رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الكافيهات» بؤر للجريمة وأوكار للتعاطى

> تحقيق ــ وائل العزب
إشغالات الكافيهات تفرض سطوتها على الأرصفة
عندما وقعت جريمة قتل بأحد الكافيهات وتعديات على بعض الرواد »قامت« الدنيا، وتحركت حملات وأغلقت مقاه وكافيهات وأزيلت إشغالات ثم «قعدت» الدنيا فجأة، وعادت الأمور لسابق عهدها، وما زالت المقاهى تفرض سيطرتها وسطوتها على شوارعنا الرئيسية والفرعية، واعتدت على كل ما حولها من مساحات وأولها الطريق وكأنه بلا صاحب، وباتت تلك الأماكن مشبعة بأصحاب الكيف بدءا من السيجارة والشيشة ووصولا الى التعاطى بجميع صوره جهارا وأمام الجميع، كما لو كان فعلها قانونا وعرفا استسلم له كثيرون رغم معاناتهم لكنهم بلا قدرة على فعل شيء.



محمد على - موظف قال : لم أر مقهى لا يعتدى على الرصيف، ونهر الشارع حتى فى الشوارع الرئيسية بالجيزة، مثل شارع فيصل الذى لا تكاد تستطيع السير فيه فى الساعات المتأخرة من الليل بسبب استيلاء الكثير منها على الرصيف وجزء كبير من نهر الشارع، ويزيد من الأزمة انتظار سيارات الرواد أمام المقهى محتلة ما بقى من الشارع، وبالكاد تستطيع سيارة واحدة المرور فيه والنتيجة تزاحم السيارات عشرات ومئات الأمتار بسببها.

وكر التعاطي

أما وليد فتحى محاسب فيقول : إن هذه الأماكن ليست لتناول المشروبات والتسلية فقط، وإنما تشيع فيها المخالفات من كل نوع خاصة خلفها وحولها، وقد شاهدت بعينى بعض المتعاطين فى أحد الشوارع خلف مقهى شهير بشارع فيصل ليلا وفى الصباح الباكر، ومنذ أيام تشاجروا فيما بينهم وأحدثوا تلفيات فى بعض ممتلكات المواطنين، ولم يجرؤ أصحابها على الاعتراض خوفا من بطشهم، والغريب أن هؤلاء يتحركون بحرية وبمنتهى التبجح كما لو كانوا لا يهابون شيئا وكأنهم فوق الجميع، ونحن كمواطنين نستغيث بالداخلية وبالأحياء وكل الجهات الرقابية لوضع حد لهذه الفوضي.

فوضى فى الشوارع الجانبية

ويضيف اسماعيل حسين مدرس : الوضع فى الشوارع الجانبية كارثى فالمقاهى تحجز الأرصفة أمامها والجزر الوسطى والحدائق، ومعظم الطريق، ولا يتعرض لها أحد، وإذا حدث فلدقائق لا يلبث أن يعود الأمر بعدها لسابق عهده، كما أن الألفاظ الجارحة تخترق بيتك وتصل الى آذان زوجتك وأولادك ولا تستطيع الاعتراض وإلا نلت منهم ما يسوؤك.

ويشكو مصطفى على - تاجر - عدم قدرته على ترك سيارته أمام منزله لأن المقهى الكائن أسفل العقار يحتل الأرصفة ليلا ويضع أمامها العوائق نهارا، ورغم محاولة التفاهم مع أصحابه عدة مرات، فقد فشل فى إقناعهم بالسماح له بحجة أن هذا »مكان أكل عيش«ولمحوا لى بإحداث أضرار بالسيارة، فمن يوقفهم؟

المشروع السويسري

وفى القاهرة، رصدنا جانبا آخر من وجه الكارثة ومثال له ما نراه فى مساكن المشروع السويسرى بمدينة نصر »أ و ب »حيث تنتشر الفوضى داخل وحدات سكنية المفترض فيها أنها ذات طبيعة راقية أقرب الى »الكومباوند«تحولت بسبب هذه المقاهى الى أوكار للتعاطى واحتلوا تقريبا الأرصفة والحدائق، وحتى الممرات بين العمارات كما يقول مدحت منصور بالمعاش وباتت الإقامة فى هذه المنطقة - التى كانت يوما ما مميزة - كابوسا وأصبح هدف الباحثين عن الراحة الخروج منها بأى طريقة.

الكارثة أن أصحاب بعض المقاهى يقومون بهدم وتكسير الأعمدة والحوائط فى شقق الأدوار الأرضية التى اشتروها بمبالغ خيالية لتوسعة الأبواب والمداخل غير عابئين بأنها تهدد بانهيارالعقارات لأنها مبان سابقة التجهيز، والغريب أن أحدا لا يتدخل من أى جهة رغم الخطورة الشديدة التى تمثلها هذه التصرفات الهوجاء وغير المسئولة.

غلق المحال التجارية ليلا

على أجندة مجلس النواب مشروع قانون من المقرر مناقشته فى اللجان المختصة خلال الدورة البرلمانية المنعقدة حاليا، قدمه البرلمانى السيد حجازى أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب - لغلق المحال التجارية ومن بينها المقاهى والكافيهات بعد العاشرة مساء، مؤكدا أهميته البالغة لأنه يحقق توفيرا كبيرا للاقتصاد عن طريق الحد من ساعات السهر التى تؤثر سلبيا على قدرة المصريين على الإنتاج وتزيد من استهلاك طاقة الكهرباء، لذا لابد من عدم الاستثناء إلا للأنشطة الضرورية كالمستشفيات والصيدليات.

حجازى قال إن هذا القانون - بعد الموافقة عليه - لن يوفر فقط طاقة الكهرباء، وإنما يقلل الحركة غير المبررة لتوفير بيئة سهلة ومناسبة لتخفيف الأحمال على الطرق، مع اعطاء الفرصة لأعمال الصيانة لها وللمرافق وعدم تعطيل مصالح ووقت المواطن فى مواعيد العمل، وهذا المشروع تبنيته لأنه بات تحديا أمام موجات العبث السائدة فى شوارعنا وأنشطتنا التجارية غير المجدية، التى تهدر الكثير من إمكانات هذا الوطن وتبطئ معدلات التنمية فيه، فى وقت نحن أحوج ما نكون فيه الى وقف هذا النزيف الذى لا مبرر له، فالتنمية لها شقان : حسن إدارة ما لدينا، والحد من الهدر فيه، حتى لو كنا فى حالة اقتصادية جيدة.

تجاهل رسمى

حاولنا التواصل مع الجهات المعنية وعلى رأسها مكتب اللواء كمال الدالى محافظ الجيزة عدة مرات، وجاء الرد من المحافظ - عقب انعقاد المجلس التنفيذى للمحافظة - وأجاب خلاله عن سبب غياب الانضباط فى الشارع وشيوع إشغالات المقاهى والمحال والباعة الجائلين فى كل المناطق، حيث أشار بقوله «إن هذا وضع طبيعى فى ظل محدودية الإمكانات التى تمنع ازالتها».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    shady hady
    2017/10/26 09:27
    0-
    3+

    ليس محدودبة امكانيات
    السبوبه التى وراء هذه المخالفات فى كل مكان فى مصر هى السبب وليس محدودية الامكانيات لو تم تطبيق قانون من اين لك هذا بحق ربنا سوف تجدوا الملايين فى المحليات وغيرها على قمة الفساد وبقاء الوضع على ماهو عليه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق