رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المراهقة المبكرة .. تربك الأسرة

ريهام محمود عبد السميع;
تتحدث بكلام يصدم من حولها، كلمات لا تخرج ممن هم فى مثل عمرها.. تستخف دائما بكل النصائح التى تسدى لها.. تضحك ضحكة ساخرة جدا عندما أطلب منها الكف عن فعل شيء خاطئ.. تسخر كثيرا من تعبيرات وجهى عندما أكلمها.. تصرفاتها معى بالمقارنة مع تصرفاتى وانا فى مثل عمرها غريبة جدا ولا تعقل ودائما أصنفها أنها خارج حدود الأدب الذى دائما ما حرصت على تعليمه لها..

هذه شكوى من شكاوى أمهات كثيرات لبنات فى مرحلة ما بين الثانية عشرة والثامنة عشرة، وتشكو أم أخرى من أن ابنها دائم الخروج يفعل ما يريده، ولا يستجيب للنصيحة أبدا، وبعد أن كان ملتزما بالصلاة يكاد لا يصلى حتى بعد تذكيره بها..

لم يتخيل الأهل أبدا أن هؤلاء هم أبناؤهم الأطفال الصغار الذين حرصوا على تربيتهم وتعليمهم كل ما هو صحيح، مع وجودهم الدائم بجانبهم، مرددين دائما (العيال كبرت)..

وبسؤال غادة السمان المرشد الأسرى والتربوى والمعالج النفسى عن الأسباب والحل لتلك الشكاوى من الأهل قالت: إن هذه الفترة وما يصاحبها من تغيرات سريعة وأحيانا عنيفة والمعروفة بفترة المراهقة التى تبدأ الآن من عمر تسع سنوات، تسبب فى إرتباك الوالدين وتحير الأبناء، فبالإضافة إلى تلك الشكاوى نجد أن من أبرز المشاكل التى يرددها الأهل أن أبناءهم المراهقين لا يقدرون ما يفعلونه من أجلهم، يتجرأون عليهم مع اتباعهم لأسلوب العناد الدائم والعصبية وتقلب المزاج، وأيضا الخروج عن المألوف فى الشكل والشعر والملبس وحتى فى اختيار نوع الموسيقى المفضل لهم، مع تفضيل الأصدقاء على الأهل، ولو حللنا هذه المشكلات تبعا لطبيعة فترة المراهقة سيتضح الأمر أنها مرحلة بداية الخروج من الطفولة والدخول للشباب.

هنا يبدأ الأبناء فى بناء شخصياتهم فيتمردون أولا على كل سلطة مع رفض النصيحة المباشرة سواء من الوالدين، أو المدرسين، وهذا لإثبات الذات، فالمراهق يحتاج إلى المدح والتشجيع والتوجيه غير المباشر وهذا يجده مع أصدقائه بينما يجد اللوم والنقد من والديه، لذلك على الأهل معرفة أن معاملة المراهق بثقة وتشجيع مستمر تساعد فى بناء شخصيته، كذلك فإن فترة المراهقة فترة تغير فى الهرمونات ونمو سريع ويتبع ذلك تغير فى المزاج وعصبية وهنا يحتاج المراهق لمن يستوعبه ويحتويه لا لمن يقف فى وجهه.

إذا على الوالدين بعد فهم طبيعة المرحلة أن يغيرا من تعاملهما مع المراهق وذلك بمزيد من الصبر والتوجيه غير المباشر وتجنب المواجهات الحادة.

ومن جانب آخر أشارت إلى أن الخلافات الزوجية تؤثر على نفسية المراهق وتجعله أكثر تمردا لذا على الوالدين أن يجنبا الأبناء الدخول فى تلك الخلافات وعدم استغلالهم، كما أن لممارسة الهوايات وتعلم المهارات أثرا فى ملء فراغ المراهق بدلا من أن يقضى فراغه مع الكمبيوتر أو مع أصدقاء السوء أو يتعود عادة سيئة كالتدخين.

فالمراهق يحتاج لقدوة فى حياته قد تكون الأب أو الأم أو أحد أفراد العائلة الذى يثق فيه وذلك بتوجيه غير مباشر من الوالدين، كذلك أيضا للدراما دور كبير ومؤثر فى تصدير القدوة لأولادنا وبناتنا وهو دور مهم يجب أن يلتفت له جميع القائمين على الأعمال الدرامية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق