رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اكتئاب المسنين.. كيف تتعاملين معه

سالى حسن;
يجد كثير من السيدات صعوبة فى التعامل مع الأم أو الأب المسنين سواء كانوا تحت رعايتهن فى المنزل أو فى منازلهن الخاصة، ذلك لأن الشيخوخة تؤثر بلا شك على حالتهم المزاجية والنفسية. فكيف يمكن فهم هذا التغير فى هذه المرحلة الحرجة حتى يمكننا التعامل معهم بالطريقة المثلى؟

توضح بداية د. جيهان رأفت استشارى الأمراض العصبية والطب النفسى، أن الصحة النفسية للمسن هى مدى قدرة المسن على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذى يعيش فيه، ومدى قدرته أيضا على تقديم مساهمات فكرية فى وظائف الحياة اليومية، بغض النظر عن صحته البدنية، وهذا يؤدى إلى تمتعه بحياة خالية من الأزمات والاضطرابات، وكذلك رضاؤه وقبوله لنفسه وللآخرين، فيسلك سلوكا يدل على التوازن الانفعالى والعاطفى والعقلى.

مشكلات الحياة

وتضيف: تعتبر الحالة النفسية للمسن محصلة لعدة عوامل يؤثر كل منها سلبيا أو إيجابيا على نفسيته منها أولا: مرحلة ما قبل الشيخوخة مرورا بمشكلات العمل والزواج وأمراض وإصابات وأفراح وأحزان ومكاسب وخسائر تعرض لها. والعامل الثانى: يبدأ مع الشيخوخة ويؤثر فيها تعرضه لأنواع الفقد مثل فقدان العمل أو الزوج وعدم الأمان المادى ثم نظرة المجتمع له. وغالبا ما تتأثر الصحة النفسية للمسن بسبب اضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية والخوف من تركه بلا اهتمام، وكذلك بسبب تعرضه لفقدان بعض الوظائف المعرفية ومنها الذاكرة، حيث يفقد بعض المسنين الذاكرة للأحداث القريبة بينما يحتفظون بذاكرة الأحداث البعيدة، ولذلك يحلو لهم الحديث عن الماضى والذكريات، وهناك أيضا أمور أخرى تؤثر فى القدرة على التذكر مثل القلق والضغوط النفسية والاكتئاب الذى غالبا ما يشعر به معظم المسنين، وللأسف لا يحصلون على علاج مناسب له إذا لجأوا إلى طبيب غير متخصص، لأن هذا الاكتئاب يمثل خطورة خاصة لأنه يساعد على تصعيد بعض الأمراض الأخرى، فقد أوضحت الدراسات أن الاكتئاب يزيد من معدل الإصابة بالأزمات القلبية نتيجة لتغيرات كيميائية بالمخ تترتب عليها زيادة ضربات القلب وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم، وهذا يرجع إلى عدم اهتمام مرضى الاكتئاب بنظام تغذيتهم ولا بالفحوص الدورية ولا بمعالجة ضغط الدم المرتفع فيصابون بالأزمات القلبية.

أمراض عضوية

وتشير د. جيهان إلى عدد من الأمراض النفسية التى قد تصيب المسنين وتنجم عن بعض الأمراض العضوية كمشكلات الغدد الصماء مثل انخفاض وظيفة الغدد مما يؤدى إلى الإحساس الدائم بالكسل والرغبة فى النوم، وعدم القدرة على فعل أى مجهود منزلى، والتهاب وخشونة المفاصل الذى يؤدى إلى صعوبة الحركة والتنقل وضعف السمع والبصر والإصابة بالسكر والجلطات الدماغية، وكل هذه الأمور تزيد من شعور المسن بالعزلة والتراجع الاجتماعى والاكتئاب والأرق.

اتهام الأقارب

ويجب أيضا ألا يشخص الاكتئاب فقط على أنه مجرد اعتلال فى مزاج المسن، خاصة إذا كان مقترنا بضعف شديد فى الذاكرة القريبة، والتى قد تظهر فى صورة تكرار دائم للأسئلة أوتوجيه اتهامات مستمرة لأقرب الأقربين ممن يعيشون معه بأنهم مثلا لم يسألوا عنه من فترة أو تركوه دون طعام أو استيلاؤهم على متعلقاته الشخصية لأن كل هذه العلامات قد تشير إلى إصابته بمرض «الزهايمر» الذى يمكن الاستجابة لعلاجه بصورة جيدة إذا تم التعامل معه فى مرحلة مبكرة.

وأخيرا تؤكد أنه من الخطأ القول إن كبار السن طاقة غير منتجة ويمثلون عبئا على المجتمع، لذلك يجب تشجعيهم على أداء بعض المهام التى تناسب قدراتهم البدنية والذهنية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/10/24 07:06
    0-
    1+

    خليهم في البيت تحت رعاية العائلة فهم شمعاته المضيئة دائما ..
    وبعدها كل شيء يهون .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق