رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأرقام المزعجة

وصل عدد السكان فى تعداد عام 2016 إلى 104 ملايين نسمة، ومن المفارقات العجيبة أن تعداد مصر عام 1800 كان ثلاثة ملايين نسمة وارتفع خلال القرن التاسع عشر إلى تسعة ملايين عام 1896 أى تضاعف ثلاث مرات ثم فى القرن العشرين وصل إلى 58 مليونا عام 1996 أى تضاعف ست مرات

وخلال العقدين الأخيرين ارتفع بدرجة أكبر حتى وصل إلى هذا العدد الضخم أى اقترب من الضعف خلال عشرين عاما فقط، ويرجع ذلك إلى سبب رئيسى هو انخفاض معدل الوفيات إلى 6 فى الألف، بينما انخفض معدل المواليد بنسبة طفيفة من 42 فى الألف إلى 28 فى الألف.

وهناك مؤثرات أخرى من عادات وتصورات خاطئة عن الانجاب وبالمقارنة بما يجرى فى دول العالم فإن مصر من أكثر الدول انجابا وأن 98% من السكان محشورون فى 4% من المساحة.

وإن سكان العالم زادوا خلال القرن العشرين من مليارين إلى ستة مليارات نسمة أى تضاعف الرقم ثلاث مرات. وكان ترتيب مصر فى عدد السكان رقم 20 فأصبح رقم 13 بين أكثر الدول سكانا، ومتوسط الكثافة الكلية فى الكيلومتر المربع على مستوى العالم حوالى 40 فردا، بينما فى مصر حوالى 60 فردا. وكانت القاهرة رقم 10 فى عدد سكانها فأصبحت رقم 7 بين المدن الكبرى فى العالم، وظلت أكبر مدن إفريقيا والشرق الأوسط.

أن هذه الأرقام المزعجة تنذر بما يواجه المجتمع من أخطار وما يضاف على الحكومة من أعباء مضاعفة، كما تفرز الزيادة المطردة مزيدا من الأمراض المزمنة التى تؤثر على قوة المجتمع إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة والبطالة والأمية والحوادث وغيرها. وتزداد الالتزامات من الانفاق على التعليم والصحة والمرافق وغيرها. وكذلك معدل الاستهلاك، وعند عدم كفاية الانتاج تتجه الحكومة إلى الاستيراد الذى يمثل عبئا على الميزانية.

وإذا كان الانجاب عملية بيولوجية طبيعية فإنه أيضا مسئولية اجتماعية للأسرة بالدرجة الأولى إذ يجب أن تتحمل هذه المسئولية مع الحكومة والنظر إلى هذه المشكلة باعتبارها قضية قومية وأن تحظى بأكبر قدر من الاهتمام من جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها.

ماهر فرج الدويرى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق