رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حسناء الريف التايلاندى والفرار إلى المجهول

> شيماء مأمون
ناجلوك شيناواترا
لم تكن يانجلوك شيناواترا رئيسة وزراء تايلاند السابقة تتوقع أنها سوف تواجه هذه النهاية المؤلمة التي أنهت مستقبلها السياسي بعد أن أصدرت المحكمة العليا في تايلاند ضدها حكما غيابيا بسجنها خمسة أعوام لإدانتها بالتقصير في إدارة برنامج الأرز .

وكانت شيناواترا قد دفعها خوفها من أن تقضي سنوات عمرها خلف القضبان للهروب من البلاد الشهر قبل الماضي للإفلات من أي حكم بالسجن يمكن أن يصدر بحقها قبل ساعات من إصدار المحكمة العليا مذكرة للقبض عليها، إثر تخلفها عن جلسة النطق بالحكم خلال محاكمتها بتهمة الإهمال و سوء إدارة مبادرة دعم الأرز أثناء توليها مهام رئاسة الوزراء , حيث كانت تقوم بشراء المحصول مباشرة من المزارعين في مناطق نفوذ أسرتها في الريف التايلاندي بسعر يفوق سعر السوق العالمية بنسبة 50%. وكان ذلك في إطار خطة المعونات التي تضمنها برنامجها الانتخابي عام 2011 مما تسبب في أزمات اقتصادية طاحنة كلفت البلاد خسائر قدرها 8 ملايين دولار.

وكانت تايلاند قد تعرضت منذ ثلاثة أعوام إلى أزمة سياسية حادة بسبب فشل شيناواترا في إدارة أزمة الأرز والتي أدت إلى اندلاع تظاهرات حاشدة تخللتها أعمال عنف للمطالبة بإقصائها ,وبالرغم من استيعابها لهذه الأزمة إلا أنه في نهاية المطاف تم إقصاؤها عن الحكم عام 2014 ,ليقوم بعدها البرلمان المعين بتوجيه الإتهام إليها بعد عام من مغادرتها باستغلال السلطة، الأمر الذي تسبب في منعها من المشاركة السياسة لمدة خمسة أعوام ,علاوة على ذلك فقد تم تجميد جميع حساباتها المصرفية في إطار محاولة الحكومة تحصيل غرامة قيمتها مليار دولار فرضت عليها بسبب الخسائر المالية الناجمة عن سياسة دعم الأرز التي انتهجتها .

ولدت شيناواترا عام 1967 وكانت أول و أصغر سيدة تولت منصب رئاسة مجلس الوزراء في تايلاند ، إذ لم تتجاوز وقتها الـ45 عاما , وعملت كسيدة أعمال قبل انخراطها في العمل السياسي، حيث تنتمى إلى أسرة سياسية عريقة.

ومن جانبها أصرت شيناواترا، خلال إحدى جلسات محاكمتها ،على أنها تصرفت بنزاهة فيما يتعلق ببرنامج دعم الأرز و أنها مضطهدة سياسيا,قائلة « أنا لم أخطئ ، أنا مجرد امرأة استعانت بخبرتها التي اكتسبتها كوني مولودة في الريف وعلى دراية كبيرة بمحنة مزارعينا، مضيفة «أنا ضحية لعبة سياسية معقدة، ولا أستطيع سوى أن أعقد الأمل على المحاكمة العادلة».

ويمكن القول إن محاكمة شيناواترا التي استمرت نحو سنة ونصف قد أحدثت سجالا وانقسامات كبيرة في المجتمع التايلاندي بين المؤيدين لآل شيناواترا ومعارضين لها فالمؤيدون وغالبيتهم من الريف الفقير الذي نمت شعبيتها فيه بشكل لافت ، بسبب برامجها الاقتصادية لمزارعي الأرز يعتقدون إن اختفاء ينجلوك شيناواترا من الساحة السياسية سوف تستفيد منه السلطة الحاكمة في البلاد من خلال تأكيد التهم الموجهة إليها، بل أيضا يرون من وجهة نظرهم أنهم هم الذين ساعدوها على الهروب . أما المعارضون فيتهمونها بأنها ليست سوى دمية تنفذ أوامر أخيها تاكسين شيناواترا نظرا لقلة خبرتها السياسية، ما جعلها غير مؤهلة لتولى مقاليد الأمور في البلاد .وأخيرا يمكن القول إن مستقبل وأحلام ينجلوك شيناواترا السياسية ذهبت أدراج الرياح ولا سيما بعد هروبها خارج البلاد، خاصة وأنه بصدور حكم ضدها سوف يتم منعها تلقائيا من ممارسة النشاط السياسى مدى الحياة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق