رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شيخ جاكسون.. فكرة جيدة وسيناريو مرتبك

مشير عبدالله
ما بين الصواب و الخطأ، والحلال والحرام مناطق كثيرة قد تبدو السبب فى الحكم والاختيار بين ما هو متفق عليه كصواب مجرد أو كخطأ مشكوك فيه..

فى فيلم «شيخ جاكسون» تأليف عمر خالد بمشاركة عمرو سلامة يمكن اختبار هذه المقولة، حيث يحكى الفيلم عن شخصية خالد هانى عبد الحى منذ الصغر وحتى الوقت الراهن ، مرورا بكثير من الأحداث فى حياته :حبه الاول ووفاة أمه وصدمته فى أبيه و تربية خاله له بطريقة سارت على العكس مما كان يحياه . ويحكى الفيلم كيف صار خالد - يلعب دوره أحمد الفيشاوى - الشيخ السلفى الذى تربى على حب أغانى مايكل جاكسون.

تبدأ أحداث الفيلم بخبر وفاة ملك البوب مايكل جاكسون فى 25 يونيو 2009 حينما كان الشيخ خالد متزوجا من عائشة لتعود بنا الأحداث إلى طفولة خالد، وقصة حبه من خلال تعلقه أغانى جاكسون وقت صدورها وتراوحت انتقالات الحكى بين الوقت الحالى والرجوع للماضى وهو طفل تارة وشاب تارة اخرى حتى إننا كمشاهدين فوجئنا بشخصيات تظهر فى الاحداث لم نعرف كيف ظهرت وما هو تأثيرها فى الأحداث مثل شخصية الزوجة عائشة (أمينة خليل).

وهناك أيضا الأحلام التى يراها الشيخ خالد فى منامه وتأثيرها عليه لم تكن واضحة فى السيناريو ، وتسلسل الاحداث ولم يستفد السيناريو من تعقد وتشابك علاقات البطل بمايكل جاكسون ووقته، وحتى علاقة الشيخ خالد بالطبيبة النفسية والاستثناء الوحيد الذى نجح السينايو فى كشفه هو علاقة خالد مع ابيه (ماجد الكدواني) وكذلك مع خاله قليلاً فلم تكن المساحة المتاحة للخال كبيرة فى الفيلم لكنه كان المؤثر الرئيسى فى تحول خالد.

كما أن التحول بالزمن كان مؤثرا ومفهوما فى بعض المناطق من الفيلم وفى اخرى منه كان غير مفهوم خصوصا مع شخصية الزوجة حتى النهاية وكانت المشكلة فى الكارتين التى تريد اخراج ما بها و الشقة التى تريدها وكيف كانت النهاية للاحداث كلها.

التمثيل:

ماجد الكدوانى فى شخصية الأب هانى الارمل صاحب صالة كمال الاجسام الذى يعيش بطريقته الخاصة ويحب ابنه ايضاً على طريقته، هو الشخصية الرئيسية المحركة للاحداث والكدوانى ممثل كبير ادى الشخصية بكل تفهم للدراما سواء فى بداية حياته الزوجية اوعندما صار كبيرا فى السن خصوصاً فى مشهد لقائه الاخير مع ابنه الشيخ خالد .نحن أمام ممثل يصنع تاريخه بسلاسة.

احمد مالك فى شخصية خالد وهو جاكسون هانى الشاب الذى يقع فى غرام شيرين (سلمى ابو ضيف) وصراعه مع والده ممثل يجيد اداء الادوار المركبة وتعامل مع الشخصية بما يفيد الاحداث حيث اداؤه الصامت فى المواجهات كان تعبيرا بالعيون وفى مشاهد التى يضغط والده عليه كما فى مشهد صالة الرقص مع الشخص الذى قام بضربه ورفضه اخذ حقه بطريقة والده، مشاهدة كبيرة مع ممثل يصعد للامام.

محمود البزاوى فى شخصية الخال السلفى الذى يسير على مبدأ اى رقم يتم قسمته على اى علامة الى مالا نهاية ، يساوى صفرا هكذا هى الحياة بالنسبة له وهو ما اقنع به خالد وجعله يسير فى طريق الدين.ممثل كبير رغم مشاهده القليلة رغم تأثيره على خالد هو ما كان ضد الدراما.

سلمى ابو ضيف فى دور شيرين الطالبة التى وقع فى غرامها خالد. ممثلةجيدة رغم ظهورها حديثاً الا انها فى كل دور تأتى بأداء مختلف بعد ان تعرفنا عليها فى مسلسل حلاوة الدنيا مع هند صبرى وقد ادت الدور بفهم كامل له فكانت الطالبة التى استطاعت تحريك قلب خالد.

أمينة خليل :فى شخصية زوجة الشيخ خالد المنتقبة ممثلة كبيرة لم يستطع السيناريو الاستفادة من وجودها بسبب مشاهدها القليلة التى تعتبر مبتورة دراميا الا انها كانت حاضرة رغما عن ذلك.

أحمد الفيشاوي: فى شخصية الشيخ خالد لم يعطه السيناريو المساحة الكافية رغم محاولته الا ان الوقت الذى كان لاحمد مالك -الذى لعب دور خالد فى الصغر - كان اكبر رغم مشهد النهاية الذى جمعه مع والده الا ان مالك كان له التأثير الاكبر فى الاحداث ممثل استطاع اداء شخصية الشيخ بتفهم كامل خصوصا وقت صلاة الفجر.

درة ممثلة كبيرة فى دور صغير

التصوير: احمد بشارى (شيكو) استطاع ان ينقل لنا الصورة كما هى فنحن نعود بالزمن ثم نعود لعام 2009 وهو الزمن الذى تدور فيه الاحداث، والاضاءة فى النايت كلوب كانت تشعرنا بالجو العام فى الزمن كما ان اضاءة النهار فى مشاهد خالد ووالده فى تلك الفترة مختلفة عن الاضاءة التى تعامل بها فى فترة الشيخ خالد وذهابه للمسجد فقد استخدم الالوان الساخنة مثل الاحمر ايام الشباب بينما استخدم الازرق عندما اصبح الشيخ خالد وخاصة وقت الفجر ووقت الصلاة وحتى مشهد النهاية.

المونتاج: لا نعرف من ولكنه من اضعف مفردات الفيلم حيث ان الايقاع كان بطيئا فى اول نصف ساعة وهو ضد دراما الاحداث ايضا السرد كان واضحا أنه المشكلة الرئيسية للفيلم.

الموسيقي: هانى عادل لم تكن مؤثرة فى الجزء الأول من الفيلم لكنها فى نهاية الأحداث أصبحت مؤثرة خصوصا فى مشاهد النهاية.

الاخراج:

عمرو سلامة رغم نجاح أفلامه السابقة «زى النهاردة» و«لامؤاخذة» الا انه فى فيلم «شيخ جاكسون» رغم قيادته الجميلة لكل فريق العمل بلا استثناء إلا انه مسئول بطريقة مباشرة عن السيناريو وطريقة السرد التى لم تكن مرضية ولم تكن بالسهولة كما كانت افلامه السابقة ورغم الضجة التى سبقة عرض الفيلم الا انه المسئول الأول عن عدم حصوله على جائزة مهرجان الجونة. فيلم «شيخ جاكسون» فكرة حلوة لكل عشاق مايكل جاكسون ولكن لم تصل جيدا ..!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    سوسن مصطفى على
    2017/10/25 00:47
    0-
    1+

    العيش فى زمن التفاهة
    هذا هو حالنا ----بعد ان عشنا زمن الثقافة الحقيقية والافكار الوجودية المعبرة عن مشاكل الانسان فى الحياة ---اصبحنا نعيش زمن اللافن واللا افكار واللا فنانين------------الفيلم عاوز يعمل ببساطة اللى البرادعى حاول يعمله لما جه قبل 2011 واجتمع مع الاخوان والتيارات المتأسلمة ومع كل التيارات الاخرى مثل الاشتراكيين الثوريين و6 ابريل واخى بينهم جميعا كما صدرت له التعليمات بذلك حتى اذا قامت 2011 اصبحوا واحدا على الارض واصبحوا ايد واحدة ضد مصر ---الفيلم ببساطة عاوز يعمل اتحاد بين السلفي والعلمانية بين الشيخ ومايكل جاكسون يعنى مفيش مانع تبقى شيخ سلفى وفى نفس الوقت تحب الغناء ومش اى غناء ---لا ----غناء مايكل جاكسون يعنى من منتهى التطرف الى منتهى التطرف من اقصى اليمين الى اقصى الشمال --------الناس دى مش بتلعب -----------عاوزه تغير افكار المصريين وتهد كل مبادئهم وتتسلل الى عقولهم عبر كل شئ : الاعلام والفن والسياسة المباشرة وكل شئ.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق