي أفضل ما في العرض بينما اجتهد فاروق جعفر في محاولة تحريك الممثلين والإيحاء بأنهم قادرون على الرقص وهو أمر يحتاج إلى وقت وتدريب طويل وبرز من فريق التمثيل عبدالعزيز التوني في شخصية الموظف المرتشي العصبي وياسر الرفاعي في دور الشاب المسيحي وحاول أمير الصم وضحى محمد وآية جمال إثارة الضحك ولكن في تصورنا أن مجموعة الشباب المشاركة في مسرحية «ولاد البلد» ظلمت ظلما كبيرا حيث لم تجد المواقف الدرامية التي تختبر قدرتها علي التمثيل ولم تجد كذلك التوجيه من المخرج.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق