رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ليلى فهمى عاشقة النيجاتيف

نادر عدلى
طوال تاريخ السينما ارتبطت عروض الافلام وصناعة الفيلم نفسه بشريط الفيلم « النيجاتيف «الذى لم يعد له اى وجود الآن بعد توقف العمل به نهائيا عام 2011 حيث ظهر التصوير الرقمى فائق الدقة والجودة « ديجيتال» وظهور أنظمة عروض سينمائية جديدة إلكترونية تسمح بعرض الفيلم المصور بالفيديو، ولم تعد هناك ضرورة لمونتاج النيجاتيف لعدم وجود شريط الفيلم.

وهكذا اختفت هذه المهنة « مونتاج النيجاتيف» والتى كانت تذكر فى مقدمات « التتر » كل الافلام
عن ليلى فهمى التى تعد واحدة من امهر من عمل بهذه المهنة اصدر المهرجان القومى للسينما فى دورته الحادية والعشرين كتابا يمثل اول اصدار سينمائى عن مونتاج النيجاتيف فى المكتبة العربية والسينمائية ، وبدأ الكتاب بمشوارها مع صناعة الافلام الذى امتد منذ ان كان عمرها 16 سنة ولمدة 50 عاما كاملة منذ عام 1961- 2011 قدمت خلالها مئات الافلام بداية من فيلم اه من حواء لفطين عبد الوهاب حتى فيلم مصور قتيل لـ كريم العدل وقامت بمونتاج كل افلام طلبة معهد السينما وافلام شادى عبد السلام القصيرة، والكتاب تأليف الناقد كاتب المقال.

وتعد ليلى فهمى من اسرة فنية سينمائية فوالدها كمال فهمى مونتير النيجاتيف الكبير وزوجها الراحل عادل شكرى المنتج والمونتير ومساعد المخرج وهو الشقيقِ الأكبر للمونتيرة نادية شكرى ، وخال سامح سليم مدير التصوير ... وهى آخر مونتيرة نيجاتيف فى صناعة السينما المصرية.

يتضمن الكتاب بدايات وتأسيس «صناعة السينما» فى مصر ، ودور رائد الاقتصاد الكبير طلعت حرب فى ذلك ، وبداية الاهتمام بمهنة مونتير النيجاتيف بعد إنشاء استوديو مصر ، ويتوقف امام أزمة انقطاع وصول الفيلم الخام إلى مصر اثناء الحرب العالمية الثانية فى النصف الاول من الاربعينيات ، وكيف ادى ذلك إلى إقامة نقابة السينمائيين ..

وينتقل الكتاب إلى مراحل «صناعة الفيلم» حتى يصل إلى مرحلة مونتاج النيجاتيف من خلال دراسة لباحث السينما الكبير د. مجدى عبد الرحمن .. كما يستعرض الكتاب اسماء كل من عمل بهذه المهنة منذ «انجا وميلا» حتى جيل معهد السينما ، حيث لا يزيد عددهم عن ثلاثين مونتيرا ، كانت الاغلبية الأعظم منهم من السيدات من بينهن : وفيقة ابو جبل (زوجة المخرج صلاح ابو سيف) ، وأميرة فايد (زوجة المخرج كمال الشيخ) ، ونعمت فايد (زوجة مدير التصوير كمال كريم ) .

ومن خلال حوار مع ليلى فهمى يستعرض الكتاب طبيعة هذه المهنة ، وايضاً من خلال شهادة 8 من كبار السينمائيين ، ثم يقدم فيلموجرافيا لعدد كبير من الافلام التى قامت بمونتاج النيجاتيف لها .

ولا شك ان اختيار سمير سيف رئيس المهرجان القومى للسينما ، و د. أحمد عواض رئيس صندوق التنمية الثقافية ، تكريم ليلى فهمى ومضة مونتاج النيجاتيف لإلقاء الضوء عليها ، بعد أن أصبحت الآن مهنة لايعرف عنها الجيل الجديد من السينمائيين أى شئ ، فقد أصبحت تاريخاً .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق